فتوح يدعو البرلمانات العربية لتوحيد المواقف دعما لفلسطين
تاريخ النشر : 2026-06-11 21:18

القاهرة: دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، البرلمانات العربية إلى توحيد مواقفها وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية العربية دعما لحقوق شعبنا، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ومواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها عبر الاتصال المرئي، اليوم الخميس، خلال أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، برئاسة رئيس مجلس الشورى السعودي عبد الله آل الشيخ.

وأكد فتوح أن المنطقة تمر بظروف إقليمية ودولية بالغة الخطورة تستوجب تعزيز التضامن العربي وتوحيد المواقف والعمل المشترك لحماية أمن واستقرار الدول العربية وشعوبها، مشددا على رفض أي انتهاك لسيادة الدول العربية أو أي اعتداء يهدد أمنها واستقرارها، وضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأعرب عن تقديره لمواقف المملكة العربية السعودية الداعمة للقضية الفلسطينية، مثمنا جهودها في دعم الحقوق الفلسطينية وتعزيز الأمن والاستقرار العربي، كما هنأها بنجاح موسم الحج لهذا العام.

وأكد فتوح رفض دولة فلسطين لأي اعتداءات تستهدف الدول العربية، مشددا على الوقوف إلى جانب الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، وإدانة التصعيد والهجمات التي استهدفت دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية والعراق.

كما دعا إلى الوقف الفوري للاعتداءات التي تستهدف الجمهورية اللبنانية، وحماية لبنان وشعبه من تداعيات التصعيد العسكري المتواصل، بما يحفظ سيادته وسلامة أراضيه ويحول دون اتساع دائرة الصراع في المنطقة.

وشدد على أن السياسات الإسرائيلية العدوانية المتواصلة تمثل عاملا رئيسيا في استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة، من خلال مواصلة الاحتلال وانتهاك القانون الدولي واستهداف شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة.

وقال إن استمرار الاحتلال وسياسات فرض الأمر الواقع والتوسع الاستعماري ومحاولات تغيير الحقائق على الأرض تشكل تهديدا مباشرا لأي فرصة لتحقيق السلام العادل والشامل، مؤكدا الحاجة إلى موقف عربي ودولي مسؤول يضع حدا لهذه الانتهاكات ويضمن لشعبنا حقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة.

وأشار إلى أن الأرض الفلسطينية المحتلة تشهد تصاعدا في اعتداءات المستعمرين والاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستعماري، إلى جانب الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى إضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال احتجاز الأموال الفلسطينية.

ولفت إلى أن أبناء شعبنا في قطاع غزة ما زالوا يواجهون أوضاعا إنسانية كارثية نتيجة آثار العدوان والدمار الواسع، وما خلفه من أزمات إنسانية ونقص في الاحتياجات الأساسية وتدمير للبنية التحتية، داعيا إلى تحرك عربي ودولي جاد لحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية وإنهاء معاناة أبناء شعبنا.

وجدد رفض محاولات تهجير أبناء شعبنا أو فرض أي حلول تنتقص من حقوقه الوطنية الثابتة، مثمنا مواقف جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية الداعمة للحقوق الفلسطينية ورفض التهجير والحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد فتوح أن الحفاظ على أمن واستقرار الوطن العربي يتطلب تعزيز الوحدة العربية ورفض جميع أشكال التدخلات التي تهدد استقرار المنطقة، والعمل على معالجة جذور الأزمات وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

ودعا البرلمانات العربية إلى تعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية وتوحيد المواقف العربية والعمل من أجل حماية حقوق شعبنا الفلسطيني ودعم صموده ومحاسبة كل من ينتهك القانون الدولي، معربا عن أمله في أن يشكل المؤتمر خطوة جديدة نحو تعزيز وحدة الصف العربي وتحويل المواقف المشتركة إلى خطوات عملية تخدم قضايا الأمة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.