أخبار

انطلاق الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة في عمّان

كلمات الوفود..

انطلاق الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة في عمّان

عمان: انطلق في العاصمة الأردنية عمّان يوم الأربعاء، الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة.

ويضم الاجتماع وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، وأمين عام جامعة الدول العربية، ووزراء خارجية جمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، وماليزيا.

ويبحث الاجتماع الأوضاع في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية؛ لبلورة موقف مشترك في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية التي تستهدف هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

الصفدي

أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردنيأيمن الصفدي، أن إسرائيل تكرس احتلالها اللاشرعي للقدس الشرقية، تبني المستوطنات، وتضم الأراضي، وتصادر الممتلكات، وتضيق على المقدسيين، وتفصل القدس عن باقي الأرض الفلسطينية المحتلة، تنفيذاً لمخطط يستهدف هوية المدينة وتاريخها وحاضرها ومستقبلها.

وأضاف الصفدي، أن إسرائيل تخرق حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتحاصر حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين.

وتابع الصفدي: "يعاني رجال الدين المسيحيون همجية التطرف، وتتصدى الكنائس لمحاولات نزع أموالها وأراضيها بقوانين لا شرعية تسنها إسرائيل في خرق للقانون الدولي الذي ينص حاسماً أن لا سيادة لمحتل على أرض محتلة".

وأكد الصفدي أن السياسات الإسرائيلية الاستفزازية تستهدف المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف باعتداءات ممنهجة غير مسبوقة تزداد كماً ونوعاً، وغطرسة رعناء تحاول تقويض هويته الإسلامية، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد المبارك الذي هو بكل مساحته مكان عبادة خالص للمسلمين.

وقال الصفدي: "تنفذ الحكومة الإسرائيلية إجراءاتها اللاشرعية في القدس ومقدساتها في إطار سياسة عامة لتكريس الاحتلال في الضفة الغربية، وقتل حل الدولتين الذي لا بديل عنه سبيلاً لتحقيق السلام العادل. وتدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، وتخرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتعيق تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي لتحقيق الاستقرار في القطاع".

وشدد الصفدي على أن الصراع العربي الإسرائيلي لم يكن يوماً صراعاً دينياً. مشيرا إلى أن سبب الصراع هو احتلال إسرائيل غير القانوني للأرض الفلسطينية وحرمانها الشعب الفلسطيني من حقه في الحرية والدولة في وطنه التاريخي.

وأكد الصفدي بأنه بانتهاكات إسرائيل لحرمة المسجد الأقصى، ومحاولاتها تقويض هويته، تدفع الحكومة الإسرائيلية نحو تفجر صراع ديني تنطلق معه دعوات لجهاد عالمي لحماية أحد أكثر ثلاثة أماكن مقدسة عند حوالي ملياري مسلم.

وتابع: "هذا الخطر أكبر من أن يحتوي إذا تفجر؛ لذلك ندق ناقوس الخطر، وندعو المجتمع الدولي إلى التحرك بحزم ووضوح لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس ومقدساتها، وإنهاء السياسات التي تكرس الاحتلال في الضفة الغربية وتقتل الأمل بالسلام العادل وتحول دون تحقيق الاستقرار وإنهاء الكارثة في غزة، وتحرم كل المنطقة وشعوبها الحق في العيش بأمن والسلام".

ودعا المجتمع الدولي للتحرك قبل فوات الأوان لتكون القدس ذات المكانة الخاصة عند الديانات السماوية الثلاث، لتون القدس مدينة الوئام وبوابة السلام كما يجب أن تكون، لا ساحة بطش وظلم كما جعلها الاحتلال.

