دمشق: تلقى الرئيس السوري، أحمد الشرع، دعوة لزيارة الولايات المتحدة في 14 حزيران/ يونيو الجاري، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي، في خطوة تأتي بعد أشهر من زيارته الأولى إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
وقال المصدر الذي تحدث لوكالة "فرانس برس" وطلب عدم الكشف عن هويته، إن الشرع تلقى الدعوة بالفعل، من دون أن يؤكد ما إذا كان سيستجيب لها أو يتوجه إلى الولايات المتحدة في الموعد المحدد.
وتأتي الدعوة في وقت تتحدث فيه الإدارة الأميركية عن دور محتمل لسورية في لبنان، بعدما ألمح ترامب أخيرا إلى إمكانية مطالبة دمشق بالمساعدة في "مواجهة حزب الله".
وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة "إن بي سي" الأميركية في 7 حزيران/ يونيو، إنه يريد أن يرى "هجوما أكثر دقة على حزب الله"، مضيفا: "يمكننا أن نساعد في ذلك، أو يمكننا أن نوصي سورية".
وأضاف أن "سورية قامت بعمل جيد للغاية للعودة إلى المسار الصحيح"، معتبرا أن لديها "قائدا قام بعمل جيد للغاية خلال وقت قصير"، وأنه "سيكون مسرورا بتقديم المساعدة" في لبنان.
وبحسب مصدر دبلوماسي، فإن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على دمشق منذ استئناف الحرب الإسرائيلية على لبنان في 2 آذار/ مارس الماضي، بهدف دفعها إلى التدخل ضد الحزب في لبنان.
وإذا تمت الزيارة، فستكون الثانية للشرع إلى الولايات المتحدة منذ وصوله إلى السلطة في كانون الأول/ ديسمبر 2024، عقب الإطاحة بنظام آل الأسد.
وكان الشرع قد زار البيت الأبيض في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، في أول زيارة لرئيس سوري إلى واشنطن منذ استقلال سورية عام 1946، حيث التقى ترامب الذي وصفه لاحقا بأنه "قائد قوي جدا"، وقال إنه يملك فرصة لإعادة بناء بلاده.
وسبق أن التقى ترامب والشرع للمرة الأولى في السعودية خلال جولة الرئيس الأميركي في الخليج في أيار/ مايو 2025.
ومنذ توليه السلطة، سعى الشرع إلى إعادة بناء العلاقات بين دمشق وواشنطن بعد سنوات طويلة من القطيعة في عهد النظام السابق، بالتوازي مع جهود لجذب الدعم الدولي لإعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد السوري، كما انضمت سورية إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".
وفي المقابل، اتخذت إدارة ترامب سلسلة خطوات تجاه السلطات السورية الجديدة، كان أبرزها رفع جزء واسع من العقوبات المفروضة على دمشق.
وتتزامن الدعوة الموجهة إلى الشرع مع استعداد ترامب للاحتفال بعيد ميلاده الثمانين في 14 حزيران/ يونيو، حيث يعتزم تنظيم عروض ومنافسات للفنون القتالية المختلطة في البيت الأبيض.
