الخارجية الأمريكية: إجراءات حاسمة لقطع مصادر تمويل النظام الإيراني
واشنطن: صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها المالية على إيران، مؤكدة استمرارها في ملاحقة مصادر تمويل النظام الإيراني وتجفيف القنوات التي تستخدمها طهران للالتفاف على العقوبات الأمريكية، بما في ذلك البنوك وشركات الصرافة والوسطاء والشركات الوهمية.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان يوم الجمعة، إن واشنطن ملتزمة بالعمل على سد جميع منافذ تمويل الأنشطة الإيرانية، محذرة الجهات التي تساعد طهران في التحايل على العقوبات من مواجهة «عقوبات وخيمة». وأضافت أن الولايات المتحدة مستمرة في استهداف البنوك والصرافات والوسطاء الذين يقدمون خدمات مالية للنظام الإيراني.
وتأتي هذه التصريحات في إطار حملة أمريكية أوسع تستهدف ما تصفه واشنطن بشبكات «التمويل الموازي» التي تساعد إيران على الوصول إلى العملات الأجنبية وتحويل عائدات النفط والأنشطة التجارية إلى موارد قابلة للاستخدام رغم العقوبات.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت في يوليو الماضي فرض عقوبات على شبكة مالية مرتبطة بإيران، شملت شركات صرافة وكيانات واجهة، وقالت إن تلك الشبكات تستخدم شركات وهمية وطبقات متعددة من المعاملات لإخفاء الصلات بالقطاع المصرفي الإيراني الخاضع للعقوبات.
كما استهدفت واشنطن في مايو عددًا من شركات الصرافة والشركات الواجهة التي قالت وزارة الخزانة إنها تتعامل في مليارات الدولارات سنويًا، وتساعد النظام الإيراني على الوصول إلى النظام المالي الدولي وتحويل عائدات النفط والبتروكيماويات.
وامتدت الحملة الأمريكية كذلك إلى قطاع الأصول الرقمية، إذ فرضت الخزانة عقوبات على منصات إيرانية للعملات الرقمية، متهمة إياها بالمساعدة في التهرب من العقوبات ونقل الأموال.
وتشير التحركات المتلاحقة إلى أن واشنطن لا تركز فقط على المؤسسات الإيرانية المباشرة، بل تسعى أيضًا إلى ضرب الوسطاء والشبكات الموجودة خارج إيران، في محاولة لرفع تكلفة الالتفاف على العقوبات وتقليص قدرة طهران على توفير التمويل لأنشطتها.