حلفاء ممداني يكتسحون الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب في نيويورك..وهزيمة حفيد كينيدي
تاريخ النشر : 2026-06-24 07:31

نيويورك: أظهر عمدة نيويورك زهران ممداني يوم الثلاثاء، قوة تحالفه التقدمي في المدينة، بعدما استخدم نفوذه السياسي لدعم ثلاثة مرشحين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على مقاعد مجلس النواب، فازوا جميعهم، وتمكن اثنان منهما من إقصاء نائبين ديمقراطيين حاليين.

ومن شأن هذه الانتصارات أن تسهم في رسم توجه الحزب الديمقراطي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، حيث يأمل الديمقراطيون في استعادة السيطرة على مجلس النواب في ظل قلق الناخبين بشأن قضايا من بينها التضخم والحرب مع إيران، وفق "نيويورك تايمز".

وراهن ممداني بشكل كبير على استثمار شعبيته في المدينة لتوسيع نفوذ التيار التقدمي اليساري.

وفاز 3 من حلفائه في سباقات حظيت بمتابعة واسعة، وهم براد لاندر، المراقب المالي السابق لمدينة نيويورك، إضافة إلى الاشتراكيتين الديمقراطيتين دارياليزا أفيلا شوفالييه وكلير فالديس.

وحققت أفيلا شوفالييه مفاجأة كبيرة بفوزها على النائب المخضرم أدريانو إسبايات، بينما نجح لاندر في إقصاء النائب المؤيد لإسرائيل دان غولدمان.

وشكر براد لاندر، ممداني، إلى جانب عضوي مجلس الشيوخ إليزابيث وارن وبيرني ساندرز، على دعمهم لحملته.

أما فالديس، وهي عضو في المجلس التشريعي لولاية نيويورك، فأصبحت في موقع يؤهلها لخلافة النائبة نيديا فيلاسكيز التي قررت التقاعد.

وفي سباق ديمقراطي آخر حظي بمتابعة في مانهاتن، برز عضو الجمعية التشريعية في الولاية ميكا لاشر من بين مجموعة من المرشحين، من بينهم جاك شلوسبرج، حفيد الرئيس الأميركي الأسبق جون إف. كينيدي، ليصبح المرشح الأوفر حظاً لخلافة النائب جيري نادلر في دائرة تُعد معقلاً آمناً للديمقراطيين.

ولم يعلن ممداني تأييده لأي مرشح في هذا السباق.

هزيمة حفيد كنيدي

فاز عضو المجلس التشريعي لولاية نيويورك ميكا لاشر، الثلاثاء، في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمقعد الدائرة الـ12 في ولاية نيويورك، ليهزم منافسه جاك شلوسبرج، حفيد الرئيس الأميركي الراحل جون إف كينيدي، ويصبح المرشح الأبرز لخلافة النائب المتقاعد جيري نادلر، على مقعد الدائرة الأكثر ثراءً في البلاد.

وراهن لاشر (44 عاماً)، وهو مستشار سابق لعدد من كبار المسؤولين في نيويورك، على حملة تقليدية هادئة تعتمد على سيرته الذاتية وخبرته الحكومية، في وقتٍ يسود فيه غضب داخل الحزب الديمقراطي على مستوى البلاد تجاه المؤسسة الحزبية، ورغبة متزايدة لدى الناخبين في ظهور وجوه جديدة.

لكن نتائج الثلاثاء، أشارت إلى أن الناخبين في إحدى أقدم الدوائر الانتخابية وأكثرها تعليمًا وثراءً في الولايات المتحدة قد يشكلون استثناءً، إذ يواصلون تقليداً طويلاً يقوم على تفضيل الخبرات والسياسات على الشهرة والنجومية، وفق "نيويورك تايمز".

وخلال الحملة، استفاد لاشر من دعم جيري نادلر، النائب المخضرم المتقاعد عن الدائرة وأحد رؤسائه السابقين. كما ضخ العمدة السابق مايكل بلومبرغ نحو 10 ملايين دولار عبر لجنة عمل سياسي لدعم لاشر، ما جعل السباق واحداً من أكثر السباقات تكلفة في تاريخ انتخابات مجلس النواب.

ضواحي نيويورك

وفي الضواحي الواقعة شمال مدينة نيويورك، اختار الديمقراطيون مرشحهم لمنافسة النائب الجمهوري مايك لولر، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أكثر شاغلي المقاعد الجمهوريين عرضة للهزيمة في انتخابات نوفمبر.

سباق حاكم ساوث كارولاينا

ولم تقتصر التطورات الانتخابية على نيويورك. ففي ولاية ساوث كارولاينا، فاز آلان ويلسون في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية الجمهورية لمنصب الحاكم على نائب الحاكم باميلا إيفيت، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد أعلن تأييده لكليهما.

وسيواجه ويلسون في الانتخابات العامة النائب المحلي جيرمين جونسون، في الولايات التي لم تنتخب حاكماً ديمقراطياً منذ عام 1998.

مقاعد النواب في ميريلاند

وفي ولاية ميريلاند، اختار الديمقراطيون أدريان بوافو لخوض السباق على المقعد الذي سيخليه النائب المتقاعد ستيني هوير، بعد حملة دعم مالي كبيرة من لجان عمل سياسي مؤيدة لإسرائيل ولقطاع العملات المشفرة. وفي دائرة أخرى، يسعى النائب السابق ديفيد ترون إلى إقصاء النائبة أبريل ماكلين ديلاني، التي كان قد دعمها سابقاً لخلافته في الكونجرس.

سباقات يوتا

أما في ولاية يوتا، فقد أدى تعديل الدوائر الانتخابية بأمر قضائي إلى استحداث دائرة يغلب عليها الناخبون الديمقراطيون في مدينة سولت ليك سيتي، ما قد يفضي إلى انتخاب نائب ديمقراطي عن الولاية للمرة الأولى منذ عام 2018.

ويُعد النائب السابق بن ماكآدامز الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي، ويواجه ثلاثة منافسين تقدميين، من بينهم عضو مجلس شيوخ الولاية نيت بلوين، المدعوم من السيناتور بيرني ساندرز.

وحققت الفلسطينية الأميركية عبير قواس فوزاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على مقعد مجلس شيوخ ولاية نيويورك عن الدائرة 12 في منطقة كوينز، متقدمةً على منافسها "ستيفن راغا".

ويُنظر إلى هذا الفوز على أنه خطوة مهمة قبل الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر المقبل، خاصة أن الدائرة تُعد من المعاقل الديمقراطية في الولاية.

وتُعد قواس ناشطة مجتمعية من أصول فلسطينية، وخاضت حملتها الانتخابية على قضايا الإسكان والعدالة الاجتماعية وحقوق المهاجرين.