تسريبات جديدة تكشف صراعات داخل إدارة ترامب.. وفانس في مرمى النيران
تاريخ النشر : 2026-06-13 23:00

واشنطن: كشفت تسريبات منسوبة إلى كتاب جديد للصحفيين ماغي هابرمان وجوناثان سوان عن تفاصيل خلافات وصراعات داخل الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، وسط استمرار تداعيات قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين وما يرتبط بها من ملفات سياسية وقضائية حساسة.

وبحسب ما نوقش في حلقة من بودكاست “Inside Trump’s Head” الذي يقدمه الصحفي مايكل وولف والصحفية جوانا كولز، فإن مقتطفات من الكتاب تشير إلى اجتماع عقد في غرفة الأزمات بالبيت الأبيض لمناقشة كيفية التعامل مع التداعيات السياسية والإعلامية المستمرة لملف إبستين.

ووفقاً للتسريبات، شارك في الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، ورئيسة الديوان سوزي وايلز، ومستشار البيت الأبيض القانوني ديفيد وارينغتون، والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إضافة إلى المدعية العامة بام بوندي ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل عبر الهاتف.

وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن المجتمعين ناقشوا خيارات متعددة لاحتواء الأزمة، من بينها إمكانية إصدار عفو عن غيلان ماكسويل، الشريكة السابقة لإبستين والمحكوم عليها بالسجن لمدة عشرين عاماً، مقابل تقديم شهادة أو تصريح من شأنه نفي أي صلة للرئيس الأمريكي بالقضية. إلا أن هذا المقترح قوبل، بحسب الرواية المتداولة، برفض داخل الاجتماع خشية ردود الفعل السياسية والإعلامية.

وفي سياق متصل، أثارت المدعية العامة بام بوندي جدلاً بعد إعلانها امتلاكها ملفات جديدة تتعلق بإبستين، قبل أن يتبين لاحقاً أن المواد التي جرى توزيعها على عدد من المؤثرين والإعلاميين لم تتضمن معلومات جديدة، وهو ما تسبب بإحراج للإدارة الأمريكية خلال ظهور علني للرئيس ترامب مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

وفي ما يتعلق بنائب الرئيس جي دي فانس، يرى مقدمو البودكاست أن التسريبات رسمت صورة سلبية له داخل الإدارة، حيث ظهر كشخص متوتر إزاء تداعيات الملف، وحاول النأي بنفسه عن الرئيس في بعض المحطات، وهو ما فُسر داخل دوائر البيت الأبيض على أنه ابتعاد عن الخط السياسي للرئيس.

ويذهب مايكل وولف إلى أن التسريبات لم تكن مجرد نقل محايد للوقائع، بل حملت رسائل سياسية موجهة إلى ترامب وإلى المحيطين به، مرجحاً أن تكون جزءاً من صراع النفوذ الدائر بين أجنحة الإدارة حول مستقبل القيادة الجمهورية وشخصياتها الصاعدة.

كما تناولت الحلقة أسلوب إدارة ترامب للملفات السياسية، حيث وصف وولف الرئيس الأمريكي بأنه يتعامل مع الأزمات بمنطق رد الفعل اللحظي أكثر من اعتماده على استراتيجية مؤسسية مستقرة، معتبراً أن ذلك ينعكس على أداء فريقه وقدرته على إدارة الملفات المعقدة.

وعلى صعيد آخر، عادت قضية إبستين إلى الواجهة من خلال شهادات جديدة أمام جهات رقابية أمريكية. وتحدثت كاثي رامبلي، المستشارة القانونية السابقة في البيت الأبيض خلال إدارة باراك أوباما، عن تواصل سابق جمعها بإبستين، مؤكدة أنها لم تكن على علم بطبيعة الجرائم التي ارتبط اسمه بها لاحقاً.

كما كشفت تقارير عن إدلاء رجل الأعمال الأمريكي بيل غيتس بشهادة مغلقة أمام لجنة رقابية في الكونغرس، أقر خلالها بعلاقته السابقة بإبستين، معبراً عن ندمه على تلك العلاقة، ومشيراً إلى تعرضه لمحاولات ابتزاز، وهي رواية أبدى مايكل وولف تشككاً في بعض تفاصيلها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قضية إبستين إلقاء ظلالها على الحياة السياسية الأمريكية، مع استمرار جلسات الاستماع والتحقيقات المرتبطة بالشبكة التي كان يديرها، وما تثيره من تداعيات تمس شخصيات سياسية واقتصادية بارزة داخل الولايات المتحدة وخارجها.