وأضاف الصفدي مخاطبا الوزراء الحاضرين للاجتماع: "نجتمع اليوم تعبيراً عن رؤيتنا الموحدة وموقفنا الثابت في مواجهة الخطر الذي تواجهه القدس ومقدساتها، لنعمل على مواجهتها، بما في ذلك من خلال تحرك مشترك وخطوات جماعية لتعرية الممارسات الإسرائيلية التصعيدية الاستفزازية، وتوضيح خطرها، وحشد موقف دولي فاعل يوقفها، ويعمل من أجل تحقيق السلام العادل الذي تعيش الدولة الفلسطينية المستقلة وإسرائيل في ظله جنباً إلى جنب بأمن واستقرار".

وأكد الصفدي أن السيادة على القدس فلسطينية، والوصاية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية هاشمية، لكن حماية القدس ومقدساتها مسؤولية عربية وإسلامية ودولية.

شاهين

قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، أن مدينة القدس تواجه أخطر مراحل الاستهداف الإسرائيلي في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد سياسات الضم والاستيطان والإرهاب الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وشددت شاهين، على أن المدينة تحتاج إلى "خطة إنقاذ جماعية" تتضمن إجراءات عملية وآليات تنفيذ واضحة تضمن حماية هويتها وتعزيز صمود الفلسطينيين.

وأضافت، أن الشعب الفلسطيني يتعرض لإبادة في قطاع غزة، بالتزامن مع تسارع غير مسبوق في تنفيذ السياسات الاستعمارية الإسرائيلية في القدس، معربة عن تقديرها للأردن على استضافة الاجتماع، ولمنظمة التعاون الإسلامي والدول العربية على مواقفها الداعمة للقدس، والتي أرست إطارًا قانونيًا وسياسيًا وأخلاقيًا ينبغي أن يوجّه العمل العربي والإسلامي المشترك.

وأضافت أن المأساة في القدس ليست نتيجة غياب القانون الدولي، بل بسبب غياب المساءلة والعقاب لدولة الاحتلال، التي واصلت، على مدى سبعة عقود، سياسات الضم والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والتهجير القسري والهندسة الديمغرافية، مؤكدة أن ما تغير اليوم هو سرعة تنفيذ هذه السياسات وثقة إسرائيل بأنها لن تتحمل أي ثمن سياسي أو دبلوماسي أو اقتصادي.

وأشارت إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية في القدس تتواصل بوتيرة متصاعدة، وتشمل محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، واستهداف المؤسسات الفلسطينية السياسية والثقافية والتعليمية والخيرية ومؤسسات المجتمع المدني، وإنشاء مجمع أمني إسرائيلي على أنقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وإقامة متحف لقوات الاحتلال في مواقع فلسطينية ذات أهمية تاريخية، إضافة إلى السماح للإسرائيليين بشراء الأراضي في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وتنفيذ مشاريع استيطانية تهدف إلى فصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني وتقويض حل الدولتين.

وشددت شاهين على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن أي محاولة للاعتراف أو إضفاء الشرعية على السيادة الإسرائيلية المزعومة على المدينة تعد باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي، داعية الدول التي نقلت سفاراتها إلى القدس أو تدرس القيام بذلك إلى الامتناع عن هذه الخطوة، واتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية وتجارية لمواجهة السياسات الإسرائيلية.

ودعت إلى توفير دعم مالي عاجل ومستدام للمؤسسات الفلسطينية في القدس، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والثقافة والمجال القانوني، مؤكدة أن الإجراءات الإسرائيلية في المدينة ليست معزولة، بل تشكل جزءًا من مشروع استعماري توسعي يستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير.

وأكّدت دعم فلسطين الكامل للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مثمنة دور المملكة المغربية ولجنة القدس، إلى جانب الجهود العربية والإسلامية الرامية إلى الحفاظ على هوية المدينة وصون مقدساتها ومكانتها التاريخية والقانونية.

وأكدت شاهين أن البيانات والإعلانات وحدها لم تعد كافية، وأن المرحلة الراهنة تتطلب خطوات عملية وإجراءات ملموسة على الأرض، محذرة من أن كل يوم يمر دون تحرك فعّال يمنح إسرائيل فرصة إضافية لفرض وقائع جديدة في القدس وتقويض فرص تحقيق حل الدولتين والسلام العادل والشامل، مشيدة في الوقت ذاته بصمود الفلسطينيين في القدس رغم ما يتعرضون له من انتهاكات ومعاناة مستمرة.

