بيروت: أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، إن الاتفاق الإطاري أول الطريق لدولة ذات سيادة كاملة على أرضها وشعبها
وتوجه عون الى الادارة الاميركية وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، بالشكر على ما بذل من جهود في استضافة المفاوضات ورعايتها ودعم موقف لبنان للوصول إلى الخطوة التي أعلنت اليوم. كما شكر جميع الدول الشقيقة والصديقة التي رافقتنا خلال هذه المفاوضات الصعبة، داعمة مواقف الدولة اللبنانية، ومعلنة كل حرصها على استقلال لبنان وسلامه وازدهاره.
كما توجه عون بالتقدير للفريق اللبناني المفاوض، من دبلوماسيين وعسكريين، في واشنطن وبيروت، على مواكبتهم لحظة لحظة وكلمة كلمة، لإنجاز ما نعتبره خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته على أراضيه كاملة، غير منقوصة ذرة. ويبقى الشكر واجباً لجميع اللبنانيين، الذين ضحوا وصمدوا وواجهوا أقسى ظروف العدوان والتدمير والتهجير، وأظهروا أشرف احتضان بعضهم بعضاً وأروع تضامن وطني في أصعب الأوقات، شعباً واحداً تحت راية واحدة لا يستظلون سواها أبداً.
ولفت الى ان اتفاق الإطار الذي وقع، هو اول الطريق لتثمير تضحياتهم، ليعودوا إلى ارضهم المحررة كاملة، والى بيوتهم المعمرة حتماً، والعامرة بهم وبوعيهم الوطني، أحراراً كراماً، مرفوعي الرأس، في ظل سيادة دولة لبنانية لا شريك لها في سيادتها على ارضها وشعبها. وهو ما أقسمنا على تجسيده. ونقسم على الاستمرار في العمل حتى انجازه كاملاً. فلا يكون بعد احتلال ولا أسرى ولا تبعية ولا وصاية. هذا ما يجمع عليه كل لبناني حر مسؤول شريف. وهذا عهدنا لهم وواجبنا تجاههم.
سفارة لبنان في واشنطن
أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن، بانه تم اليوم توقيع اتفاق إطار ثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل بحضور وزير الخارجية الأميركي في خطوة تُعد محطة بارزة في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار والازدهار إلى لبنان.
ولفتت السفارة، الى ان الاتفاق ينص على تنفيذ منطقتين تجريبيتين تشملان انسحابًا إسرائيليًا وانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وتشكل هذه الإجراءات الأولية الخطوة الأولى نحو انسحاب تدريجي وشامل من كامل الأراضي اللبنانية بما يضمن الاحترام الكامل لسيادة لبنان.
واشارت الى انه تحت قيادة رئيس الجمهورية جوزاف عون وبالتعاون مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ومن خلال الجهود المنسقة للمؤسسات الدستورية اللبنانية رسم لبنان مسارًا سياديًا يقوم على الحوار بدلا من الحرب، وهذا الإنجاز يُعد خطوة مهمة نحو استعادة سيادة لبنان ووحدة أراضيه وترسيخ وقف دائم للأعمال العدائية وتمكين النازحين من العودة إلى منازلهم وإتاحة الفرصة لجميع اللبنانيين للعيش بسلام وأمن وازدهار.
مصدر يكذب نتنياهو
ومن جهة أخرى، اكدت مصادر سياسية لبنانية ان تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتجاوز ما ينصّ عليه مشروع الإطار المقترح، بل تتعارض معه في عدد من المسائل الجوهرية.
وقالت المصادر ان الإطار يتحدث بوضوح عن إعادة انتشار مرحلية ومتحقَّق منها تنتهي بانسحاب القوات الإسرائيلية، من كامل الأراضي اللبنانية، ولا يتضمن أي اعتراف بمنطقة أمنية إسرائيلية دائمة، أو “منطقة أمنية موسعة”، أو بحق إسرائيل في الإبقاء على وجودها العسكري داخل لبنان إلى أجل غير مسمى.
كما أن الإطار يؤكد أن سيادة لبنان على كامل أراضيه حق أصيل، وأن القوات المسلحة اللبنانية هي الجهة الحصرية المخوّلة بتولي مسؤولية الأمن والدفاع، ولا يجعل ممارسة هذه السيادة أو انتشار الجيش اللبناني رهناً بإذن أو سماح من إسرائيل.
كذلك، ينص الإطار على أن إنشاء المناطق التجريبية يتم باتفاق متبادل بين الأطراف المعنية، وليس بناءً على قرار أو توصية إسرائيلية أحادية، كما يربط عودة المدنيين اللبنانيين ببسط سلطة الدولة اللبنانية، وليس باستمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية.
إن أي إطار يُراد له أن يشكل أساساً لسلام مستدام يجب أن يُفسَّر ويُنفَّذ وفق نصوصه الصريحة، لا وفق تصريحات سياسية لاحقة تُعيد تفسيره أو تُضفي عليه مضامين لم يتضمنها.
