ثقافى

 أبو مرة

 أبو مرة

فتح أبو مرة مقر حملته الانتخابية قرب منزل شقيقته، حيث كانت عائلتها معروفة بالاجتهاد واليسر، مما جعل من الطبيعي أن تكون شقيقته داعمة له في كثير من الأمور، خصوصاً ما يتعلق بالضيافة. كان يحب أن تتوفر القهوة كل صباح ليستقبل المواطنين والشخصيات الفاعلة في المجتمع. طلب منها تجهيز ورق عنب عندما أخبرها بأن ضيوفاً مهمين سيزورونهم. وفي اليوم التالي، طلب منها تحضير شرائح الدجاج، غير أنه في أحد الأيام قال لها: "أريد مجدرة، أشعر بالتعب، والعدس فيه الكثير من الحديد"

شقيقته، التي كانت جزءاً من معاناته يومياً، شجعته قائلة: "لا تقلق، ستنجح هذه المرة." كان أبو مرة دائمًا ما يستخدم أسلوب التأثير العاطفي، مظهراً خوفه من الفشل بصوت يغلب عليه الحزن لكسب التعاطف من حوله. وغالباً ما يبدأ حديثه بعبارة "أود أن أقول شيئًا."

انسجمت عائلة شقيقته مع رغباته وسارع أبناؤها لدعمه. الأول، صاحب دكان فواكه وخضروات، تبرع بتزويد الحملة بالفواكه طوال فترة الانتخابات. الثاني، مهندس كهرباء، تعهد بتجهيز الأضواء والمنصة والتكفل بما يحتاجه في هذا المجال. أما الثالث، فقد تبرع بعشرة آلاف شيكل، وزوج الشقيقة أضاف خمسة عشر ألف شيكل قائلاً: "الأهم هو الفوز."

 بعد وفرة المال، قرر ترميم منزله ورأى في ذلك فرصة لجمع أموال إضافية، فجمع أقاربه وأوضح لهم بحزن: "نحتاج إلى المال لتغطية نفقات ضرورية." أدى ذلك إلى تدفق المال الذي استثمره في اختيار أثاث فاخر واستدعاء مصمم ديكور لإجراء تعديلات على البيت وما يحيط به

رغم هذه السخاء، أثرت قراراته السابقة على شعبيته سلبًا؛ فقد رفض العمل مع المثقفين وأبعد مقربيه مبررًا أنه لا يريد تفضيل أقاربه.

اختارت العائلة الشيخ شريف لتمثيلهم في التعامل معه، لكنه قوبل بالغضب والرفض.

انتهت الانتخابات بخسارة كبيرة لأبو مرة، وألقى باللوم على أقاربه واتهمهم بالفشل. بدأ بعدها بالتفكير في كيفية تجنب دفع النقوط لأبناء شقيقته المقبلين على الزواج وبرع في زرع الخلافات بينهم.