مجلس السلام الأمريكي يجهز أول عقد لبناء قاعدة عسكرية جنوب قطاع غزة
لإيواء القوات المغربية..
واشنطن: أصدر مجلس السلام التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي شُكّل في يناير للإشراف على إعادة إعمار غزة، أول عقد بناء له في القطاع المنكوب، وهو مشروع بناء قاعدة عسكرية بدائية تتسع لـ 150 جنديًا لإيواء القوات المغربية.
بناء قاعدة عسكرية في غزة
وقد مُنح العقد، الذي لم يُبرم نهائيًا بعد، لشركة أركيل الدولية، وهي شركة مقرها لويزيانا، سبق لها العمل مع الحكومة الأمريكية في دول مثل العراق، ، وفقًا لمصدر مطلع على الأمر لصحيفة الغارديان البريطانية.
وفي رسالة بريد إلكتروني، قال مسؤول في مجلس السلام إن المجلس ومجموعة من الخبراء الفلسطينيين المُعيّنين للإشراف على غزة "في المراحل النهائية من إعداد عدة عقود. ولم يُبرم أي منها نهائيًا بعد".
وتُعرف المجموعة الفلسطينية باسم اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
قال مسؤول: "يتعلق أحد العقود المحتملة بمنشآت لدعم قوة الاستقرار الدولية، التي ستساعد في تنفيذ ترتيبات الأمن والحوكمة الواردة في خارطة الطريق".
وأضاف: "سيكون هذا العقد واحدًا من عقود عديدة ضرورية لمستقبل غزة".
نزع سلاح حماس
يأتي منح العقد بعد أيام قليلة من إعلان ترامب موافقة حماس على نزع سلاحها، على الرغم من وجود تساؤلات كثيرة حول كيفية تخلي الحركة عن أسلحتها.
وعارضت إسرائيل الخطة، وكثفت غاراتها الجوية على غزة عقب إعلان ترامب.
وذكرت صحيفة الغارديان في يوليو أن خطة إعادة إعمار غزة الأصلية التي وضعها المجلس قد تقلصت بشكل كبير من مخطط طموح لإعادة بناء القطاع بأكمله إلى مشروع تجريبي صغير في جنوب القطاع.
وأفاد المصدر أن القاعدة المخطط لها حاليًا لا تتجاوز مساحتها 100 متر في 120 مترًا، وهي مخصصة لإيواء وحدة من القوات المغربية، التي ستتناوب على التواجد في قاعدة داخل إسرائيل.
وستقع القاعدة في 60% من أراضي غزة التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر كما أنشأت القوات الإسرائيلية منطقة عازلة خارج هذه المنطقة.
أفاد المصدر بأن القاعدة تقع على بُعد ميل تقريبًا من الحدود الإسرائيلية، وستحتوي على "طريق إجلاء سريع" في حال تعرض القوة الصغيرة لهجوم.
قوة استقرار دولية في غزة
وكان قرار الأمم المتحدة الذي خوّل مجلس السلام وافق على إنشاء "قوة استقرار دولية" لغزة، وتضاربت التقارير حول الدولة التي ستُرسل هذه القوات.
ووعد المغرب بإرسال وحدة صغيرة، إلا أن الإطار القانوني لقوات الأمن الإسرائيلية لم يُوضع بعد في صيغته النهائية، كما لم يتضح موعد بدء الانتشار.
وفي خطط تعاقدية سابقة اطلعت عليها صحيفة الغارديان، كانت القاعدة التي تضم 150 فردًا هي المرحلة الأولى من خطة لبناء قاعدة عسكرية في غزة تضم 5000 فرد لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وكان من المقرر أن تشمل هذه القاعدة "مواقع قتالية للمركبات" وسورًا محيطيًا - أو حاجزًا دفاعيًا مرتفعًا - بالإضافة إلى مرافق أساسية مناسبة للانتشار قصير الأجل.
في الاجتماع الأول للمجلس في يناير، كشف كوشنر عن "خطة رئيسية" لبناء "غزة الجديدة" التي تضم مدينة ساحلية واسعة ذات أبراج شاهقة متعددة الاستخدامات.
وقال: "قد تكون أملًا، وقد تكون وجهة. ستشهد الكثير من الصناعات".
تضررت أو دُمرت 80% على الأقل من مباني غزة في الحرب وبعد عشرة أشهر من وقف إطلاق النار، لا يزال معظم سكان القطاع البالغ عددهم مليوني نسمة يعيشون في مخيمات مؤقتة وغير صحية.