إدانات عربية لهجوم ناقلتي "أدنوك" وتحذيرات من تهديد الملاحة في هرمز
عواصم: أدانت دول عربية ومجلس التعاون الخليجي، يوم الجمعة، الهجوم الذي استهدف ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" أثناء عبورهما مضيق هرمز، محذرة من تداعياته على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والتجارة الدولية.
واتهمت الإمارات إيران بالوقوف خلف الهجوم. وجاءت الإدانات من قطر والأردن والكويت والسعودية والبحرين ومصر، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، غداة تعرض الناقلتين للهجوم، في حادث هو الثاني الذي يستهدف سفنًا تابعة لـ"أدنوك" خلال أقل من أسبوع، بعد هجوم مماثل بصاروخ في 8 آب/ أغسطس الجاري.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية إن استهداف الناقلتين يمثل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا لأمن وسلامة الملاحة البحرية"، مؤكدة تضامن المملكة الكامل مع الإمارات ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها.
وفي الدوحة، أدانت وزارة الخارجية القطرية ما وصفته بـ"الهجوم الإيراني"، معتبرة أنه "خرق فاضح لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية"، ورفضت استخدام مضيق هرمز "ورقة ضغط"، داعية إلى إعادة فتحه من دون شروط.
وشددت قطر على أن حرية الملاحة في المضيق "مبدأ راسخ لا يقبل المساومة"، محذرة من أن استمرار إغلاقه يهدد المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي، ودعت إلى وقف ما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على ممتلكات الدول الشقيقة".
من جانبها، أدانت الكويت الهجوم، معتبرة أن استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الدولية يهدد الملاحة وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، ودعت إلى وقف الأعمال التي تزيد التوتر، وإعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة وغير مشروطة.
وقالت وزارة الخارجية السعودية إن استهداف الناقلتين يشكل "تكرارًا مرفوضًا للاعتداءات الإيرانية" على السفن والناقلات التجارية، معتبرة أن استمرارها يمثل "تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية".
وحمّلت السعودية إيران "المسؤولية الكاملة عن عواقب استمرارها في هذه الاعتداءات"، مطالبة بوقفها فورًا واحترام القوانين والأعراف الدولية.
وفي البحرين، اعتبرت الخارجية أن الهجوم يشكل "تهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار الإقليميين ولسلامة الملاحة البحرية"، ودعت مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات لإلزام إيران بوقف ما وصفتها بالأعمال العدائية وضمان سلامة السفن التجارية.
كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، ما وصفها بـ"الاعتداءات الإيرانية المتكررة" على ناقلتي "أدنوك"، معتبرًا أنها "تصعيد خطير ومرفوض وتهديد مباشر لأمن وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية".
وأكد البديوي رفض تحويل مضيق هرمز إلى "أداة للضغط والتهديد"، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لضمان أمن وحرية الملاحة في الممر البحري.
بدورها، أدانت مصر الهجوم "بأشد العبارات"، معتبرة أن استهداف الناقلتين يهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية حركة السفن، وأكدت تضامنها مع الإمارات وضرورة وقف الأعمال التي تعرض السفن والمنشآت المدنية للخطر.
وكانت الإمارات قد اتهمت، مساء الخميس، إيران بتنفيذ الهجوم، ووصفت استهداف الملاحة التجارية بأنه "أعمال قرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني"، مؤكدة أن الحادث لم يسفر عن إصابات.
وقالت الخارجية الإماراتية إن استخدام مضيق هرمز "أداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي" يهدد استقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي، وطالبت طهران بوقف الهجمات وإعادة فتح المضيق بصورة كاملة وغير مشروطة.
وأعلنت "أدنوك"، في اليوم نفسه، تعرض سفينتين تابعتين لها للهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، مؤكدة السيطرة على الوضع وعدم تسجيل إصابات، فيما لم يصدر عن طهران تعليق على الاتهامات الإماراتية حتى وقت إعداد الخبر.
ويشهد مضيق هرمز توترًا متصاعدًا على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من اضطراب الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا الحرب على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، قبل التوصل لاحقًا إلى وقف لإطلاق النار، ثم استئناف واشنطن هجماتها بين 8 و24 تموز/ يوليو، ورد طهران باستهداف منشآت ومعدات عسكرية أميركية في دول عربية.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران، في 18 حزيران/ يونيو، مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت لاحقًا بفعل الخلافات حول أمن المضيق وترتيبات العبور فيه.