استشهاد المقدم طيار عبد الكريم عثمان محمود الرقطي
تاريخ النشر : 2026-06-22 14:10

المناضل / عبد الكريم عثمان محمود الرقطي من مواليد قرية كفر اللبد قضاء طولكرم عام 1956م، أنهى دراسته الأساسية والإعدادية في مدارسها، وانتقل مع أسرته إلى دولة الكويت حيث أنهى المرحلة الثانوية بمعدل عالٍ، وكان في تلك الفترة متعلقاً كثيراً بوطنه وقريته التي غادرها مع أهله، حيث عاش ذكريات الطفولة.

عندما أعلنت سفارة دولة فلسطين في الكويت عن حاجتها إلى متطوعين، كان من أوائل الذين لبوا نداء السفارة ملتحقاً بصفوف حركة فتح، حيث تم إيفاده إلى سوريا ولبنان واجتاز دورة عسكرية.

تم إيفاده إلى باكستان لدراسة الطيران، حيث التحق بالأكاديمية الجوية الباكستانية في شهر يناير عام 1975م، والتي تخرج منها نهاية عام 1977م بتقدير جيد جداً، وحظي باحترام مدربيه من الباكستانيين، وتقديراً لتفوقه منح دورة طيران مقاتل في الأسراب الباكستانية، ثم عاد مع زملائه إلى لبنان حيث التحق بالقوة الجوية الفلسطينية (14).

أوفد المذكور إلى ليبيا والتحق بدورة مدربي طيران نظراً لما يتمتع به هو وزملاؤه من خبرة عملية ممتازة.

أوفد بعد ذلك مع زملائه إلى نيكاراغوا ومجموعة أخرى من طياري النقل والهليكوبتر في بعثة جوية، حيث طلب الرئيس النيكاراغوي من الرئيس / ياسر عرفات مجموعة من الطيارين الفلسطينيين للمساعدة في مجال التدريب هناك وتنفيذ مهمات أخرى، حيث حظي الطيار / عبد الكريم الرقطي باحترام الجميع وتم منحه هو وزملاؤه الأوسمة وشهادات التقدير.

في بداية عام 1982م طُلب من الطيار / عبد الكريم الرقطي التوجه إلى يوغسلافيا للالتحاق بدورة تحويل على طائرات الميغ (21) الروسية الصنع، وهناك أعجب الطيارون اليوغسلاف بمستواه، وخلال تلك الدورة تم اجتياح لبنان في صيف عام 1982م من قبل الجيش الإسرائيلي.

قرر الطيار / عبد الكريم وزميله أن يلتحقا بإخوانهما الذين كانوا يخوضون معركة الشرف في لبنان دفاعاً عن الأمة العربية، حيث التحقا في معسكر التجمع بالبقاع، وأوكلت لهما مهمة التدريب في معسكر التجمع.

بعد أن وضعت الحرب أوزارها، قررت القيادة الفلسطينية وقيادة القوة الجوية (14) إلحاقهما بسلاح الجو في الجمهورية العربية اليمنية على طائرات الميغ (21).

الطيار / عبد الكريم الرقطي متزوج وله من الأبناء ولدان، حيث أنجبت زوجته ابنها الثاني بعد استش/هاده.

بتاريخ 14/11/1986م وأثناء تأديته الواجب، سقط شه/يداً بسبب حدوث خلل فني في طائرته المقاتلة، حيث حاول قدر المستطاع السيطرة عليها، إلا أن الطائرة اصطدمت بالأرض واستش/هد على الفور.

عرف عن الش/هيد المقدم الطيار / عبد الكريم الرقطي التمتع بالأخلاق الحسنة والسمعة الطيبة، حيث كان متعلقاً بوطنه، وكان مقداماً شجاعاً ومبادراً ومنضبطاً في الطيران، ويشهد له بذلك جميع زملائه وكل من عرفه.

وبذلك أُسدل الستار عن سيرة ذاتية لطيار فلسطيني مقاتل كان حلمه العودة إلى فلسطين فاتحاً محرراً منتصراً ليصلي في المسجد الأقصى المبارك.

تم نقل جثمانه الطاهر إلى الأردن، حيث شُيع إلى مثواه الأخير.

هذا ونعت القيادة العامة لقوات العاصفة الش/هيد المقدم طيار / عبد الكريم الرقطي، مشيدةً بمناقب الفقيد منذ التحاقه بحركة فتح وحتى استش/هاده.

رحم الله الش/هيد المقدم طيار مقاتل / عبد الكريم عثمان محمود الرقطي، وأسكنه فسيح جناته.