مواقع: عناصر من الحرس الثوري مُحاصرون في علي الطاهر جنوب لبنان
بيروت: قالت مواقع إعلامية لبنانية يوم الإثنين، إن الأنظار تتجه مجدداً إلى مرتفعات علي الطاهر، جنوب لبنان، وسط مؤشرات على تصاعد العمليات الإسرائيلية في محيطها، ومعلومات تتحدث عن تضييق الحصار على منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض، في وقت تزداد فيه التساؤلات عما إذا كانت إسرائيل تستعد للانتقال إلى المرحلة الأكثر حساسية من العملية: اقتحام المنشأة بواسطة قوات خاصة.
فبعد ليلة شهدت قصفاً مدفعياً إسرائيلياً كثيفاً ومركزاً على مرتفعات علي الطاهر، استمر حتى فجر اليوم الاثنين، وقيل إن قوامها كان أكثر من 70 قذيفة، عادت المنطقة لتتعرض لضربات جديدة صباحاً، إذ أطلقت مسيّرة إسرائيلية ثلاثة صواريخ على محيط التلة، بالتزامن مع استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في مناطق قريبة من النبطية.
وتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خوض عملية عسكرية ذات أهمية قال إنها استهدفت مسلحين بمن فيهم عناصر في منطقة "علي الطاهر".
وقال نتنياهو، إن إسرائيل عملت بقوة في لبنان خلال الأيام الماضية، مضيفاً أنه لا يستطيع الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة العمليات الجارية.
وفيما تشير المعلومات إلى أن حزب الله رفض كل الصيغ المتعلقة بفتح ممر آمن له لإخلاء المنشأة العسكرية في "علي الطاهر" وتسليمها للجيش اللبناني مقابل سحب السلاح منها، فإن إحكام القوات الإسرائيلية الطوق على المنشآت العسكرية فيها، يعني قطع كل طرق الإمداد العسكري والغذائي عن المقاتلين فيها، وسط معلومات تفيد بأنه لم يعد بالإمكان إيصال الغذاء أو الماء أو حتى السلاح إلى المحاصرين.
وهذا قد يرتبط بسيناريوهين، إما سعي الإسرائيليين لتنفيذ عملية كوماندوس عبر قوات خاصة لاقتحام المنشأة، وإما تنفيذ عملية عسكرية كبيرة باتجاهها، لكن ذلك يعني تحشيد عدد كبير من القوات والدخول في معركة خسائرها كبيرة، خصوصاً أن الحزب اتخذ قراراً بخوض حرب شرسة لمنع سقوط المنشأة، التي أصبح لها أهمية متعددة الأوجه، لا سيما بسبب موقعها الاستراتيجي، فهي مشرفة على بلدة كفرمان، والنبطية، مما يعني سقوط النبطية عسكرياً.
وسقوط "علي الطاهر" يعني تعرُّض خط الدفاع الثاني لدى حزب الله إلى ضربة كبيرة، لينتقل التركيز الإسرائيلي إلى خط الدفاع الثالث، الممتد ما بين البقاع الغربي وجبل الريحان وإقليم التفاح، وقد أسمع الإسرائيليون مراراً بأنهم يريدون السيطرة على هذه التلال الاستراتيجية التي تحوي مواقع عسكرية ضخمة. وهنا لا يمكن إغفال التصعيد الميداني الذي شهده الجنوب خلال الأيام السابقة، سواء من خلال عودة دخول القوات الإسرائيلية إلى بلدة زوطر الغربية في محاولة لتكريس أمر واقع يتعلق بأن تعود إسرائيل إلى أي بلدة انسحبت منها، إضافة إلى التصعيد عبر القصف المدفعي والغارات بطائرات مسيّرة التي تستهدف مرتفعات علي الطاهر ومحيطها.