زاوية أمد

كرباج هند رجب لن ينكسر..!

كرباج هند رجب لن ينكسر..!

كتب حسن عصفور/ يوم 18 فبراير 2026، أعلنت التونسية كوثر بن هنية في العاصمة الألمانية برلين، رفضها تسلم جائزة مهرجان "السينما من أجل السلام" عن فيلهما "صوت هند رجب"، بعدما منح المهرجان جائزة لجنرال من جيش الاحتلال، ما اعتبرته جريمة مضافة، وقالت جملتها الخالدة " السلام ليس عطرا يرش فوق العنف كي تشعر السلطة بالرقي، وكي تشعر بالراحة".
فيلم هند رجب حاز من التكريم والجوائز كثيرا، ولكن جاء الوصول إلى منصة الأوسكار، كأحد أفضل 5 أفلام عالمية، ليمثل نصرا سياسيا عبر الفن، للقضية الفلسطينية ومطاردة دولة الإبادة الجماعية، ورغم أنه لم ينل الجائزة الذهبية كما تمنت روح هند وكوثر والعاملين لما به مشاهد إنسانية لا تأت كل يوم، من طفلة عمرها لم يتعد  6 سنوات عبر صرخة سجلتها الكاميرا لتصبح شهادة فرضت ذاتها، على المشهد العالمي.

يوم 19 أغسطس 2026، بعد ما يقارب من ألف يوم على مشهد الاغتيال الخاص للطفلة هند رجب (يناير 2024)، أعلن جيش الاحتلال بأنه فتح تحقيقا جنائيا في قضية الاغتيال، التي أصبحت عنوانا تجاور حيثما يقال إبادة.

دون الاهتمام لجدوى أو حقيقة قيام مرتكبي الإبادة الجماعية ضد شعب فلسطين، لم تعرفها البشرية في العصر الحديث تجاه الأرض والإنسان، ونحو تنفيذ مشروع اقتلاعي لشعب وهوية وكيان، دون الاهتمام لما يتم من عمليات إبادة شمولية، وبأشكال مختلفة.

إعلان جيش الإبادة الجماعية بأنه سيفتح تحقيقا في اغتيال الطفلة هند، لم يأت كون مجرمي الحرب أصابتهم "لوثة صحو ضميرية"، بل جاء تحت قوة وأثر صوتها الذي بات يسمع مع موسيقى ترن حيثما وجد إنسان، يطارد صوتها كل من شارك بقتلها مباشرة أو دعما وتأييدا.

إعلان جيش الإبادة الجماعية فتح تحقيق في اغتيال أيقونة فلسطين الجديدة، انحناءة إكراهية أمام قوة حضور من تبنى قضيتها، فنا وسياسة وقانونا، لتتحول سلاحا مطاردا لمرتكبي حرب الإبادة الجمعية، خاصة مؤسسة هند رجب، التي تحولت إلى عين الحق لتطارد كل مشتبه ممكن في جريمة القرن.

ربما كان استشهاد الأمم المتحدة بقضية هند رجب في لجنة تحقيق تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، أحد علامات تأثير الحدث الخاص، رغم كل محاولات دولة الكيان، ومعها الإدارة الأمريكية التي لم تشعر بلحظة "ندم" لصمتها على جريمة مسجلة صوتا وصورة لطفلة وعائلتها في سيارة مدنية ولاحقا طبية.

الفلسطيني، وكل من يرى جرائم الإبادة التي تنفذها دولة الفاشية اليهودية المعاصرة، لن يقف كثيرا أمام إعلان جيش متهم، لكنه يمثل قوة دفع مضافة لما سبق القيام به، لزيادة الفعل المطارد لكل أدوات حرب الإبادة والجريمة، خاصة وأنه أعاد حضور اغتيال هند إعلاميا وخبريا، وما كان يوم 29 يناير 2024 بكل تفاصيله، ليشكل خدمة مضافة في حرب ملاحقة ستصل يوما لمحطتها المرجوة.

دولة العدو لن تعري ذاتها في جريمة العصر باغتيال الطفلة هند رجب، لكنها لن تتمكن أبدا من وقف قاطرة المطاردة الجمعية لها، دولة ومؤسسة وأفرادا..فكرباج هند رجب لن يسقط بكلمة أو تحقيق ما دام القاتل لا زال موجودا.

روح هند خاطبت روح شيرين التي حملت كاميرا نقل الحق فكان الاغتيال ثمنا..دون تمييز أو تمايز بين شهيد وشهيد.. لكن رمزية خاصة تفرض ذاتها باغتيال هند وشيرين لا يجب غيابها.

ملاحظة: وسط كل السواد السياسي المحيط بشعب طائر الفنيق، طل ضوء خفيف يعلن أن القائمة المشتركة داخل الوطن الأم 48 بزغت..اتفاق على المشترك مع كل ما هو مختلف..فرحة بدها كم زغرودة من زغاريد جازية..

تنويه خاص: كل يوم بنسمع حركة حكي بالهواتف بين المسؤولين العرب والعرب والغرب والشرق والوسط والجنوب والشمال ..كلها تدين تحذر ومش حتسكت على اللي بيصير في غزة وفلسطين..وبنام على أساس أنه حجارة طير أبابيل حتهبط على رووس المجرمين...آه الحلم حلو برضه..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com