الممثل الأميركي مارك روفالو يرفض اتهامه بمعاداة السامية
بعد انتقاد صفقة "باراماونت" ..
رفض الممثل الأميركي مارك روفالو اتهامات وجهتها إليه شركة "باراماونت سكاي دانس" باستخدام خطاب معادٍ للسامية، على خلفية انتقاده صفقتها للاستحواذ على "وارنر براذرز ديسكفري"، التي تقدر قيمتها بنحو 111 مليار دولار.
وبدأ السجال بعدما نشر روفالو، في 21 آب/أغسطس 2026، مقطعًا لنائبة رئيس مجلس إدارة "أوراكل" صفرا كاتز، تتحدث فيه عن تقنيات قالت إن الشركة وفرتها لإسرائيل في أعقاب هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وربط روفالو بين "أوراكل"، التي يقودها لاري إليسون، وبين تمويل صفقة الاستحواذ التي تقودها "باراماونت سكاي دانس" برئاسة نجله ديفيد إليسون، بعدما وافق الأب على تقديم ضمانات شخصية لدعم إتمام الصفقة.
وحذر الممثل من احتمال انتقال تقنيات "أوراكل" إلى تكتل إعلامي ضخم في حال إتمام الاستحواذ، وهاجم استخدام هذه التقنيات في إسرائيل.
كما عارض الصفقة على أساس تأثيراتها المحتملة في قطاع الترفيه، معتبرًا أنها قد تؤدي إلى خسارة وظائف وتقليص المنافسة.
وردت "باراماونت سكاي دانس"، في 22 آب/أغسطس 2026، ببيان قالت فيه إنها منزعجة مما وصفته باستخدام صور نمطية معادية للسامية في سياق الخلاف على الصفقة.
وانتقدت الشركة توظيف مصطلحي "الإبادة الجماعية" و"الفصل العنصري" عند الحديث عن عملية استحواذ تجارية، معتبرة أن ذلك يتجاوز حدود النقاش بشأن الصفقة.
ورفض روفالو الاتهام في رد نشره في اليوم نفسه، مؤكدًا أن انتقاد سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي أو العقود المرتبطة بالتكنولوجيا العسكرية أو مسؤولي الشركات التي توفر هذه التقنيات لا يمثل انتقادًا لليهود.
وقال إن مواقفه السياسية لا ينبغي تفسيرها على أنها عداء لليهود، مشددًا على احترامه لهم، ومعتبرًا أن النقاش النقدي بشأن إسرائيل يجري تصويره، على نحو غير نزيه، بوصفه موقفًا معاديًا لها.
وجدّد روفالو مطالبته بالتدقيق في أنشطة عائلة إليسون وفي التأثيرات المحتملة للصفقة، ولا سيما على الوظائف والمنافسة واستقلال المؤسسات الإعلامية التي ستصبح تحت سيطرة المجموعة الجديدة في حال إتمام الاستحواذ.
وكانت وزارة العدل الأميركية قد وافقت على الصفقة في حزيران/يونيو 2026، إلا أن إتمامها لا يزال متوقفًا في ظل دعوى أقامتها 12 ولاية أميركية للطعن في الاندماج استنادًا إلى قوانين مكافحة الاحتكار.