تل أبيب: نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية يوم الأحد، وثائق وصور وتقارير عن صفقات دفاعية متقدمة شملت تصدير أنظمة ومعدات عسكرية إسرائيلية إلى كل من قطر والسعودية، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين وإسرائيل.
وقالت الصحيفة العبرية، تأتي هذه المعلومات في وقت حاول فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو التقليل من تداعيات قضية "قطر غيت" المرتبطة بعلاقات تجارية مزعومة بين مقربين منه وقطر، واصفاً الدوحة بأنها "دولة معقدة". إلا أن الوقائع تشير إلى وجود قنوات تعاون أمنية غير معلنة شملت صفقات دفاعية حساسة.
وبحسب التقرير، زُوّدت طائرات تابعة للأسرة الحاكمة القطرية بنظام الحماية الجوية الإسرائيلي " C-MUSIC" الذي تطوره شركة Elbit Systems. ويعمل النظام على رصد الصواريخ الحرارية الموجهة نحو الطائرات وإطلاق شعاع بالأشعة تحت الحمراء للتشويش عليها ومنع إصابتها للهدف.
وأظهرت صور متاحة للعامة أن ثلاث طائرات ضمن الأسطول الملكي القطري، بينها طائرتا بوينغ 747 وطائرة إيرباص A340-500، جرى تزويدها بهذه المنظومة بين عامي 2020 و2022 أثناء خضوعها للصيانة في مدينة بازل السويسرية، كما أفادت التقارير بأن طائرة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد كانت مزودة بالنظام خلال زيارته إلى طهران العام الماضي.
وفي سياق متصل، شاركت شركات إسرائيلية في برنامج مقاتلات F-15QA القطرية الذي تنفذه شركة بيونغ، وتشير عقود لوزارة الدفاع الأميركية إلى حصول شركات إسرائيلية على عقود فرعية تتراوح قيمتها بين 150 و250 مليون دولار لتوريد أنظمة ومكونات متقدمة للمقاتلات القطرية.
ومن بين هذه الأنظمة خوذة القتال المتطورة JHMCS التي تنتجها شركة Collins Elbit Vision Systems، وهي مشروع مشترك بين إلبيت وشركة RTX، إضافة إلى نظارات الرؤية الليلية AN/AVS-9 ومكونات هيكلية للطائرات وأنظمة إلكترونية متنوعة.
كما أظهرت وثائق رسمية أن السعودية حصلت بصورة غير مباشرة على معدات إسرائيلية ضمن برنامج مقاتلات F-15SA. ووفقاً لبيانات وزارة الدفاع الأميركية، شملت الصفقة تسليم 462 خوذة JHMCS متقدمة و462 منظومة رؤية ليلية من الطراز نفسه المستخدم في المقاتلات القطرية.
وتُقدّر قيمة الخوذة الواحدة بنحو 200 ألف دولار، ما يعني أن مبيعات هذه الخوذ للسعودية وحدها قد تصل إلى نحو 100 مليون دولار، فيما اشترت قطر 160 خوذة مماثلة في صفقة بلغت قيمتها 35 مليون دولار.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على حجم التعاون الدفاعي غير المعلن بين إسرائيل وبعض دول الخليج، والذي يتجاوز في بعض جوانبه العلاقات الأمنية المعروفة مع الدول الموقعة على اتفاقيات أبراهام، رغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع قطر والسعودية.
