ن.تايمز: تفاؤل أمريكي بتمهيد اتفاق إيران لإطار سلام إقليمي
تاريخ النشر : 2026-06-13 08:52

واشنطن: صرح مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لصحيفة "نيويورك تايمز" يوم السبت، عن توقعات أمريكية بتوقيع إطار عمل محتمل لاتفاق مع إيران خلال "الأيام القليلة المقبلة"، مؤكداً في الوقت ذاته أن "الاتفاق لم يُنجز بعد".

وكشف المسؤول عن تفاؤل أمريكي إزاء الاتفاق مع إيران، موضحاً أن ثقته "ارتفعت خلال اليوم من حوالي 75% صباحاً إلى قرابة 85% مساء"، لافتاً إلى احتمال أن يؤدي الاتفاق  إلى إطار سلام إقليمي أوسع نطاقاً قد يشمل إسرائيل.

وأكد وجود فجوات تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي، حيث لم يتم تحديد موعد أو مكان للتوقيع، علاوة على أن عملية صنع القرار الداخلية في إيران "معقدة للغاية"، مؤكداً أن الطرفين "قريبان جداً" من التوصل لاتفاق، لكنهما "لم يصلا إلى خط النهاية بعد".

انتصار كبير

ولفتت الصحيفة، في تقرير لها، إلى أنه "بينما تُصوّر إدارة ترامب الاتفاق المقترح، المعروف بمذكرة التفاهم، على أنه "انتصار دبلوماسي كبير"، فإنه في الحقيقة يُرسي وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يوماً.

وأشارت التقرير إلى أن الاتفاق المبدئي سيؤدي إلى مفاوضات أخرى أكثر تعقيدًا بشأن تخفيف العقوبات والبرنامج النووي الإيراني، وهي مفاوضات قد تستغرق شهورًا، أو أكثر.

وأوضح المسؤول الأمريكي، في حديثه للصحيفة، أن الاتفاق مع إيران سيعيد فتح مضيق "هرمز" ويرفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

آمال مستقبلية

وتأمل الإدارة الأمريكية أن يُفضي الاتفاق المبدئي إلى التزام إيران بتفكيك برنامجها النووي، وتسليم اليورانيوم المخصب لأمريكا، من أجل تدميره أو إخراجه من البلاد، وتشكيل فريق مسؤول عن تنفيذ الاتفاق.

وتحدث المسؤول الأمريكي بشكل مبهم عن بنود الاتفاق، قائلاً إن تفاصيل تفكيك البرنامج النووي الإيراني ستُناقش بعد توقيع مذكرة التفاهم الأولية، بحسب ما نقلته الصحيفة.

ورأى المسؤول أن من شأن توقيع الوثيقة "مذكرة التفاهم" من الطرفين أن يطلق مفاوضات مدتها 60 يوماً لوضع آليات إزالة المواد النووية وإغلاق المواقع الإيرانية. 

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران ستوافق في نهاية المطاف على الشروط الأمريكية بشأن البرنامج النووي في الجولة اللاحقة من المفاوضات، كما لا يزال من غير الواضح مدى سرعة تقدم تلك المحادثات.

ولم يوضح المسؤول أي المواقع النووية التي سيتم تفكيكها، أو المدة التي يتعين على إيران خلالها تعليق تخصيب اليورانيوم، وهو ما يُعدّ نقطة خلافية في المفاوضات.

وغاب أيضاً عن تصريح المسؤول توضيح كيفية قيام الإيرانيين باستخراج مخزونهم من الوقود النووي والتخلص منه، والذي دُفن معظمه تحت أنقاض منشأة أصفهان النووية بعد قصف الولايات المتحدة لها قبل عام.

لكن النقطة الأساسية التي كررها المسؤول الأمريكي كانت تتعلق بهيكل الاتفاق، مشدداً على أن إيران لن تحصل على أي شيء بمجرد توقيع مذكرة التفاهم.

وأكد المسؤول الأمريكي أن أي تكهنات حول دفع مليارات الدولارات إلى طهران فور توقيع الاتفاق الأولي هي تكهنات غير صحيحة على الإطلاق. وأنه لن يتم منح إيران مزايا اقتصادية إلا إذا أوفت بالتزاماتها بموجب الاتفاق.