العفو الدولية: تصدير الهند الأسلحة إلى إسرائيل قد يُعرّضها لخطر التواطؤ في الإبادة الجماعية في غزة
أرسلت 2596 شحنة خلال الحرب..
لندن: نشرت منظمة العفو الدولية تحقيقا كشفت فيه أن الشركات الهندية أرسلت 2596 شحنة من الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل خلال حرب غزة بين 7 أكتوبر 2023 و30 نوفمبر 2025.
وقالت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، إن الهند واصلت تصدير أسلحة وذخائر ومكونات عسكرية إلى إسرائيل منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، معتبرة أن استمرار هذه الصادرات قد يعرض الحكومة الهندية والشركات المعنية لخطر التواطؤ في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
وذكرت المنظمة، في تقرير جديد، أنها رصدت ما لا يقل عن 2596 شحنة من الأسلحة والذخائر والأجزاء والمكونات العسكرية نُقلت من الهند إلى إسرائيل خلال الفترة الممتدة من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وأضاف التقرير أن الشحنات شملت مكونات لأسلحة رشاشة، وأجزاء لذخائر متفجرة، وقذائف مدفعية شديدة الانفجار من عيار 155 ملم، ورؤوساً حربية لذخائر جوالة، إضافة إلى مكونات لمركبات مدرعة، قال إنها وصلت إلى شركات إسرائيلية تعد من أبرز موردي الجيش الإسرائيلي.
وبحسب المنظمة، فإن الشركات التي تشارك في نقل الأسلحة إلى إسرائيل قد تسهم في انتهاكات القانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن مسؤولية جنائية محتملة قد تنشأ إذا ثبت أن الشركات أو مسؤوليها كانوا على علم باحتمال استخدام تلك الأسلحة في ارتكاب جرائم بموجب القانون الدولي.
وقالت المنظمة إنها خاطبت خلال شهري يونيو ويوليو 2026 الحكومة الهندية وتسع شركات وردت أسماؤها في التقرير، موضحة أنها لم تتلق أي رد حتى موعد نشره.
وأشارت أمنستي إلى أنها اعتمدت في تحقيقها على بيانات الشحنات التجارية ورموز النظام المنسق الدولي (HS Codes)، والتي تغطي الأسلحة والذخائر وأجزائها، إضافة إلى المركبات القتالية المدرعة ومكوناتها، مؤكدة أنها استبعدت من تحليلها الشحنات التي يُرجح أنها مخصصة للاستخدامات المدنية أو لأنظمة الدفاع الصاروخي.
ووفقاً للتقرير، شملت الشركات الهندية التي خضعت للتحليل PLR Systems Private Limited، وIndo MIM Private Limited، وKalyani Systems Private Limited، وMunitions India Limited المملوكة للدولة، وAlpha Elsec Defence & Aerospace Systems Private Limited.
كما أشار التقرير إلى أن من بين الشركات الإسرائيلية التي تلقت هذه المنتجات العسكرية Elbit Systems وRafael Advanced Defense Systems Ltd وIsrael Aerospace Industries Ltd، واصفاً إياها بأنها من أبرز موردي الجيش الإسرائيلي.
وجددت منظمة العفو الدولية دعوتها إلى فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، يشمل عمليات البيع أو النقل المباشر وغير المباشر للأسلحة والمعدات العسكرية والتقنيات والمكونات المرتبطة بها، إلى حين التأكد من عدم مساهمتها في انتهاكات للقانون الدولي.
ودعت المنظمة الحكومة الهندية إلى وقف جميع تراخيص تصدير الأسلحة والذخائر والمكونات العسكرية إلى إسرائيل، كما طالبت الشركات الهندية بوقف أي عمليات نقل من هذا النوع.
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أغنيس كالامار، إن الهند "تنتهك التزامها بمنع الإبادة الجماعية وبضمان احترام اتفاقيات جنيف" من خلال السماح باستمرار نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وفقاً لما جاء في التقرير.
وأضافت كالامار أن أي شركة تتوصل إلى أن منتجاتها ربما أسهمت في انتهاكات لحقوق الإنسان في غزة، ينبغي أن تعمل على توفير سبل الانتصاف للمتضررين أو التعاون في إجراءات جبر الضرر.لمحققون تصدير ما لا يقل عن 390,516 قطعة من الأسلحة الصغيرة المخصصة للاستخدام العسكري، وتوريد 564,970 قطعة من الذخائر المتفجرة، وشملت قذائف مدفعية شديدة الانفجار عيار 155 ملم لشركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية، وشحن رؤوس حربية متفجرة لطائرات "سكايسترايكر" الانتحارية.
كما أفاد التقرير بإرسال 298 مكونا للمركبات المدرعة الموجهة للموردين الرئيسيين للجيش الإسرائيلي.
حدد التقرير أن من بين الشركات المصدرة 3 شركات مملوكة ومدارة بالكامل من قبل الحكومة الهندية.
وقد أكدت الأمينة العامة للمنظمة، أنياس كالامار، أن السلطات الهندية لا يمكنها ادعاء عدم المعرفة بالمخاطر في ظل قرارات محكمة العدل الدولية. وطالبت المنظمة نيودلهي، بالوقف الفوري والشامل لجميع صادرات وتمرير الأسلحة ومكوناتها من الهند إلى إسرائيل، وانضمام الهند إلى معاهدة تجارة الأسلحة الدولية لضبط منظومتها القانونية، وفرض حظر سلاح عالمي كامل على أطراف النزاع لمنع ارتكاب مزيد من الجرائم.