آيزنكوت يعلن سعيه للفوز بالانتخابات وتشكيل الحكومة ويؤكد: نتنياهو قلق من تصاعد شعبيتي
تاريخ النشر : 2026-06-11 18:45

تل أبيب: أعلن عضو "الكنيست" والوزير السابق في مجلس الحرب الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، عن تطلعه للمنافسة على قيادة الخارطة السياسية في إسرائيل، مؤكداً سعيه للفوز بالانتخابات المقبلة وتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال آيزنكوت في تصريحات له إنه يهدف بشكل مباشر إلى قيادة البلاد في المرحلة القادمة، معتبراً أن رئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو، يعيش حالة من القلق المتزايد نتيجة تصاعد شعبيته وحضوره السياسي داخل الشارع الإسرائيلي.

وتأتي تصريحات رئيس أركان الجيش الأسبق في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية تصدعات حادة وخلافات عميقة حول إدارة الملفات الأمنية والسياسية، وسط ترتيبات تجريها أقطاب المعارضة لخوض المعركة الانتخابية المقبلة.

وأظهر استطلاع جديد للرأي تقدم حزب غادي آيزنكوت إلى 20 مقعدا للمرة الأولى، متجاوزا تحالف نفتالي بينيت ويائير لبيد، فيما يواصل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بحث خيارات لإعادة ترتيب معسكره الانتخابي استعدادا للانتخابات المقبلة، بما يشمل تعديلات محتملة على قائمة الليكود ودمج شخصيات وأحزاب جديدة.

وجاء ذلك بحسب استطلاع نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم"، يوم الخميس، حيث حصل حزب "يشار" بقيادة آيزنكوت على 20 مقعدا، بينما تراجع تحالف بينيت ولبيد إلى 19 مقعدا، بخسارة ثلاثة مقاعد مقارنة بالاستطلاع السابق للصحيفة، انتقلت مباشرة إلى آيزنكوت.

وربط معدو الاستطلاع هذا التقدم بالمبادرة التي طرحها آيزنكوت قبل أسابيع، ودعا فيها قادة أحزاب المعارضة إلى الالتزام بأن يتولى رئاسة الحكومة زعيم الحزب الأكبر داخل المعسكر، معتبرين أن هذه الخطوة عززت مكانته السياسية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن آيزنكوت يواصل انتقاد تجربة "حكومة التغيير"، ويروج لخطاب أكثر اعتدالا تجاه الحريديين، بما يشمل دعم مسارات "الخدمة الوطنية" إلى جانب التجنيد العسكري، وهو ما ساهم في انتقال نحو ثلاثة مقاعد انتخابية إلى حزبه.

وفي المقابل، تراجع الليكود بمقعد واحد مقارنة بالاستطلاع السابق، فيما حافظ حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش على تمثيله عند أربعة مقاعد، وهو الحد الأدنى المطلوب لاجتياز نسبة الحسم.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن الليكود يحصل على 24 مقعدا مقابل 25 في الاستطلاع السابق، فيما ينال حزب "يشار" بقيادة آيزنكوت 20 مقعدا مقابل 17 سابقا، بينما يتراجع تحالف بينيت ولبيد إلى 19 مقعدا بعد أن كان يحصد 22 مقعدا.

كما يحصل كل من "الديمقراطيين" وشاس و"يسرائيل بيتنو" و"عوتسما يهوديت" على 9 مقاعد، فيما تحصل "يهدوت هتوراه" على 7 مقاعد، وتحالف الجبهة والعربية للتغيير على 6 مقاعد، بينما تحصل العربية الموحدة على 4 مقاعد.

ويواصل حزب "الصهيونية الدينية" التأرجح عند حدود نسبة الحسم بحصوله على 4 مقاعد فقط. وبحسب هذا السيناريو، يحصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 57 مقعدا لأحزاب المعارضة، فيما تحصد الأحزاب العربية مجتمعة 10 مقاعد.

وذكر التقرير أن نتنياهو يواصل دراسة خيارات مختلفة لإعادة تنظيم معسكره الانتخابي، سواء من خلال تحالفات بين الأحزاب القائمة أو عبر إدخال شخصيات جديدة إلى الساحة السياسية، بهدف زيادة نسبة التصويت داخل معسكره.

