البرازيل: لولا دا سيلفا يعلن ترشحه رسميًا لولاية رئاسية جديدة
في مواجهة حليف نتنياهو وترامب..
برازيليا: أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ترشحه رسميا لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر المقبل.
وقال، إنه يتمتع "بصحة جيدة"، معلنًا ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في أكتوبر المقبل.
وسلط لولا، وهو أحد أبرز الشخصيات اليسارية في أميركا اللاتينية، الضوء على ما وصفه بالقوة البدنية والصحة الجيدة اللتين قال إنه يتمتع بهما، وذلك خلال كلمة ألقاها أمام مؤتمر حزب العمال في ساو باولو، والذي حضره نحو 3000 شخص.
وقال الرئيس لولا، البالغ من العمر 80 عاما "أريد أن أحارب الشيخوخة. لا أريد أن أعيش حياةً بطيئةً. لهذا السبب، أُمرّن ساقيّ وذراعيّ. ولهذا السبب، أمشي لمدة ساعة".
ويخوض لولا سباقه نحو ولاية رئاسية رابعة، واضعاً قضية "الدفاع عن السيادة الوطنية" في صدارة حملته، في ظل توتر العلاقات مع الولايات المتحدة بسبب الخلافات التجارية والرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات برازيلية قبل أن تُلغى لاحقاً إثر تحركات دبلوماسية من برازيليا.
ويُعد لولا من أبرز رموز اليسار في أمريكا اللاتينية، في وقت تشهد فيه القارة صعوداً متواصلاً لتيارات اليمين والمحافظين، وفق تقرير نقلته شبكة "يورونيوز".
ويخوض الانتخابات مدعوماً بتحالف يضم 6 أحزاب، مع استمرار جيرالدو ألكمين مرشحاً لمنصب نائب الرئيس، في تكرار للتحالف الذي قاده إلى الفوز في انتخابات 2022.
في المقابل، يقود فلافيو بولسونارو المعسكر المحافظ بعد استبعاد والده من المشهد السياسي إثر إدانته في قضية تتعلق بمحاولة منع انتقال السلطة إلى لولا عقب انتخابات 2022.
ويحظى فلافيو بدعم سياسي من الرئيس الأمريكي والأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بينما رشح الحزب الليبرالي السيدة الأولى السابقة ميشيل بولسونارو لانتخابات مجلس الشيوخ، رغم الخلافات التي ظهرت أخيراً داخل عائلة بولسونارو حول قيادة التيار المحافظ.
وتشير أحدث استطلاعات الرأي الصادرة عن معهد "داتافوليا" إلى تقدم لولا بنسبة 48% من نوايا التصويت مقابل 43% لمنافسه، ما يعكس تقارباً كبيراً بين المرشحين ويُنذر بانتخابات شديدة التنافس، شبيهة بالاستحقاق الرئاسي السابق الذي حُسم بفارق ضئيل.
ورغم تسجيل الاقتصاد البرازيلي نمواً ملحوظاً وبلوغ معدلات التوظيف مستويات مرتفعة خلال ولاية لولا، فإن ارتفاع تكاليف المعيشة واتساع عجز الموازنة واستمرار المخاوف الأمنية بسبب نفوذ الجريمة المنظمة، تمثل تحديات رئيسية قد تؤثر في خيارات الناخبين.
كما تلقي ملفات الفساد بظلالها على السباق الرئاسي؛ إذ يواجه فلافيو بولسونارو تحقيقات تتعلق بطلب تمويل من مصرفي متهم بالاحتيال لإنتاج فيلم عن والده، فيما فُتح تحقيق بحق لويس كلاوديو دا سيلفا، نجل الرئيس لولا المعروف إعلامياً بـ"لولينيا"، للاشتباه في قضايا فساد واستغلال النفوذ.
وتؤكد هذه التطورات أن البرازيل تتجه نحو انتخابات جديدة تتسم باستقطاب حاد بين اليسار واليمين، في سباق قد يرسم ملامح مستقبل أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية خلال السنوات المقبلة.