مقالات

الانتخابات والخارطة الحزبية المتوقعة

الانتخابات والخارطة الحزبية المتوقعة

من المتوقع اجراء الانتخابات التشريعية في 28/ نوفمبر من العام الجاري.

هناك عدة توقعات من حيث إمكانية حدوثها او عدمها لأسباب مختلفة في مقدمتها رفض ومعيقات الاحتلال ومنع أجرائها بالقدس وصعوبة ذلك في قطاع غزة الذي مازال ينشد التعافي وإعادة الاستقرار نسبيا .

-فتح موضوع الانتخابات المجال للنقاش بالرأي العام وبدأت تتشكل بعض القوائم منها من يتكون من مستقلين واخري من مجموعات شبابية وثالثة من كوادر لها تاريخ سابق بالعديد من القوي والفاعليات المختلفة ،كما تقوم الاحزاب والفصائل باجراء نقاشات داخلية وكذلك مع الفاعليات والقوي القريبة منها فكريا وسياسيا .

وعلية فان الانتخابات هذة المرة ستشكل فرصة لتشكيل العديد من الفاعليات والاتجاهات السياسية الجديدة والتي ستعكس تحولات بالخارطة الحزبية والسياسية بالمجتمع الفلسطيني.

-المشهد السياسي الفلسطيني يتعرض الي تأثيرات متعددة منها راسمال الفلسطيني والاقليمي والدولي كما مازال هناك نفوذ قوي لكل من حركتي فتح وحماس حيث يظهر ذلك بنتائج اية انتخابات سواء كانت طلابية او نقابية او بلدية وغيرها وكذلك باستطلاعات الرأي العام.

-يشار هنا ان اليسار مازال يشهد حالة من التراجع والانحسار بما يحتم علية الوحدة والاتفاق علي تكوين كتلة انتخابية سياسية مشتركة شريطة توسعها لتضم شخصيات وازنة أكاديمية واعلامية ومن منظمات المجتمع المدني.

-هناك مخاطر جدية علي مستقبل اليسار ( التيار الديمقراطي ) اذا لم يتوحد في ظل حالة الاستقطاب السياسي الحاد بين فتح وحماس وفي ظل النفوذ السياسي لبعض الشخصيات السياسية والمدعومة اقليميا ودوليا الي جانب تأثير ونفوذ بعض رجال الأعمال.

ان النزعة الاستهلاكية التي تعززت بالمجتمع الفلسطيني منذ حوالي عشرين عاما الي جانب غياب الفكرة التوحيدية بسبب الانقسام وتعزيز الخيارات الفردية والفئوية والنفعية سيؤدي الي توجة الناخب لمن يحقق مصلحتة الذاتية اولا وفي إطار الاعتقاد بأن هذا الاتجاه سيشكل المخرج للازمة التي يعيشها شعبنا والناتجة عن حرب الابادة والتي تتحدد بأزمة الوجود وتوفير مقومات الحياة الكريمة .

سينجذب الناخب الفلسطيني الي الاني واليومي وللاتجاة الذي يحقق مصالحة المؤقتة والذي يعتقد انة من الممكن أن يضمن لة مستقبل بة درجة مقبولة من الاستقرار دون الغاء الاهداف الوطنية العامة ولكن ضمن اولوية الاني واللحظي .

يجب أن يدرك الجميع أن مياة كثيرة جرت بالنهر منذ الانتخابات الأخيرة التي تمت قبل عشرين عاما .

هناك حراك اجتماعي وتحولات بنيوية بالمجتمع وبالنظام السياسي الأمر الذي يجب ادراكة عند تشكيل اية قائمة انتخابية .

-وفي إطار متابعة مشهد الحراك الانتخابي نجد ان هناك ارهاصات لتشكيل عدة قوائم تابعة لحركة فتح كما أن حركة حماس تتجة الي دعم قوائم من مستقلين يلتقوا معها بالتوجة السياسي كما أن بعض رجال الأعمال ينشطون لتشكيل قائمة انتخابية وازنة ماليا واجتماعيا وربما بركيزة من بلدان اقليمية ودولية .

وعلية فمن المتوقع أن تحدث الانتخابات تحولات بنيوية عميقة بالمجتمع الفلسطيني الأمر الذي يتطلب التفكير الجاد بالمصلحة الوطنية والابتعاد عن الخلافات الفئوية والشخصية وتقديم المصلحة العامة علي المصلحة الخاصة.

أن ما تقدم ينطبق علي الفاعليات التي تقترب سياسيا وفكريا مع بعضها البعض ومنها التيار الديمقراطي الذي إذا لم يتوحد بقائمة مشتركة فإن مستقبلة السياسي لن يكون مضمونا اما اذا توحد فانة سيححز لنفسة مقعدا مؤثرا بالمعادلة السياسية والمجتمعية الفلسطينية القادمة .