ترامب يعلن رفع الحصار البحري عن إيران وفتح مضيق هرمز
تاريخ النشر : 2026-06-15 07:02

عواصم: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء يوم الأحد، التوصل لاتفاق سلام مع إيران ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.

وكتب الرئيس الأميركي عبر منصته "تروث سوشيال": "لقد اكتمل الآن الاتفاق مع إيران.. تهانينا للجميع!".

وأضاف ترامب : "وبموجب هذا، أفوض الفتح المجاني والفوري لمضيق هرمز أمام الملاحة، وأفوض في الوقت نفسه الرفع الفوري للحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.. يا سفن العالم، شغّلوا محركاتكم.. دعوا النفط يتدفق!".

وكتب ترامب لاحقاً في منشور آخر: “هذه الصفقة العظيمة ستجلب السلام والأمن إلى المنطقة بأسرها".

وأضاف: "لقد حاول العديد من الرؤساء تحقيق السلام مع إيران، وفشلوا جميعاً قبلي، وللمرة الأولى، وجد قادة المنطقة رئيساً يمكنه مساعدتهم على تحقيق سلام حقيقي".

وتابع: "ومع فتح المضيق عند توقيع الاتفاق يوم الجمعة، ولأغراض إزالة الألغام، سيتدفق النفط مجدداً من كلا الاتجاهين لصالح المنطقة والعالم!".

إيران: النص الكامل للاتفاق مع أميركا بعد التوقيع الرسمي

وأكدت إيران  مساء يوم الأحد، التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب مع الولايات المتحدة، وقالت إن النص الكامل للاتفاق سيتم نشره بعد التوقيع الرسمي في سويسرا، الجمعة.

وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الانتهاء من الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، على أن يتم توقيعها رسمياً في سويسرا، الجمعة، في خطوة تمهد لمرحلة جديدة من التهدئة بين الجانبين بعد أشهر من التصعيد.

وقال آبادي، في تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" الإيرانية، إن مراسم التوقيع ستتزامن مع محادثات بين رئيسي وفدي البلدين، لبحث الترتيبات المتعلقة بالمرحلة المقبلة من المفاوضات، مشيراً إلى أن الأيام التي تسبق التوقيع ستشهد التحقق من مدى التزام الجانب الأميركي بتنفيذ تعهداته.

وقف الحرب ورفع الحصار

وأكد المسؤول الإيراني أنه سيتم اعتباراً من الليلة إعلان وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك جبهة لبنان، في تطور لافت يعكس اتساع نطاق الاتفاق.

وأضاف أن الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران سيبدأ إنهاؤه ابتداءً من الليلة، في خطوة تُعد أحد أبرز البنود العملية في الاتفاق، والتي من شأنها التأثير بشكل مباشر في حركة التجارة والطاقة في المنطقة.

مذكرة تفاهم شاملة

وأوضح نائب وزير الخارجية أن بلاده أدرجت في مذكرة التفاهم "جميع مواقفها الأساسية والمهمة"، مشدداً على أن النص الكامل سيتم نشره بعد التوقيع الرسمي، ليطّلع الرأي العام على تفاصيله.

وقال إن "حجم الالتزامات التي قبلناها لا يُقارن بحجم المكاسب والإنجازات" التي حققتها إيران، في إشارة إلى ما تعتبره طهران نتائج إيجابية للاتفاق على المستوى السياسي والاقتصادي.

مفاوضات جديدة لمدة 60 يوماً

وكشف آبادي أن الاتفاق يفتح الباب أمام جولة مفاوضات تستمر 60 يوماً، تبدأ بعد التحقق من تنفيذ واشنطن لالتزاماتها، لا سيما ما يتعلق بإنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأوضح أن هذه المرحلة ستشمل أيضاً الإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة، في خطوة يراها الجانب الإيراني شرطاً أساسياً للمضي قدماً في العملية التفاوضية.

"انعدام الثقة" عامل حاكم

وشدد المسؤول الإيراني على أن مذكرة التفاهم "لا تعني الثقة بالطرف الآخر"، موضحاً أنها صيغت في ظل "انعدام الثقة"، مع التأكيد على أن طهران ستواصل مراقبة تنفيذ الالتزامات الأميركية بدقة.

وقال آبادي إن التقدم في المفاوضات لم يكن نتيجة المسار الدبلوماسي وحده، بل جاء أيضاً نتيجة ما وصفه بـ"الإنجازات العسكرية وصمود الشعب".

وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية كانت على "أهبة الاستعداد لتوجيه رد حاسم"، في إشارة إلى الضغوط العسكرية التي رافقت المسار التفاوضي.

ويأتي هذا الإعلان في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي نشر النص الكامل لمذكرة التفاهم، وسط اهتمام واسع بتفاصيل البنود وآليات التنفيذ، خصوصاً في ظل حساسية الملفات المرتبطة بحرية الملاحة وأمن الإمدادات والطاقة.

ومن شأن بدء تنفيذ الاتفاق ووقف العمليات العسكرية أن يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الطرفين على الانتقال من مرحلة التصعيد إلى احتواء التوترات، في واحدة من أبرز الأزمات الإقليمية خلال الفترة الأخيرة.

وأعلن  رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، مساء الأحد، التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة يُتوقع أن تمثل تحولاً مهماً في مسار التوترات الإقليمية والدولية، بعد فترة طويلة من التصعيد السياسي والعسكري بين الجانبين.