نبيل فهمي

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، الأربعاء، إن مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك يواجهان تهديدات متصاعدة تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديمغرافي القائم في المدينة.

وحذر فهمي، من أن سياسات الاحتلال الإسرائيلي تقود إلى تأجيج صراع ديني ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة والمجتمع الدولي.

وأوضح أن جماعات المستوطنين المتطرفة، بدعم من حكومة الاحتلال، تسعى إلى تحويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من نزاع سياسي قابل للتسوية إلى صراع ديني، داعيًا إلى إطلاق حملة دبلوماسية وقانونية وإعلامية واسعة لكشف هذه المخططات وتحذير المجتمع الدولي من مخاطرها، قبل خروج الأوضاع عن السيطرة أو المساس بالمشاعر الدينية للمسلمين والمسيحيين.

وأشار إلى أن الجامعة العربية تتابع بقلق تصاعد المخطط الإسرائيلي الرامي إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، إلى جانب الاستهداف المتكرر لدور دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية، التي تمثل، بحسب قوله، خط الدفاع الأساسي عن هوية المسجد الأقصى ووضعه التاريخي والقانوني.

وأضاف أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، التي تنفذ بحماية شرطة الاحتلال، تشكل محاولة لفرض واقع جديد وغير مشروع، مؤكدًا أن الدفاع عن الأقصى لا يقتصر على حماية المقدسات، بل يشمل أيضًا حماية المقدسيين الذين يواجهون منذ سنوات سياسات تهجير وتضييق ممنهجة تهدف إلى إفراغ المدينة من سكانها الفلسطينيين وعزلها عن محيطها في الضفة الغربية.

وأكد فهمي ضرورة إطلاق برنامج عربي شامل لدعم صمود المقدسيين، من خلال تعزيز قطاعات التعليم والصحة والإسكان والتنمية، في ظل إغلاق مقار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس، واستمرار عمليات هدم المنازل والتضييق على الفلسطينيين، بما يسهم في تثبيتهم على أرضهم وإفشال مخططات تهويد المدينة.

وشدد على أهمية الدور الذي تضطلع به اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس المحتلة.

ودعا فهمي إلى توحيد جهود الدول العربية وسفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية، والعمل على إيصال البيان الصادر عن الاجتماع إلى مجلس الأمن الدولي والمنظمات والهيئات الدولية المعنية، لحشد موقف دولي داعم لحماية القدس ومقدساتها.

مصر

قال وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، الأربعاء، إن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف بالغ الخطورة، ربما يكون الأخطر في تاريخها، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات، والمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، واستباحة دماء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالتزامن مع الحديث العلني عن خطط لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.

وأضاف عبد العاطي، أن الأوضاع في القدس الشرقية تشهد تدهورًا متواصلًا، حيث أصبحت اقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى، وتهديد حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، بدعم من وزراء متطرفين في الحكومة الإسرائيلية، ممارسة شبه يومية، إلى جانب استمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل الحرم القدسي الشريف، بما يهدد سلامته وبقاءه.

وأكد أن الممارسات الإسرائيلية الحالية تمثل محاولة يائسة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف، وإنهاء الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددًا على أن هذه المحاولات قديمة ومتجددة، ولن تحقق لإسرائيل مزيدًا من السيطرة أو الأمن، وإنما ستؤدي إلى تفجير الأوضاع وخروجها عن السيطرة.

