مصدران إيرانيان: هجوم دمياط يبعث برسالة عن قدرة طهران على تصعيد أوسع
واشنطن: كشف مصدران إيرانيان أن الهجوم الذي استهدف ميناء دمياط في مصر بطائرة مسيّرة "يهدف إلى إظهار أن حركة الشحن العالمية وإمدادات الطاقة يمكن أن تتعرض لاضطرابات أوسع إذا قررت إيران تصعيد المواجهة"، وفق ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.
ولم يوضح المصدران الإيرانيان ما إذا كانت إيران أو إحدى الميليشيات المتحالفة معها في المنطقة هي من نفذت الهجوم، أو من أين انطلقت الطائرة المسيّرة.
أتى ذلك فيما أعلنت الحكومة المصرية أن التحقيقات الأولية بشأن الحريقين اللذين اندلعا في سفينتين بميناء دمياط شمال البلاد، مساء الأربعاء، أظهرت أنهما ناجمان عن طائرة مسيّرة، وذلك بعد السيطرة عليهما.
فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح في وقت سابق إلى أن إيران تقف وراءه، من دون تقديم تفاصيل، مضيفاً أن الحادث "ليس سوى استمرار لما يحدث"، وأن الولايات المتحدة "ستوجه لهم ضربات قوية للغاية، لأن دورنا قد حان".
في المقابل، أكدت السلطات المصرية مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي، وفق ما جاء في بيان صحافي صادر عن مجلس الوزراء المصري يوم الخميس.
حادث ميناء دمياط.. ماذا جرى؟
كان انفجار في ميناء دمياط المطل على البحر المتوسط قد أدى إلى اشتعال النيران في سفينتين، إحداهما ناقلة أميركية لتخزين الغاز الطبيعي، وفقاً لشركات متخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية، في تطور يوسع نطاق الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
ومع ذلك، رجحت "نيويورك تايمز" ألا يكون للهجوم تأثير كبير في أسواق الطاقة العالمية، مقارنة بالهجمات التي وقعت في مناطق أخرى من الشرق الأوسط، لكنها اعتبرت أنه إذا وسعت طهران هجماتها لتشمل سفناً في البحر المتوسط، فقد يؤدي ذلك إلى مزيد من الاضطراب في حركة التجارة، إذ ستضطر شركات الشحن إلى إعادة تقييم مخاطر استخدام الموانئ المصرية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، تحققت منها رويترز ونيويورك تايمز، قاطرات إطفاء وهي ترش المياه على ناقلة "Energos Winter" داخل ميناء دمياط. وتعود ملكية الناقلة إلى صناديق استثمار تديرها شركة "Apollo Global Management" الأميركية، التي امتنعت عن التعليق، فيما تستأجرها الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).
أما السفينة الأخرى، وهي ناقلة للغاز الطبيعي المسال تديرها شركة شحن يونانية، فقال متحدث باسم الشركة المشغلة إن النيران اشتعلت فيها عقب الانفجار، مضيفاً أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد سبب الانفجار.