- نحو تشكيل حكومة ظل -
رسالة موجهة إلى البروفيسور يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة، والدكتور جمال زحلقة، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية.
في ظل الظروف الراهنة ومن متابعة التصريحات والسلوكيات التي تصدر عن أعضاء الحكومة الإسرائيلية، يتضح تمامًا لكل ذي بصر ووعي أن أغلب هؤلاء الأعضاء يفتقرون إلى مقومات الإنسانية. فعلى سبيل المثال، نجد وزيرًا يدعو إلى استخدام السلاح النووي ضد الشعب الفلسطيني، وآخر يصف الأطفال الفلسطينيين بأنهم "إرهابيون" لحظة ولادتهم!
وهناك من يفتخر علنًا بأنه قام بهدم 5700 المنازل للمواطنين العرب، بل يعود ليخطط لإحاطة السجون بالتماسيح! إن من يدعم هذه السياسات يتورط في إرسال مجموعات تعرف باسم "شباب التلال" لحرق المحاصيل وتدمير أشجار الزيتون وقتل الأبرياء والهجوم على ممتلكاتهم وحتى إحراق المنازل والسيارات والاعتداء على الأماكن المقدسة، ان الهوس الذي يمارس بواسطة الهجوم على جنازة او حتى ضد خيمة نصبت في مقبرة اسلامية مكانه الطبيعي هو المصحات العقلي وليس بين البشر.
يسيطر الجنون والهذيان على أعضاء الحكومة الإسرائيلية، لدرجة السادية، حيث يستمتعون بتعذيب شعبنا باستخدام مختلف الأساليب بهدف زيادة شعبيتهم في خضم جنونهم العنصري فقدوا قدرتهم على التمييز بين الصواب والخطأ، ونسوا القيم الإنسانية والحقوق الأساسية للشعوب، مما يجعل الحاجة إلى تدابير إصلاحية عاجلة أمراً ضرورياً.
إزاء هذا الوضع الملتهب، يبرز الدور المحوري لفكرة إنشاء حكومة ظل. مثل هذه الحكومة تملك القدرة على توجيه الأنظار إلى التصرفات الشنيعة والممارسات المجنونة التي تتبناها الحكومة الحالية، يجب الإبداع في ابتكار أساليب نضالية جديدة لكسر هذه الأنياب و البراثن التي تتمتع في تمزيقنا.
من المهم أن تدرك البشرية أن حكام إسرائيل يتصرفون بطرق تتجاوز المنطق ويصعب التعامل معهم كما لو كانوا بشرًا عاديين.
حكومة الظل ستقوم بكشف الانتهاكات وتسليط الضوء على السياسات التي من شأنها أن تخلق دمارًا ليس فقط للفلسطينيين ولكن للمنطقة بأكملها.
إن تشكيل حكومة ظل في هذه الفترة الحرجة يعد ضرورة ملحة، ليس فقط لمواجهة تقصير الحكومة الإسرائيلية، ولكن أيضًا لوضع حدٍ للتوجهات الخطيرة التي تهدد السلام والاستقرار. يجب أن تتمتع هذه المجموعة البديلة بالنزاهة والقدرة على فضح التجاوزات ورفع مستوى الوعي العام بما يجري خلف الكواليس. بهذا الشكل، يتم خلق نوع من الرقابة الفاعلة التي تعزز من مطالب العدالة وتحث على التغيير الإيجابي.
ختامًا، حكومة الظل لا يجب أن تكون مجرد فكرة عابرة أو حلا مؤقتا، بل يجب أن تصبح جزءاً ثابتاً من النظام السياسي لإبقاء الحكومات الحالية في حالة محاسبة دائمة، لتعزيز القيم الإنسانية والحقوق الأساسية، والتأكيد على أن الجنون والعنصرية لا مكان لهما في مستقبل هذه المنطقة.
الإخوة الأعزاء، أرجو أخذ الفكرة بجدية وعدم تجاوزها دون اهتمام، خاصة أنني قدمت بعض الاقتراحات سابقًا دون أن أتلقى أي رد. آمل بشدة أن نتكاتف معًا من أجل مصلحة أهلنا بشكل عام.