وجدد عبد العاطي رفض مصر الكامل لجميع الإجراءات والسياسات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس المحتلة، وتغيير طبيعتها وهويتها العربية والإسلامية والمسيحية، أو فرض وقائع جديدة على الأرض تمس وضعها القانوني والتاريخي والديمغرافي، مؤكدًا إدانة القاهرة لكل المحاولات الهادفة إلى تقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات، ولا سيما المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وكذلك المقدسات المسيحية، ورفضها أي محاولات لفرض التقسيم الزماني أو المكاني، لما يمثله ذلك من تهديد خطير للسلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأكد دعم بلاده الكامل للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مثمنًا الجهود الكبيرة التي تبذلها دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية في حماية المقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

وأشار إلى أن استمرار إسرائيل في سياساتها الحالية لن يقود إلا إلى المزيد من التصعيد، وإشعال الصراع من قبل المتطرفين، مؤكدًا أن تحقيق الأمن والاستقرار لن يكون ممكنًا في غياب حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وأن إسرائيل لن تنعم بالأمن ما دام الشعب الفلسطيني محرومًا من حقوقه المشروعة.

وأضاف أن العالم بأسره كان شاهدًا على الفظائع وسفك الدماء في قطاع غزة، لافتًا إلى الجهود التي بذلتها مصر، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، والعمل على تحقيق توافق فلسطيني، إلا أن الرد الإسرائيلي تمثل في مواصلة استهداف المدنيين والأطفال في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة وفاء إسرائيل بجميع التزاماتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

"الضم الصامت والتوسع الاستيطاني الخطير الذي يلتهم بوتيرة غير مسبوقة ما تبقى من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، يمثل سياسة إسرائيلية واضحة المعالم تهدف إلى تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وفرض حصار جغرافي وبشري وعسكري على الفلسطينيين."، وفقا لوزير الخارجية المصري.

وأضاف عبد العاطي أن عنف المستوطنين وإرهابهم، والانتهاكات المتكررة والاعتداءات المستمرة على المدنيين الفلسطينيين، أصبحت سياسة حكومية إسرائيلية، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات يهدد بدفع المنطقة بأسرها إلى هاوية خطيرة، والقضاء على ما تبقى من فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.

وأكد عبد العاطي أن هذه التطورات تستدعي تدخلًا عاجلًا لوقف الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية وغير القانونية، وفي مقدمتها المخطط الاستيطاني في منطقة E1، الذي يهدد بتحويل الضفة الغربية إلى واقع متآزم وتقسيمها إلى شطرين شمالي وجنوبي، إلى جانب التوسع في مصادرة الأراضي في المنطقتين (ب) و(ج)، والتوسع في ضم أراضٍ في المنطقة (أ)، في سابقة لم تحدث منذ توقيع اتفاق أوسلو.

وشدد وزير الخارجية المصري على أن بلاده تجدد رفضها القاطع لأي محاولات أو مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو اقتلاعه من أرضه، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، بما في ذلك القدس الشرقية، تحت أي مسمى.

كما أكد الرفض الكامل لأي مخططات للضم، سواء كان ضمًا فعليًا أو قانونيًا أو بأي شكل من أشكال الضم، باعتبار ذلك انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتقويضًا للحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتهديدًا جديًا لأي فرص لتحقيق السلام العادل.

ودعا عبد العاطي إلى اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لوقف الممارسات الإسرائيلية التي تستهدف إجهاض فرص تحقيق السلام، والتراجع عن الإجراءات التي تعرقل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد في هذا الإطار دعم مصر للسلطة الفلسطينية، وتقديرها لجهودها وبرنامجها الإصلاحي، مشددًا على ضرورة وحدة الصف الفلسطيني في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وشدد على محورية دور السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، في قيادة الجهود الرامية إلى تحقيق تطلعاته المشروعة، وفي أي مسار سياسي يهدف إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأكد عبد العاطي ضرورة اضطلاع السلطة الفلسطينية بمسؤولياتها في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، في إطار وحدة النظام السياسي الفلسطيني ووحدة الأراضي الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، بما يعزز القدرة على تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة وإنهاء الاحتلال.

وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني، وتكاتف الجهود من أجل مواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية، مشددًا على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتحقيق السلام العادل والشامل يظلان السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أكّد عبد العاطي، موقف بلاده الثابت الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على أرضه، مؤكدًا استمرار مصر في بذل جهودها السياسية والدبلوماسية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم كل المساعي الرامية إلى تحقيق السلام العادل والدائم.

