خطأ ترامب المزدوج: كيف قوّضت واشنطن علاقاتها في آسيا والشرق الأوسط معاً
واشنطن: أفاد مقال رأي صادر عن مجلة Foreign Policy، كتبه هوارد و. فرينش، بأن إدارة الرئيس الأمريكي ترامب ألحقت ضرراً بالغاً وركيزتين أساسيتين للسياسة الخارجية الأمريكية في شرق آسيا والشرق الأوسط في وقت متزامن، مما أدخل واشنطن في أزمة مزدوجة غير مُدارة.
وأوضح الكاتب أن استراتيجية "الانعطاف نحو آسيا" التي أطلقتها واشنطن عام 2011 لتقليص الانخراط العسكري في الشرق الأوسط لمواجهة صعود الصين قد تقوّضت بفعل سوء إدارة الملفات الأمنية، وتجلى ذلك في التطورات المتزامنة التالية:
ارتباك التحالفات في شرق آسيا: أدى قرار ترامب المفاجئ بتقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية دون إخطار سول مسبقاً، وسحب آخر حاملة طائرات من المنطقة لإرسالها للشرق الأوسط، إلى إضعاف الجاهزية الدفاعية وتأطير الشكوك لدى الحلفاء الآسيويين.
استنزاف القدرات العسكرية بالشرق الأوسط: أسفر التصاعد العسكري مع إيران والتكتيكات غير المتكافئة عن استنزاف مخزونات الأسلحة الأمريكية المتقدمة وكشف هشاشة القواعد العسكرية بالمنطقة، مما دفع حلفاء واشنطن الإقليميين للتشكيك في نجاعة الضمانات الأمنية الأمريكية.
تراجع ردع القوى المنافسة: كشفت الأزمات التشغيلية والحوادث البحرية المترابطة في آسيا والشرق الأوسط حدوث إنهاك للجيش الأمريكي، وهو ما يوفر فرصة للقوى المنافسة مثل الصين لملاحظة هذا التراجع في مستوى الجاهزية.
واختتم المقال بالإشارة إلى أن سياسة واشنطن انتهت إلى انتكاسة مركبة؛ فبدلاً من إعادة توزيع الموارد بمرونة بين المنطقتين، أصبحت الإدارة الأمريكية مواجهة بتراجع النفوذ والارتباك الاستراتيجي في المنطقتين معاً.