من ركام الألم، ومن رحم المعاناة، تشمخ سنابل فلسطين وقاماتها العملاقة، لتنير درب الأحرار في كل بقاع الأرض، حقاً: تقف الحروف حيرى، عاجزة على أن تنتظم بمديح يليق بمقامهم، هم رجال عز نظيرهم، هم نبض البطولة وانشودة التضحية والفداء، حملوا الوطن في عقولهم وقلوبهم وحدقات عيونهم، ترجل الفارس وذهب الى عليين، وبقيت سيرته العطرة تفوح في أرجاء الدنيا، فمهما عبرنا عن تضحيته وفدائه لن نوفيه حقه، لكن الكلمات تزاحمت على بوابة مجد فلسطين العظيم ،تاهت الحروف واختنقت الاصوات الماً وحزناً، ووجعاً ذرفت دموع العيون وشردت الأذهان علها تستذكر كل الشهداء الأطهار الذين لبوا النداء.
تلعثم اللسان، وذبلت المآقى، لكن ضوء الشمس أشرق وتوهج وجعلنا نقترب من الشهيد خليل جميل المصري (بيت حانون ...غزة )
وفى مدينة بيت حانون التي تقع شمال قطاع غزة استقبلت الطفل الموهوب خليل في العام 1986
أنهى مرحلتي الدراسة الأساسية والثانوية العامة في مسقط رأسه في مدينة بيت حانون حيث اجتاز المرحلة الثانوية والتحق بعد ذلك بالتعليم الجامعي ، ثم جهاز المخابرات العامة الفلسطينية
حمل الشيخ خليل جميل المصري هموم الوطن في نفسه الوديعة، وغدا شاباً صلباً يذود عن أبناء شعبه بكل الوسائل، وظل يقارع المحتلين الغزاة ، وكان شاباً محبوباً من كل ابناء مدينة بيت حانون متواضعاً، دمت الأخلاق الأمر الذي جعله محبوبا لكل من عرفه
كان (الأيقونة النضالية والاخلاقية يري جرائم الاحتلال الصهيوني الارهابي التي تمارس ضد شعبنا في كل مكان، فحمل كل ذلك في نفسه الوديعة، فقرر الدفاع عن شعبنا الفلسطيني، فشمر عن ساعديه، وقام بالعديد من الفعاليات الوطنية التي أربكت العدو الصهيوني
لقد ساهمت مسيرته في صياغة شخصيته الوطنية والتي كانت محطة مهمة من محطات حياته المشرقة، فكان قائداً كبيرا بحجم التحديات ،لا يمل ولا يكل الا ويبث روح التحدي في اوساط زملائه، ....
كان المناضل خليل جميل المصري دمث الخلق، عزيز النفس، متواضعاً، ثائراً حتى غدا شخصية نضالية كبيرة لها بصمات كبيرة في الحركة الوطنية كانت حياة هذا الفارس الفلسطيني العملاق حافلة بالانتصار للفكرة والحلم والعودة الى فلسطين ضد المحتل الغاصب، حيث تجسدت كل القيم والمثل في اعماق قلبه، وكانت بمثابة ثورة وقوة وعنفوان، جعلته ينتصر لدموع الأطفال الذين صرخوا من حمم الطائرات الأمريكية الصنع التي تدمر البشر والشجر والحجر، وينتصر لكل أبناء شعبنا الفلسطيني الذي اقتلع من جذوره وحل محله كيان إرهابي مجرم في أكبر مؤامرة قذرة عرفتها البشرية.
سيظل الشهيد البطل خليل جميل المصري من القادة العظام الذين زرعوا سنابل الحصاد وغادروا ومن الذين خطوا أسماءهم في سجل الخالدين
سلام عليك أبا حسام
يوم ولدت
ويوم قاتلت العدو حتى الرمق الأخير
ويوم غادرت شهيداً عظيماً شامخاً
سلام عليك
وسلام عليك وقد أصبحت أيقونة للبطولة
وانشودة الوفاء
زرعوا سنابل الحصاد وغادروا (أيقونة الصمود والتحدي الشهيد خليل جميل المصري )
تاريخ النشر : 2026-06-19 18:02