السعودية

قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأربعاء، إن القدس تتعرض لانتهاكات إسرائيلية متواصلة تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وأدان، في كلمته، الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في غزة، والتي تُعد تحديًا مباشرًا لاتفاق السلام.

وأكد بن فرحان على الدور التاريخي الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وصون هويتها التاريخية.

وتابع: "نجتمع اليوم في وقت تتعرض فيه مدينة القدس، بما فيها المسجد الأقصى المبارك، لانتهاكات متواصلة تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، وتقويض هوية المدينة وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي".

وأكد بن فرحان أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وأن جميع الإجراءات الأحادية، بما في ذلك الاستيطان، ومصادرة الأراضي، والاقتحامات، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة، باطلة ولاغية، ولا يمكن أن تنشئ أي حق أو واقع قانوني.

وقال بن فرحان: "ترفض المملكة أي محاولات لتوظيف خطاب حرية العبادة لتبرير إجراءات تهدف إلى تكريس واقع سياسي واحتلالي جديد في القدس، أو إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة".

وأكد أن حماية القدس ليست قضية دينية أو إنسانية فحسب، بل هي ركيزة أساسية لأي سلام عادل ودائم.

وشدد على أن تبرير العنف أو التحريض عليه استنادًا إلى ادعاءات دينية أو عقائدية يمثل انحرافًا خطيرًا عن القيم المشتركة للأديان السماوية، ويتعارض مع مبادئ المساواة في الكرامة الإنسانية وقدسية الحياة البشرية.

وتابع: "في الوقت الذي رحبت فيه المملكة العربية السعودية بإعلان الرئيس دونالد ترامب المضي نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، فإننا ندين بأشد العبارات الانتهاكات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي تُعد تحديًا مباشرًا للاتفاق، وتقوض الزخم الذي أوجدته، وتخدم أجندات المعرقلين الساعين إلى إفشال مسار السلام".

ودعا بن فرحان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات في قطاع غزة والضفة الغربية، وحماية المقدسات، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، ورفض خطاب الكراهية والتفوق الديني والعنصري، ومحاسبة جميع أشكال التحريض التي تؤدي إلى تأجيج العنف وإرهاب المستوطنين، وجميع الممارسات التي تؤدي إلى تقويض فرص التعايش والسلام.

وأكد استمرار السعودية في العمل بالشراكة مع الأشقاء والشركاء الدوليين، بما في ذلك من خلال التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، والبناء على الزخم الذي شهده الاجتماع الأخير في روما، والذي أطلق مسار الحوار بين الأديان في إطار تنفيذ خطة السلام الشاملة، انطلاقًا من الإيمان بأن تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل والتعايش بين أتباع الأديان السماوية الثلاثة يشكل ركيزة أساسية لدعم الجهود السياسية وتحقيق السلام.

وختم بن فرحان: "القدس، التي تهوى إليها قلوب الملايين من المسلمين والمسيحيين واليهود، يجب أن تكون مدينة للسلام والتعايش، ورمزًا لما يمكن أن يجمع الإنسانية، لا ساحةً للصراع ولفرض الأمر الواقع، وأن حمايتها وصون مكانتها التاريخية والقانونية هو أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق سلام عادل ودائم، وإنهاء الصراع، وبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار لجميع شعوب المنطقة".

الجزائر

قال وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، إنّ مدينة القدس تتعرض لمسار إسرائيلي ممنهج يستهدف تقويض وضعها القانوني، والمساس بطابعها الديني المتميز، وتغيير تركيبتها السكانية، في إطار مشروع استيطاني توسعي يسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأعرب عطاف، عن شكره للأردن على استضافة الاجتماع، مؤكدا أن انعقاده يأتي في ظرف بالغ الحساسية تتواصل فيه محاولات إجهاض المشروع الوطني الفلسطيني، بالتزامن مع تصاعد المشروع الاستيطاني الإسرائيلي الذي يهدف، بحسب وصفه، إلى القضاء على أي أمل في قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وتجسيد ما يسمى "إسرائيل الكبرى".

