تل أبيب: شبّه وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، موشيه يعالون، المستوطنين المتطرفين الذين يرتكبون اعتداءات إرهابية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بالنازيين لكنه اعترض على قيام دولة فلسطينية، ووصف نتائج الحربين على إيران، في حزيران/يونيو وآذار/مارس الماضيين بأنها "فشل سيء جدا".
وقال يعالون لموقع "واينت" الإلكتروني يوم الأحد، حول إرهاب المستوطنين، إنه "توجد عقيدة تفوق يهودي. وهذا مفهوم الحاخام دوف ليئور والحاخام غينزبورغ (وهما القيادة الروحية للمستوطنين الإرهابيين). ماذا يعني التفوق اليهودي؟ بعد 80 عاما على المحرقة، ماين كامبف (كتاب هتلر حول العقيدة النازية) بالمقلوب. العرق الأسمى هو نحن. وهم (المستوطنون الإرهابيون) يروجون لذلك".
وأضاف أنه شارك في جولة في الضفة الغربية، مؤخرا، كي يطلع على إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين، وقال إن "ما يحدث هناك سيكون عارا إلى الأبد. الحكومة الإسرائيلية تشجع المعتدين اليهود على نهب أراضي العرب بواسطة التنكيل، بما في ذلك إطلاق النار. وهناك أكثر من 20 حالة قتل فلسطينيين ولم يتم اعتقال أي أحد. وبعضهم يرتدي زي ’هاغمار’ (وحدة في الجيش الإسرائيلي تضم مستوطنين متطرفين) وبعضهم يرتدي ملابس مدنية. ولا يوجد شرطة، لأن بن غفير أوعز للواء الشرطة هناك بألا يعمل. واللواء اليهودي في الشاباك مشلول".
وقال يعالون، الذي تولى منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إنه "عندما كنت قائد فرقة يهودا والسامرة العسكرية وقائد القيادة الوسطى، عملت بقدر استطاعتي من أجل ألا يكون يشعياهو ليبوفيتش (المفكر اليهودي اليساري) محقا، وقد ادعى أن الاحتلال سيحولنا إلى يهود نازيين. وقد اعتقدت أن السيطرة على المنطقة صحيح إلى حين يكون هناك اتفاق، وبالطبع عدم الوصول إلى أوضاع كهذه. وليس بإمكاني القول اليوم إنه لم يكن محقا. وآمل أن الحكومة المقبلة ستقلب هذا الوضع".
وأشار إلى أن ما دفعه إلى الجولة في الضفة هو أن "ضابطا كان عندي في سرية هيئة الأركان العامة (وحدة كوماندوز النحبة في الجيش الإسرائيلي) ذهب لمساعدة فلسطينيين في قطف الزيتون في بلدة بيتا. وتبلغت أنه أصيب بحجر في رأسه. واتصلت بالمستشفى وابنته قالت إنه ليس في وضع يسمح له بالتحدث. وقد قدم شكوى إلى الشرطة، وحتى الآن لم يأخذوا إفادته".
وتابع يعالون إن المستوطنين ينكلون بالفلسطينيين، "وأنا أخجل بأن أبناء شعبي ينفذون أمورا كهذه. وهذا بتوجيه من الحكومة. ووحدة ’هاغمار’ منفلتة هناك".
وحول حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، اعتبر يعالون أنه "لا أوهم نفسي، ولا أعتقد أنه بالإمكان منحهم دولة فورا. لكن الفصل في يهودا والسامرة ضروري. وأنا لا أؤيد اقتلاع أي مستوطنة. وكنت ضد اقتلاع المستوطنات في قطاع غزة، واعتقدت أن هذه سابقة سيئة جدا. (ورئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق يتسحاق) رابين أراد الحفاظ على المستوطنات وفرض السيادة الإسرائيلية عليها. والبؤرة الاستيطانية العشوائية هدفها إحباط هذه الإمكانية. وإلا ما معنى أن ’حماس هي مورد، والسلطة الفلسطينية هي عبء؟ وأنا أؤيد تسوية مع الفلسطينيين وإلا سنكون دولة أبارتهايد أو دولة ثنائية القومية".
وتطرق يعالون إلى الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران، معتبرا أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، هو المتحمس للتوصل إلى اتفاق. ولأسفي، فإن قوة الإيرانيين تعززت. لقد صمدوا أمام جيشين هائلين نفذا ضربات ضدهم، لكن لم ينتج أي شيء عن ذلك. وهذا النظام، الأكثر تطرفا من النظام السابق، قد يقول إنه ’في هذا الوضع قد أسارع إلى قنبلة نووية مثل كوريا الشمالية".
ووصف نتائج الحربين ضد إيران بأنها "فشل سيء جدا. وقد تم استخدام القوة في كلتا الحربين، وبنجاح أيضا، لكن لا توجد خطة سياسية، لأن الإستراتيجية الإسرائيلية تستند إلى البقاء السياسي للحكومة".
وتساءل يعالون "لماذا غادرنا في العام 2018 ما كان يعتبر أنه اتفاق غير مثالي. ومثلما نعلم، نتنياهو أوصى بذلك أمام ترامب. والآن لدى إيران 440 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. فما الفائدة من ذلك".
وأردف أنه "إذا استثمرنا كل هذه الطاقة العسكرية، وفي النهاية سنحصل على فتح مضيق هرمز، الذي كان مفتوحا قبل الحرب، ماذا استفدنا؟ هل كانت هناك علاقة بين إيران ولبنان مثلما هي موجودة الآن؟ لقد تعين على الحكومة إنهاء مسألة لبنان في تشرين الأول/أكتوبر 2024، في ذروة نجاحنا، وعندما اقترح بايدن وماكرون علينا إجراء مفاوضات مع الحكومة اللبنانية التي كانت تصرخ من أجل تسوية معنا. ونحن هربنا من ذلك. لماذا؟ لأنه في هذه الحكومة يجلس شموتريتش وبن غفير، اللذان يريدان الآن احتلال لبنان حتى نهر الليطاني واستيطان اليهود هناك".
واعتبر يعالون أنه "لا أقول أن إيران انتصرت. وهذا لم ينته. والآن، في هذه الجولة، تفوقت. وأنا أسمع ما يقوله ترامب. إنه يريد بالأساس أن يظهر أن الاتفاق الذي سيتوصل إليه أفضل من اتفاق إدارة أوباما" في العام 2015.
