بيروت: وجّه رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، نداءً عاجلاً ومقتضباً إلى الشعب اللبناني،يوم السبت، حذر فيه من مخاطر الانزلاق نحو الفتنة والانقسامات الداخلية في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
وقال بري في بيانه: "يا أهلي في لبنان، كل لبنان، إنها الفتنة!"، مستشهداً بالقول المأثور للإمام علي بن أبي طالب: "كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ، لَا ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ، وَلَا ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ"، في دعوة صريحة ومباشرة للبنانيين بضرورة ضبط النفس وعدم الانجرار وراء التوترات المذهبية أو السياسية.
ويأتي تحذير الرئيس بري مستشهدا بالقول المأثور عن الإمام علي بن أبي طالب، لحث المواطنين على الاعتدال والتبصر، وعدم السماح لأي طرف باستغلال الظرف الراهن لتفجير الأوضاع الداخلية، وذلك عقب التوترات السياسية والميدانية الأخيرة التي شهدتها الساحة اللبنانية جراء اتفاق واشنطن الإطاري.
وتأتي الاستعانة بهذا الإرث البلاغي المنقول في كتاب "نهج البلاغة" لتأكيد أهمية اعتزال الصراعات المعقدة التي يلتبس فيها الحق بالباطل؛ حيث يُشير مصطلح "ابن اللبون" (وهو ولد الناقة الذكر الذي أتم سنتين من عمره) إلى حالة من الحياد الإيجابي، فلا يكون قادراً على حمل الأثقال فيُركب، ولا هو أنثى تُحلب، في رغبة من رئيس البرلمان اللبناني لحث المواطنين على ألا يتحولوا إلى أدوات أو وقود لخدمة أطراف النزاع.