وأضاف أن القدس، بما تمثله من مكانة دينية ورمزية، تتعرض لانتهاكات ممنهجة تستهدف تغيير وضعها التاريخي والقانوني والديمغرافي، عبر فرض وقائع جديدة في انتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية.

ودعا إلى تعزيز صمود المقدسيين عبر دعم المؤسسات الفلسطينية في القدس وتمكينها من مواصلة أداء دورها الوطني، بما يسهم في الحفاظ على الوجود الفلسطيني في المدينة وصون هويتها الثقافية والدينية.

واعتبر وزير الخارجية الجزائري أن المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية، ولا سيما القدس، تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدول العربية والإسلامية على الارتقاء بعملها المشترك إلى مستوى التحديات، داعياً إلى موقف موحد يواكب حجم الاعتداءات الإسرائيلية ويستجيب لتطلعات الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة.

وأكد أن الجزائر ترى أن حماية القدس تستوجب تركيز الجهود العربية والإسلامية على ثلاث أولويات رئيسية، تتمثل في تكثيف التحرك السياسي والدبلوماسي للتصدي للإجراءات الإسرائيلية الأحادية الرامية إلى تغيير طابع المدينة ومركزها القانوني وتركيبتها الديمغرافية، ومواصلة العمل لمنع نقل البعثات الدبلوماسية إلى القدس، والتأكيد على أنها عاصمة دولة فلسطين.

وشدد عطاف على أهمية صون الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية، ولا سيما من خلال دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات، باعتبارها ركيزة أساسية لحمايتها والحفاظ على هويتها وضمان حرية العبادة فيها.

تونس

قال وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج في الجمهورية التونسية، محمد علي النفطي، إن صون الهوية الأصيلة للقدس وحماية مقدساتها يشكل التزاما جماعيا.

وأضاف في كلمته، أن صمود الشعب الفلسطيني يجسد تمسكا راسخا بالهوية.

وأُثنى النفطي على حرص الأردن على المقدسات وعلى صيانتها.

وقال إن القدس لا تعتبر مجرد قضية سياسية أو ملفاً تفاوضياً، بل هي مدينة ذات مكانة روحية وتاريخية وحضارية استثنائية في وجداننا وفي وجدان العالم بأكمله. وتُمثّل بالتالي إرثاً إنسانياً مشتركاً تتعايش فيه سلمياً الشعوب بأديانها الثلاث وثقافاتها.

وأكد أن صون الهوية الأصيلة للقدس وحماية مقدساتها الإسلامية والمسيحية، والحفاظ على وضعها التاريخي والقانوني، يشكل التزاماً جماعياً لا ينفصل عن الجهود الرامية إلى إنصاف الشعب الفلسطيني وتمكينه من استعادة حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف.

وأكد النفطي موقف بلاده الثابت والمبدئي الداعم لهذه الحقوق، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كل أرض فلسطين التاريخية وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد رفض تونس لكل الإجراءات الرامية إلى تغيير الواقع التاريخي والوضع القانوني والديمغرافي للمدينة المقدسة، بما في ذلك الاستيطان والتهجير القسري وهدم المنازل والاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، باعتبارها ممارسات تقوض حقوق الشعب الفلسطيني وتهدد وجوده.

وشدد على أنه لا يمكن مقاربة قضية القدس الشريف بمعزل عن الأوضاع الإنسانية المأساوية التي يعيشها حالياً الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تفاقمت معاناة المدنيين جراء استمرار الحصار وتدمير البنية التحتية والمنشآت الحيوية، وتصاعد الاعتداءات والانتهاكات التي تمس مقومات الحياة الأساسية.

