إيران تعلن رسمياً وقف المفاوضات مع واشنطن وتتوعد بالرد
تاريخ النشر : 2026-06-14 17:11

طهران: أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسمياً، يوم الأحد، وقف مفاوضاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في أعقاب الغارة الجوية التي شنتها إسرائيل على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، والتي نسفت أجواء التهدئة وأعادت خلط الأوراق الميدانية والسياسية في المنطقة.

وجاء هذا الإعلان الصادم بعد ساعات قليلة من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي أكد فيها أن واشنطن وطهران كانتا بصدد التوقيع على اتفاق لإنهاء الحرب في وقت لاحق من يوم الأحد.

ونقلت وكالة فارس عن مصدر إيراني أن طهران كانت تنقل رسالة إلى واشنطن عبر وسيط قطري قبل الهجمات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقالت وكالة فارس إن إيران بدأت نقل بنودها المطلوبة إلى الولايات المتحدة عبر فريق قطري في طهران ولم يتسن التوصل إلى اتفاق نهائي بعد.

قاليباف: لا جدوى من التفاوض ولعبة "الشرطيين" عفا عليها الزمن

وفي هجوم حاد على الإدارة الأمريكية، قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن الهجوم الإسرائيلي على بيروت "يظهر مجدداً أن الولايات المتحدة إما تفتقر إلى الإرادة للوفاء بالتزاماتها أو تفتقر إلى القدرة على ذلك".

وأضاف قاليباف، في منشور عبر منصة "إكس": «منح الضوء الأخضر لإسرائيل لا يمكنكم من انتزاع أي تنازلات، ولعبة الشرطي السيئ والشرطي الجيد أصبحت أسلوباً عفا عليه الزمن»، مؤكداً بوضوح: «إذا كنتم تفتقرون إلى الإرادة والقدرة على الوفاء بالتزاماتكم، فلا يمكن الحديث عن مواصلة هذا المسار».

وعيد عسكري إيراني بالرد

بالتزامن مع الإعلان السياسي، دخلت القيادة العسكرية الإيرانية على خط الأزمة؛ حيث نقلت وسائل إعلام رسمية عن نائب قائد القيادة العسكرية المشتركة في إيران تأكيده، اليوم الأحد، أن "جرائم الإسرائيليين في لبنان لن تمر دون رد"، مما يرفع منسوب المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية أوسع.

خلط الأوراق في لبنان وتهديد التهدئة الهشة

ميدانياً، تسببت الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية في تهديد استقرار اتفاق وقف إطلاق النار الهش في لبنان، وسط عمليات عسكرية متواصلة في الجنوب اللبناني.

وتأتي هذه التطورات الخطيرة في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تحركات سياسية داخلية بهدف حصر السلاح بيد الدولة، وسط تحذيرات أمنية وسياسية واسعة من أن أي تدهور جديد قد ينسف مسار التهدئة الإقليمية بالكامل ويدفع بالأوضاع إلى حافة الانفجار الشامل.