بيروت: أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أن "الإطار" الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل برعاية أميركية يهدف إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، واستعادة الدولة سيادتها على كامل أراضيها، بما يتيح عودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم والانطلاق في ورشة إعادة الإعمار.
وأوضح سلام أن ما يترتب على لبنان بموجب هذا الإطار، والمتمثل في بسط سلطة الدولة اللبنانية عبر قواتها المسلحة على كامل الأراضي، لا يشكل التزامًا جديدًا، بل يستند إلى ما سبق أن توافق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف، والذي أعاد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 التأكيد على ضرورة تنفيذه.
وأشار إلى أن "إعلان وقف العمليات العدائية" الصادر عام 2024، والذي أقرته الحكومة السابقة، نص بوضوح على أن القوى الشرعية وحدها هي المخولة بحمل السلاح في لبنان، مؤكدًا أن البيان الوزاري للحكومة الحالية، الذي نالت على أساسه ثقة مجلس النواب، أعاد التشديد على هذه الثوابت الوطنية، وفي مقدمها أن الدولة وحدها صاحبة قرار الحرب والسلم.
وتوجه رئيس الحكومة بالشكر إلى الولايات المتحدة الأميركية، وإلى الدول العربية والصديقة التي ساهمت جهودها في التوصل إلى الاتفاق، معربًا عن تطلعه إلى "الساعة المباركة" التي تبدأ فيها إسرائيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية، بما يسمح بعودة الأهالي إلى منازلهم بصورة آمنة وكريمة، وإطلاق عملية إعادة إعمار المناطق المتضررة.
ويأتي موقف سلام عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، في خطوة تُعد من أبرز التطورات السياسية والأمنية منذ اندلاع المواجهات على الحدود الجنوبية. ويهدف الاتفاق إلى وضع آلية تؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، مقابل استكمال الدولة اللبنانية بسط سلطتها عبر المؤسسات الشرعية.