وأضاف أن استطلاعات داخلية في الليكود أظهرت أن شخصيات معينة، من بينها عضو الكنيست طالي غوتليب، تؤدي إلى خسارة نحو أربعة مقاعد انتخابية، وهو ما يفسر، بحسب التقرير، سعي نتنياهو إلى تعزيز نفوذه على تركيبة القائمة عبر آليات التعيين والحصص المحجوزة واللجنة المنظمة للقائمة.

وفي سياق متصل، فحص الاستطلاع سيناريو خوض الانتخابات بقائمة يمينية جديدة تضم غلعاد إردان وأييليت شاكيد ويولي إدلشتاين، ومنحها 6 مقاعد. وبحسب التقرير، تأتي هذه المقاعد على حساب الليكود وسموتريتش، وكذلك على حساب آيزنكوت وأفيغدور ليبرمان.

وفي هذا السيناريو يتراجع الليكود إلى 23 مقعدا، وينخفض حزب آيزنكوت إلى 19 مقعدا، فيما يحصل تحالف بينيت ولبيد على 18 مقعدا. كما يرتفع تمثيل "عوتسما يهوديت" إلى 10 مقاعد، بينما يحصل كل من "الديمقراطيين" و"شاس" و"يسرائيل بيتنو" على 9 مقاعد، و"يهدوت هتوراه" على 7 مقاعد، والجبهة والعربية للتغيير على 6 مقاعد، والموحدة على 4 مقاعد.

وفي هذا السيناريو لا يتجاوز حزب "الصهيونية الدينية" نسبة الحسم ويغيب عن الكنيست. ووفقا لتوزيع المقاعد، يتراجع معسكر نتنياهو إلى 49 مقعدا، فيما ترتفع أحزاب المعارضة إلى 61 مقعدا، بينما تبقى الأحزاب العربية عند 10 مقاعد.

يذكر أن قرار خوض الانتخابات بهذه الصيغة لم يُتخذ بعد، ومن المرجح أن يُحسم فقط قبيل تقديم القوائم، فيما يفضل إردان وشاكيد وإدلشتاين الدفع نحو حكومة وحدة واسعة بدلا من تمكين أي من المعسكرين من الحصول على أغلبية 61 مقعدا.

كما أشار إلى أن الاستطلاع السابق للصحيفة قبل أسبوعين منح المقاعد الستة نفسها لتحالف افتراضي ضم حيلي روبر (شريك غانتس سابقا في كاحول لافان) وإردان، ما يعني أن هناك كتلة انتخابية من نحو ستة مقاعد لم تحسم وجهتها السياسية بعد وتبحث عن إطار تمثيلي جديد.

وفحص الاستطلاع أيضا فرص عدد من الأحزاب والشخصيات السياسية الأخرى، بينها يوعاز هندل وموشيه فيغلين، وأظهر أن أيا منها لا يتجاوز نسبة الحسم. كما أشار إلى أن المعطيات تنطبق أيضا على حزب بيني غانتس، ما يعزز التقديرات بوجود ضغوط متزايدة نحو تشكيل تحالفات واسعة بين القوى الصغيرة.

وفي جانب آخر، تناول الاستطلاع مواقف الإسرائيليين من المواجهة الأخيرة مع إيران، وأظهر فجوة واضحة بين ناخبي الائتلاف والمعارضة في تقييم نتائجها؛ إذ رأت الغالبية الساحقة لناخبي أحزاب المعارضة أن إسرائيل باتت أضعف في مواجهتها مع إيران، فيما قال 55% من ناخبي أحزاب الائتلاف إن وضع إسرائيل تحسن، مقابل 35% اعتبروا أنها خرجت أضعف من الجولة الأخيرة.

كما فحص الاستطلاع المواقف من "قانون أساس دراسة التوراة"، الذي أقر بالقراءة التمهيدية هذا الأسبوع، حيث أيد القانون 48% من ناخبي أحزاب الائتلاف، مقابل 28% عارضوه. وفي المقابل، عارض القانون 81% من ناخبي أحزاب المعارضة.