أخبار

مجلس الأمن يؤكد ضرورة إيجاد أفق سياسي ينهي الاحتلال غير القانوني لفلسطين

مجلس الأمن يؤكد ضرورة إيجاد أفق سياسي ينهي الاحتلال غير القانوني لفلسطين

نيويورك: عقد مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء، جلسته الشهرية بشأن القضية الفلسطينية، تبعتها مشاورات مغلقة، وقدمت خلال الجلسة إحاطات بهذا الشأن.

وأكدت إحاطات المتحدثين أن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال هشا بسبب تواصل القصف الإسرائيلي، وأن الفلسطينيين ما زالوا يُقتلون، بينما يستمر الوضع في الضفة الغربية في التدهور بشكل سريع.

وأضافت أن معالجة الوضع المأساوي في غزة تظل أمرا بالغ الأهمية، إذ يواصل السكان هناك تحمل ظروف لا تُطاق ومعاناة هائلة، وبدأوا يفقدون الأمل.

وشددت على ضرورة إيجاد أفق سياسي ينهي الاحتلال غير القانوني، ويحقق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، ويدفع نحو حل الدولتين.

وتابعت الإحاطات أن الوسائل اللازمة للمضي قدما في مسار ذي مصداقية متاحة، والتي تشكل، إلى جانب قرارات مجلس الأمن السابقة، "رؤية سياسية وإطارا عمليا وجهدا دوليا منسقا"، داعية إلى التحرك لترجمة هذه الرؤية إلى خطوات ملموسة، ومشددة على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشأن تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، بشكل فوري وكامل.

وركزت على أن تحسين الظروف المعيشية في غزة يتطلب تجاوز مرحلة الإغاثة الطارئة، واستعادة الأنظمة والخدمات الأساسية دون مزيد من التأخير، لا سيما خدمات الصرف الصحي، وإدارة النفايات، والرعاية الصحية، وسبل العيش.

وتحدثت عن استمرار القيود المفروضة على دخول المواد الإنسانية الحيوية، وأن التمويل لا يزال منخفضا، محذرة من أن اقتراب فصل الشتاء يمثل عاملا صعبا آخر يواجهه المواطنون في غزة، الذين ما زالوا يعيشون بين الأنقاض وفي الخيام.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية، حذرت الإحاطات من أن هجمات المستعمرين واسعة النطاق تتواصل، وسط غياب شبه تام للمساءلة عن هذه الجرائم.

وأضافت أن "القوات الإسرائيلية أخفقت مرارا في حماية الفلسطينيين من هجمات المستعمرين، بل أفادت تقارير بأنها سهلت أعمال العنف هذه أو شاركت فيها، ويتعين على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ضمان حماية السكان المدنيين ومساءلة الجناة".

وتطرقت الإحاطات إلى اقتحام سلطات الاحتلال الإسرائيلي مركز تدريب قلنديا، الذي تديره وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) في القدس، مجددة الدعوة إلى إسرائيل "للعمل وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، ووقف جميع المحاولات الرامية إلى الاستيلاء على مرافق الأونروا أو السيطرة عليها أو مصادرتها".

ملادينوف: "حماس" وافقت للمرة الأولى على تسليم سلاحها

قال الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، اليوم الأربعاء، إن لجنة إدارة غزة باتت جاهزة للانتشار، بعدما أعدت خططاً للشرطة، والخدمات العامة، والمدفوعات، والتعافي المبكر، مشيراً إلى أن حماس والفصائل المسلحة وافقت على تسليم أسلحتها، وذلك للمرة الأولى.

وأوضح ملادينوف، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، أن "لجنة إدارة غزة ليست بديلاً عن السلطة الفلسطينية، بل إدارة انتقالية لاستعادة إدارة مدنية فاعلة في غزة".

وأضاف أن "قوة الاستقرار الدولية تواصل حشد عناصرها والمواقع يجري تجهيزها، وندعو الدول إلى مواصلة تقديم المساهمات".

وأشار ملادينوف إلى أن العمل جارٍ بالتنسيق مع قوة الاستقرار الدولية لإعداد "آلية لرصد الامتثال، وتنفيذ الالتزامات، وانتقال المسؤولية للجنة الوطنية".

وقال إن حركة "حماس" والفصائل المسلحة في القطاع وافقت، "للمرة الأولى"، على تسليم أسلحتها ونقل كامل صلاحيات الحكم المدنية والأمنية إلى إدارة انتقالية فلسطينية معترف بها من الأمم المتحدة.