وأكد النفطي أن حماية المدنيين وضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية وتمكين الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وفي مقدمتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من الاضطلاع بمهامها دون عوائق وضمان احترام ولايتها وحصاناتها تمثل التزامات كلها قانونية ثابتة يفرضها القانون الدولي وكذا القانون الدولي الإنساني.

وأكد أن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بالوفاء بالتزاماته التاريخية والقانونية، وترجمة المواقف المبدئية الرافضة للانتهاكات الجسيمة إلى خطوات عملية تكفل حماية الشعب الفلسطيني ومساءلة المسؤولين عنها، وتنفيد قرارات الشرعية الدولية بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة.

ومن الناحية القانونية، أكد النفطي على رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري الصادر في 19 يوليوز 2024 بخصوص التبعات القانونية للسياسات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعدم شرعية استمرار الاحتلال وضرورة إنهائه، ووقف الأنشطة الاستيطانية وإزالة آثارها غير القانونية، بما يستوجب التنفيذ الكامل لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وبناءً على هذا المنحى القانوني، دعا النفطي جميع الدول إلى اتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وحماية الشعب الفلسطيني ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، والامتناع عن أي دعم من شأنه الإسهام في استمرار الاحتلال أو تكريس ممارساته غير المشروعة، بما في ذلك التهجير القسري ومحاولات فرض سياسات الأمر الواقع.

كما حث النفطي الفاعلين في المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لاستعادة الدور المركزي لمنظمة الأمم المتحدة في معالجة القضية الفلسطينية وصون السلم والأمن الدوليين، وتمكين دولة فلسطين من حقوقها المشروعة وفي مقدمتها العضوية الكاملة في المنظمة باعتبارها دولة قائمة بموجب القانون الدولي وتحظى باعتراف أكثر من 140 دولة.

وثمن النفطي اتساع الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، داعيا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤوليته كاملة، والعمل على اتخاذ القرار الكفيل بقبولها دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة تنفيذًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤرخ في 10 مايو 2024 والذي أكد أهلية دولة فلسطين للعضوية الكاملة ومنحها حقوقاً ومزايا إضافية بصفتها دولة مراقبة غير عضو، وأوصى مجلس الأمن بإعادة النظر في طلبها بصورة إيجابية.

وقال النفطي إن صمود الشعب الفلسطيني وفي مقدمته أهل القدس الشريف يجسد تمسكاً راسخاً بأرضه وهويته وذاكرته الوطنية.

"برهن المقدسيون رغم ما يواجهونه من ضغوط وانتهاكات ممنهجة على قدرة استثنائية في الحفاظ على هوية مدينتهم وصون معالمها التاريخية والدينية والحضارية في مواجهة محاولات الكيان المحتل طمس هويتها العربية والإسلامية وتغيير طابعها التاريخي والقانوني." وفق الوزير التونسي

وأكد أن دعم المقدسيين وتعزيز مقومات بقائهم في مدينتهم يمثل مسؤولية أخلاقية، تاريخية، عربية، وإسلامية، ودولية مشتركة، تستوجب إطلاق برامج عملية.

وتابع النفطي: "ستواصل تونس، انطلاقاً من هذه المبادئ والثوابت التي تعلقَت بها، دعمها للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني".

وشد على أن المرحلة الراهنة تفرض علينا جميعاً الانتقال من التعبير عن التضامن إلى تكثيف العمل المشترك وتكثيف التنسيق العربي والإسلامي والدولي من أجل وضع حد للانتهاكات المتواصلة، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ودعم صموده وترسيخ مقومات السلام العادل والشامل القائم على احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وقال النفطي: "ستبقى القدس الشريف، بما تمثله من رمزية روحية وإنسانية وحضارية، أمانة مشتركة ومسؤولية جماعية تتطلب منا مواصلة الجهود لحماية هويتها وصون مقدساتها بما يعزز قيم التعايش والسلام بين مختلف الأديان الثلاث وثقافاتها."

وتضم اللجنة في عضويتها الأردن، الجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، وجمهورية العراق، ودولة فلسطين، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، والأمين العام لجامعة الدول العربية.

يتبع..