ثقافى

النقد مرآة العقول

النقد مرآة العقول

إلَى الْأَخِ صَالِح عَزَّام، تِلْك رِسَالَة عَتَّاب

كَتَبْنَا عَنْ أَعْمَالِك الْكَثِيرِ فِي صِدْقِ الْخَطَّاب

قُلْنَا إنَّ لَك فَضْلًا جَلِيلًا عَلَى الْمُجْتَمَع

وَإِنَّك مُبْدِع تَسْعَى لِلتَّطْوِير

مَنَحْنَاك الْأَزْهَار وَالظُّهُورِ

بَعْدَ أَنْ اسْمُك لَمَع

لَكِنْ بَعْدَ الْفَرَح أَصَابَك كِبْرِيَاء وَغُرُور

الْغُرُورُ إنْ تَمَلَّكَ أَعْمَى الْبَصِيرَة

يَرَى فِي كُلِّ نَصَح عَدَاء

وَفِي النَّاقِد الْخَصْم الْخَطِير

النَّقْد مِرْأة الْعُقُول

تُهَذِّب الْأَفْكَار وَتَصَوُّن الْأُصُولِ

لَكِنْ رَغْمَ أَكَلَامك المَرِير

ونتمنى إنْ يَبْقَى عَطَاؤُك غَزِيرًا

وَمُسْتَمِرًّا كَثِيرٌ

وَلَكِنْ أُنْسِيت مَنْ وَقَفَ إلَى جَانِبِك

وَشَدّ أزَرَك

فِي كُلِّ عَسِير

كَأَنَّك قَطَعْتَ الْغُصْنُ الَّذِي حَمَلَكَ

وَانْهَلَّتْ عَلَى مَنْ رَفَعَ شَأْنُك

كُلُّ مَا قُلْنَاهُ أَنَّ أَعْمَالِك السَّابِقَةِ

كَانَ لَهَا وَاقِع وَأَثَر كَبِيرٍ

وَإِنَّهُ كَانَ مُتَوَاضِعًا الدِّيكُور

وَاثْنَيْنِا بِالْمُقَابِلِ عَلَى دُور

أُمَيْمَة وَسَابا وَشَمْسُ وَمَنْصُور

فَهَلْ هُنَا تَكْمُن جَرَيمَتْنًا؟

لَا لُزُومَ لِأَنّ اشْرَحْ

أَنَّنَا سنضيع

إذَا جَهِلْنَا أَوَّلُ مَا يَتَطَلَّبُهُ الْمَسْرَح

مِنْ شِفَافِيَّة وَمِصْدَاقُيَّة

إنْ نَسَفَتْ الدِّيمُقْرَاطِيَّة