هل دعامات القلب لها تاريخ انتهاء صلاحية؟ تعرف
يعتقد بعض مرضى القلب أن الدعامة التي يتم تركيبها داخل الشريان لها عمر افتراضي، وأنها تحتاج إلى التغيير بعد سنوات، بينما يظن آخرون أن تركيب الدعامة يعني انتهاء مشكلة الشرايين نهائيًا، لكن الحقيقة الطبية تختلف عن هذه المفاهيم.
وقال الدكتور أحمد السواح، استشاري الباطنة وأمراض القلب بمعهد القلب القومي، إن دعامة القلب ليس لها مدة صلاحية أو تاريخ انتهاء، فهي مصممة لتظل داخل الشريان مدى الحياة، لكن نجاحها يعتمد بشكل أساسي على التزام المريض بالعلاج وتغيير نمط حياته، وليس على الدعامة نفسها.
وأضاف أن انسداد الدعامة قد يحدث في بعض الحالات، لكنه لا يرتبط بمرور الوقت، وإنما بعدة عوامل، أبرزها عدم الانتظام في تناول أدوية السيولة، وارتفاع الكوليسترول، وعدم السيطرة على مرض السكري أو ضغط الدم، والتدخين، واستمرار نمط الحياة غير الصحي.
لماذا قد تسد الدعامة؟
وأوضح استشاري القلب أن هناك سببين رئيسيين لانسداد الدعامة، الأول هو تكوين جلطة دموية داخل الدعامة، وهو ما قد يحدث خاصة خلال الأشهر الأولى إذا توقف المريض عن أدوية السيولة دون استشارة الطبيب، أما السبب الثاني فهو إعادة ضيق الشريان نتيجة نمو أنسجة داخل الدعامة، وهي مشكلة أصبحت أقل شيوعًا مع استخدام الدعامات الدوائية الحديثة.
وأكد أن الدعامة تعالج الجزء الضيق من الشريان، لكنها لا تعالج مرض تصلب الشرايين نفسه، لذلك قد تظهر ضيقات جديدة في أماكن أخرى إذا لم يلتزم المريض بخطة العلاج.
أعراض لا يجب تجاهلها
وأشار د. أحمد السواح إلى أن عودة الأعراض التي كان يعاني منها المريض قبل تركيب الدعامة قد تكون مؤشرًا على وجود مشكلة، ومن أبرزها:
- ألم أو ضغط في منتصف الصدر، خاصة أثناء المجهود.
- ضيق في التنفس.
- ألم يمتد إلى الذراع اليسرى أو الكتف أو الفك.
- الإرهاق السريع عند بذل مجهود بسيط.
- التعرق البارد أو الدوخة.
وأكد أن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة انسداد الدعامة، لكنها تستوجب مراجعة طبيب القلب بسرعة لإجراء الفحوص اللازمة.
هل تحتاج الدعامة إلى التغيير؟
وأوضح أن دعامة القلب لا يتم تغييرها بشكل دوري، ولا يحتاج المريض إلى استبدالها بعد عدد معين من السنوات، وإنما يتم تقييم حالتها إذا ظهرت أعراض أو أظهرت الفحوص وجود مشكلة، وقد يلجأ الطبيب إلى رسم القلب، أو اختبار المجهود، أو الموجات الصوتية على القلب، وفي بعض الحالات تكون القسطرة التشخيصية هي الوسيلة الأدق لتقييم حالة الدعامة والشرايين.
كيف تحافظ على الدعامة؟
وشدد استشاري القلب على أن الحفاظ على الدعامة يبدأ بعد الخروج من غرفة القسطرة، وذلك من خلال:
- الالتزام بأدوية السيولة وعدم إيقافها دون استشارة الطبيب.
- السيطرة على ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول.
- الإقلاع التام عن التدخين.
- اتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون المشبعة والملح.
- ممارسة النشاط البدني المناسب للحالة الصحية.
- الالتزام بالمتابعة الدورية مع طبيب القلب.
واختتم الدكتور أحمد السواح حديثه بالتأكيد على أن الدعامة وسيلة فعالة لإعادة تدفق الدم إلى عضلة القلب، لكنها ليست علاجًا نهائيًا لتصلب الشرايين، لذلك فإن نجاحها على المدى الطويل يعتمد على التزام المريض بالعلاج، وتصحيح عوامل الخطورة، واتباع نمط حياة صحي، وهو ما يقلل بشكل كبير من الإصابة مرة أخرى.