نحو العمل علي خطة بديلة عن خطة ترامب
نظر العديد من الحقوقين والعاملين بالمجال القانوني بخطورة لخطة ترامب المكونة من عشرين نقطة والتي تم تبنيها بمجلس الأمن وفق القرار 2803.
لقد تم نقل ملف القضية الفلسطينية من الامم المتحدة الي مجلس السلام برئاسة ترامب الذي فوض بصلاحيات كاملة بالقطاع في إطار منظومة من الوصايا والسيطرة.
لقد اضطر الفلسطينيين علي اختلاف مشاربهم الموافقة علي الخطة بهدف وقف المقتلة وإعادة التعافي والانعاش لابناء القطاع تعزيزا لصمودهم وافشالا لمخطط التطهير العرقي والتهجير القسري.
لقد اتضح أن حكومة اليمين الفاشية مستمرة في تحقيق أهدافها حيث احتلت اكثر من سبعين بالمئة من مساحة القطاع واستمرت بشن الهجمات والاغتيالات وتقليص المساعدات وجعل الحياة غير محتملة بالقطاع عبر حشر حوالي مليوني انسان في معسكر اعتقال جماعي مركز علي مساحة ضيقة جدا .
يعكس تحركات العناصر الرئيسية في مجلس السلام وخاصة كوشنير وميلادينوف وبلير انها تهدف الي الخداع والتضليل وتوفير الأجواء لنتياهو لاستكمال مخططاتة تجاة القطاع.
لقد انتهي السبب الذي دفع الفلسطينين للموافقة علي الخطة .
لقد تم اختصار خطة ترامب بخارطة الطريق التي طرحها ميلادينوف ووافقت عليها حماس بعد حوار طويل وخاصة بندي تسليم الحكم الي لجنة التكنوقراط والبدء بحصر السلاح وتسليمه تدريجيا الي اللجنة .
لقد اثبتت زيارة كوشنير الأخيرة الي المنطقة مدي الشراكة الامريكية والاسرائيلية وتبادل الأدوار للعمل ضد الشعب الفلسطيني.
لقد تم اختزال المسألة بالتركيز علي نزع السلاح كاملة تحت إشراف ضابط أمريكي بما يتناقض كليا مع خارطة ميلادينوف التي تم القائها جانبا لصالح رؤية نتياهو فقط .
لا تكمن المسألة باعطاء مساحة لنتياهو للفوز بالانتخابات الإسرائيلية القادمة فقط علي حساب دماء أبناء شعبنا بل تكمن أيضا بتوفير الغطاء لة باتجاة استكمال تنفيذ مخطط التهجير والتطهير العرقي.
تجدر الإشارة الي ان كوشنير كان قد قدم مخطط لإعادة اعمار غزة في مؤتمر دافوس الاقتصادي.
ان مخطط كوشنير هو الترجمة العملية لتصريحات ترامب حول تحويل قطاع غزة الي ريفيرا ومشروع عقاري بعد ان يتم التخلص من نسبة كبيرة من السكان عبر اخراجهم خارج القطاع.
يجب العمل علي وضع حد للالاعيب السياسية التي تقوم بها الإدارة الامريكية عبر مجلس السلام وذلك عبر تقديم خطة بديلة الي مجلس الأمن او الي الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند الاتحاد من أجل السلام لطلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وانهاء الاحتلال ومواجهة عمليات التطهير سواء بالقطاع او بالضفة .
من الهام تفعيل نشاط حركات التضامن الشعبي الدولي والعمل علي استثمارة لفرض العزلة علي دولة الاحتلال وتفعيل ملفات جرائم الحرب الإسرائيلية أمام المحاكم الدولية .
لقد ان الأوان لقيام الفلسطينين موحدين وعبر م.ت.ف وبالشراكة مع المجموعة العربية والإسلامية والدول الصديقة لشعبنا بتقديم مقترح بالامم المتحدة بديلا لخطة ترامب يستند الي القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بدلا من مجلس ترامب الرامي الي فرض الوصايا والسيطرة وفصل القطاع عن الضفة وتوفير الغطاء لنتياهو وحكومتة الفاشية لتنفيذ مخططاتة العدوانية تجاة شعبنا .