بعد تصريحات ترامب وبيسنت..الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة على إيران
شملت 16 شركة بينها تمول حزب الله..
واشنطن: أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الخميس، فرض حزمة جديدة من العقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بإيران، شملت شبكة تتهمها واشنطن بنقل أموال إلى حزب الله، إلى جانب سفن وكيانات على صلة بأنشطة إيرانية.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، إن العقوبات تستهدف 21 شخصًا و16 شركة، إضافة إلى 10 سفن، مشيرة إلى أن الإجراءات الجديدة تشمل أفرادًا مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله وفيلق القدس.
وأوضحت الوزارة أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية استهدف 10 أشخاص، قالت إنهم جزء من شبكة مسؤولة عن تحويل أموال نقدية إلى حزب الله عبر شبكة من الوسطاء والسعاة، الذين يستخدمون رحلات جوية تجارية للتنقل بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران.
وبحسب الخزانة الأمريكية، فإن الشبكة كانت تنقل مبالغ تصل إلى مئات الملايين من الدولارات بين دول المنطقة، بما يتيح لحزب الله الحصول على العملات الأجنبية خارج النظام المالي الرسمي وتجنب العقوبات الأمريكية.
وذكرت الوزارة أن الشبكة التي جرى استهدافها كانت مرتبطة سابقًا بمسؤول تمويل في فيلق القدس، توفي في وقت سابق، مشيرة إلى اعتماد حزب الله وحلفائه على أنشطة تشمل تهريب النفط والشحن غير المشروع وبيع السلع ونقل الأموال نقدًا لتمويل أنشطتهم.
واتهمت الخزانة الأمريكية رجل أعمال تركي بإدارة شبكة السعاة المسؤولة عن نقل الأموال بين دول المنطقة وقاعدة حزب الله في لبنان، وقالت إنه استخدم شركات صرافة في تركيا كواجهات لأنشطته، إلى جانب شركات وحسابات مصرفية مرتبطة بتحويلات مالية لفيلق القدس.
كما شملت العقوبات عددًا من الأشخاص الذين قالت واشنطن إنهم شاركوا في جمع الأموال ونقلها سرًا إلى لبنان على متن رحلات جوية تجارية.
واوضح مسؤول أميركي إن التصنيف يهدف إلى إظهار أن جماعة حزب الله تعمل نيابة عن النظام الإيراني، وتحديث السجل العام لربط هذا التصنيف بأنشطة الجماعة لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي الإيراني.
وصُنفت جماعة حزب الله للمرة الأولى بموجب هذه السلطة عام 2001، كما تفرض الولايات المتحدة عقوبات عليها باعتبارها منظمة إرهابية أجنبية. كما أدرجت الولايات المتحدة اليوم الخميس على قوائم العقوبات مجموعة تضم عشرة أشخاص اتهمتهم بتهريب أموال نقدية لصالح حزب الله.
وتأتي العقوبات في إطار سياسة واشنطن الرامية إلى الضغط على إيران وشبكاتها المالية والاقتصادية.
بيسنت: أمريكا ستفرض أقسى عقوبات
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت اليوم الخميس إن الولايات المتحدة ستفرض على إيران "أقسى العقوبات في التاريخ"، داعيا بكين إلى التعاون مع واشنطن.
وأضاف بيسنت إنه سيعقد مؤتمرا صحفيا يوم الاثنين لمناقشة التفاصيل.
وأوضح لشبكة سي.إن.بي.سي "أنها ضربة مزدوجة. لدينا الحصار على إيران، وسنفرض أقسى العقوبات في التاريخ. سينجح ذلك في إيران وسنسقط هذا النظام."
ومضى قائلا "حان الوقت لكي يتخذ حلفاؤنا وبقية العالم قرارا".
وقال بيسنت لشبكة سي.إن.بي.سي "أعتقد أن أسواق النفط تسيء تفسير ما يعنيه الضغط الاقتصادي". وارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أسابيع.
وأضاف "لدينا معلومات غير متناسقة، ولست متأكدا من سبب ارتفاع أسعار النفط على خلفية هذا الأمر. فإذا كنا نطبق أقصى درجات الضغط الاقتصادي، فمن المرجح ألا يكون هناك استئناف واسع النطاق للعمليات العسكرية".
وعندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة قد تستهدف الصين بسبب تعاملاتها التجارية مع إيران، قال بيسنت إنه يفضل أن تجرى كثير من هذه المناقشات بشكل خاص.
وأضاف "نحن واثقون من أن الجميع يريدون إعادة فتح المضيق (هرمز) وعودة أسعار الطاقة إلى الانخفاض. ويجب الأخذ في الاعتبار أن الصين تحصل على 50 بالمئة من احتياجاتها من الطاقة من داخل الخليج، لذا فإن انضمامها إلى هذا المسار سيخدم مصالحها بشكل كبير".
ولم ترد السفارة الصينية في واشنطن بعد على طلب للتعليق على تصريحات بيسنت.
ترامب يتوعد إيران بحصار اقتصادي
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توعد إيران بحصار اقتصادي غير مسبوق، وقال إنه منح إيران فرصة لإبرام اتفاق، لكنها لم تغتنم الفرصة مهددا أنه سيتخد إجراءات قاسية ضدهم.
وأضاف ترامب في منشور له على تروث سوشيال: لم يمنح أحد إيران فرصة لإبرام اتفاق أكبر من تلك التي منحتها لهم لكن لم يغتنموا هذه الفرصة، لذا فإنني أعلن اليوم عن عملية اقتصادية ساحقة ستكون حربا اقتصادية ضدهم وعزلةً على مستوى غير مسبوق.