حظر حماس مصلحة وطنية ،، لماذا ؟
قرار حركة حماس المشاركة في الإنتخابات القادمة ، دون الإستماع إلي الشعب الفلسطيني في مراجعة فكرها و محاسبة نفسها قبل أن يحاسبها الشعب الفلسطيني ، هو قرار وقح يسترخص و يستبيح حرمة الدم الفلسطيني الذي سُكب على مدار ثلاثة سنوات بغزارة ، يبدو أن النظام السياسي الفلسطيني مصاب بإنفصام نفسي ، و عقلي، و أخلاقي ، بعيد كل البعد عن الواقع و الهم الوطني و الشعبي ، الكل من هؤلاء يريد ركوب القضية الفلسطينية ، لكن كل من النخبة (الفشلة ) السياسية يريد تحليل ركوب هذا الشعب العظيم ، باستحضار كل منهم للآخر ك تيس مستعار ، للإلتفاف على الطلاق أو الخُلع الذي وقع رسمياً بين أهل غزة و حركة حماس من بعد السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ ، الإنتخابات التي يُمكن أن تجري في نوفمبر القادم ، تقرر من هو أهلُ للعمل من أجل هذا الشعب المظلوم ، لكن أن تتحالف تنظيمات فلسطينية ضد إرادة الشعب الفلسطيني ، حتى تتستر على بعضها في سلب إرادة الناخب الفلسطيني كما سلبت مستقبله ، الإنتخابات وجدت ليفرز الشعب ما يحلو له من نُخب ، لا ضير أن تتحالف تلك القوى بعد الإنتخابات ، بعد أن تعرف كل القوى حجمها الحقيقي ، لكن أن تختبئ تلك التنظيمات عن نفسها أمام شعبها وراء قائمة واحدة من أجل الحفاظ على الشعب حسب إدعائها ، يفهم و يعرف المجتمع الفلسطيني جيداً أن تلك التحالفات ضد إرادة الشعب ، هذه التنظيمات تعرف رأي الشعب مسبقاً بها ، كل التنظيمات الفلسطينية أضرت بالقضية الفلسطينية و إن كانت بنسب متفاوته ، فرض عين على من يفكر بخوض الإنتخابات ، تقديم أولاً كشف الحساب عن الوعود التي قدمها للناخب الفلسطيني لنيل صوته في الإنتخابات السابقة ، بعد أن أُنتخب لم يلتزم قيد أنملة ، و لم نرى من برنامجه الإنتخابي السابق الذي سمي بالتغيير و الإصلاح و الذي وعد الناس فيه ، إلا الدمار و الخراب و قلة الدين و الأخلاق ، و اللصوصية ، و عدم أهلية هذه الجماعة في الكفاءة العقلية لإدارة زريبة و ليست مجتمع ، لأن هؤلاء سقط بالسياسة ، و من قبل بالتحصيل المدرسي و الأكاديمي ، لا يفقهون الألف باء تاء في نزع الحقوق الفلسطينية ، لذلك يجب على حركة حماس أن تعتذر للشعب الفلسطيني عما وصلت إليه و عليه معاناة الناس و الحجر و الشجر ، و رهن المجتمع الفلسطيني لأجندات خارجية ليست للوطن علاقة بها ، قبل أن يفكر هذه التنظيم أو يُسمح له أصلاً في خوض الإنتخابات ، وجب على لجنة الإنتخابات البث في عدم أهلية هؤلاء للترشح بالإنتخابات ، و بل تحويل الملف لمحكمة الجنح الكبرى ، و ملاحقة من تسبّب في تدمير الشعب الفلسطيني قانونياً و إصدار الأحكام بحل هذا التنظيم و حضره ، لأنه شكل و ما يزال يشكل خطر على المشروع الفلسطيني برمته ، و بل حضر كل من يتحالف مع هؤلاء الناس ، لأن حركة حماس وحدها من يتحمل مسؤولية ما وصلت إليه غزة و العبث الذي يحصل بالقضية الفلسطينية بشكل عام الآن ، هؤلاء في أيدولوجيتهم لا يحترموا المواطن العادي و بل يعتبروه فاقد الأهلية ، المواطنين في خزعبلاتهم عبارة عن قطيع من الخراف دون ناصية ، أنظر إلى الكوارث الوطنية التي تسبّب بها هذا التنظيم المشبوه منذ تأسسه حتى يومنا هذا ، وجود أسماء هؤلاء يجب أن لا تكون على قوائم الإنتخابات ، بل على لوائح الإتهام أمام محكمة فلسطينية ، محاكمة هؤلاء أولوية قصوى للقصاص منهم ، لأن هولاء ليست بمؤتمنين على حقوق و مستقبل و مال الشعب الفلسطيني ، الأولى في هؤلاء أن يصلح حالهم الشعب الفلسطيني في مصحات نفسية بمعنى الكلمة علمياً أو السجن لإصلاحهم و تهذيبهم فلسطينياً ، لا أن يدخلهم البرلمان للعبث مرة أخرى في مصائر الناس، من يندمج منهم في هذا البرنامج أهلا وسهلا ، و من يتفلت منهم من تلك المحاكمات القضائية يجب ملاحقته في أي دولة يمكث فيها ، الذي تسبب في قتل أكثر من مائة ألف فلسطيني و مئات الألاف من الجرحى و المرضى و دمار كل غزة ، لا يختلف حرفياً عن عقلية نتنياهو أو بن غفير ، و بل أخطر من هؤلاء الصهاينة أضعاف و أضعاف في قوة الضرر على المشروع الفلسطيني ، هؤلاء معروفين لك أنهم في خانة الأعداء ، أما حركة حماس أحتضنها الشعب الفلسطيني بقلب طيب ، و نظر إليها جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ، و صبر عليها حتى كفر الصبر من نفسه ، إلا أن هذه الحركة لا تحترم الشعب الفلسطيني قيد أنملة ، و ترى كل المجتمع الفلسطيني عدا أفراد منها ، أنه مجتمع داعر كافر ، ليست عليه أي رأفة أو شفقة إن قُتل أو أُصيب ، لأن ناس هذا المجتمع خسائر تكتكية ، و هذا ما طبق حرفياً آخر ثلاثة سنوات على غزة ، عندما تبحث في أدبيات تلك الجماعة ترى أن أفكارها تفسخ المجتمع و تجعل الناس أكثر سلبياً و أكثر عنفاً و تطرفاً ، في أدبيات حماس ( الاخوان المسلمين) الفرد الطفل هو إبن المسجد و ليست إبن أبيه و أمه ، هم أنفسهم يدركون قطعاً خطورة ذلك الفكر الماسوني على المجتمع أي كانت ثقافته أو دينه ، أن هدم الأوطان يبدأ بهدم الأسرة ، في كل ثقافات العالم منذ سيدنا آدم إلي فطرة الإنسان الطبيعية كانت الأسرة كمفهوم مركز الإشعاع ، لتنمية وصقل الطفل الدخيل الجديد على الأرض ، و النواة الأساسية لقيمة الوطن و وجوده مكاناً و زماناً ، العلاقة بين الوالدين و الإبن أو الإبنة علاقة خاصة مقدسة و أسمى ومضات الحياة ، لأنها علاقة مرتبطة بالدم و اللحم و الروح و السياق و العيش تحت سقف واحد ، كيف نعرف معنى بر الأوطان و بر المجتمع ؟؟ دون أن نعيش هذا البر واقعاً في الأسرة المكونة من الأب و الأم و الإبنة و الجد و الجدة و الأعمام و الإخوال ، العمات و الخالات ، الذين هم كل هذا المجتمع الذي نعيش من أجله و لأجله ، وحده هو من يبر الوالدين هو من يبر مجتمعه ، لذلك هذه الحركة أفكارها و معتقداتها لا تشبه هوية الشعب الفلسطيني و معتقداته و أحلامه ، بل هي خطر إستراتيجي على حياة الشعب الفلسطيني و تلوثه الفكري و الثقافي الذي يسترخص الدم الفلسطيني إلى ما لا نهاية ، أيضاً هذه الحركة حجر عثرة مثل اليمين الصهيوني في نيل الشعب الفلسطيني حقوقه ، الوعد الوحيد الذي صدقت تلك الحركة غزة به بإمتياز بعد الإنقسام الفلسطيني ، أن يسلموا غزة خرابة عند خروجهم من الحكم ، فكان لهم ذلك ، رغم أن في المجتمعات الصحيحة التي تحترم نفسها يحق لكل من يؤمن بالنظام السياسي المتبع في الوطن أن يترشح أو يُنتخب ، و قس هذا على من يخالف برنامج منظمة التحرير ، يفقد الحق في الترشح أو الإنتخاب ، إصدار بطاقة انتخابية فقط لمن يؤمن مطلقاً بالنظام السياسي الفلسطيني ضرورة وطنية و قانونية ، و إلا مأساة غزة ستتكرر في كثير من التجمعات الفلسطينية داخل و خارج الوطن ، هذا جوهر الفكر الصهيوني فناء الكل الفلسطيني قبل فلسطين نفسها ، أرض بلا شعب ، لشعب بلا أرض .