كتب حسن عصفور/ أنهت بعض فصائل فلسطينية ومنها حركة حماس، جولة كلامية جديدة مع الأشقاء في مصر وبمشاركة، للمرة الأولى، رئيس وزراء قطر ومدير المخابرات التركية، دون الانتهاء من موقف مشترك، لا بينها وبالطبع ليس مع الرعاة الثلاثة، بعيدا عن الاشاعات الإعلامية التي تروج ما لم يكن من توافق.
المسألة المركزية العالقة ترتبط جوهريا بمسألة نزع السلاح وتدمير البنى التحتية العسكرية، بما يشمل كل مقومات العمل العسكري، من الانفاق إلى ورشات وكل ما يستخدم في أنشطة عسكرية متعددة، وتجريد الفصائل كافة من حمل الأسلحة، والتأكد بأنها خارج القدرة على القيام بأعمال متربطة بذلك.
النقاش الفصائلي كشف أنها منذ 17 نوفمبر 2025، بعدما أقر مجلس الأمن قراره 2803 استنادا إلى خطة ترامب العشرينية، أكد انها لم تعد قراءة نص القرار الأممي، والذي وافقت عليه، وبات مرجعية كل ما سيكون لاحقا في قطاع غزة لما يعرف باليوم التالي.
قرار مجلس الأمن حدد بلغة قاطعة، "إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة تعمل مع إسرائيل ومصر، ومع قوة شرطة فلسطينية جديدة مُدرَّبة ومُدقَّق في أفرادها، للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية؛ واستقرار البيئة الأمنية في غزة عبر ضمان نزع السلاح في القطاع، بما يشمل تدمير البُنى التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية ومنع إعادة بنائها"، إلى جانب عناصر مضافة مرتبطة بذلك.
نص القرار لا يسمح بالجدال حول ما ورد به فيما يتعلق بنزع السلاح وتدمير البنية العسكرية والتي وصفها بـ "الإرهابية"، ووافقت عليها فصائل الكلام الفلسطينية، لذلك محاولة اضاعة الوقت فيما هو نصا لقرار أممي، ليس سوى خدمة مجانية لدولة العدو، ومضادا لما ينتظره أهل قطاع غزة.
كان الأجدى لفصائل الكلام الفلسطينية وهي تبحث ورقتها مع الرعاة الثلاثة ( التعبير الأدق من الوسطاء كونهم رعاة اتفاق شرم الشيخ أكتوبر 2025)، ان تركز على تراتبية منطق القرار الأممي، من حيث تشكيل قوة الاستقرار والشرطة المحلية، التي ستوافق على كل فرد منها أجهزة أمن دولة الاحتلال، كي تبدأ عملية نزع السلاح وتدمير البنية التحتية، وهو ما ليس موجودا بعد، ولا يكفي الحديث عن مقر في مدينة داخل الكيان، بل يجب أن تكون قوات عسكرية منتشرة مع الشرطة المحلية داخل قطاع غزة.
كان الأجدر أن تتوقف فصائل الكلام عن أهمية ما جاء في قرار مجلس الأمن حول عمل القوة الدولية والشرطة المحلية للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية؛ واستقرار البيئة الأمنية في غزة، وهنا يمكن استخدامها لطلب حل مليشيات شكلها جيش الاحتلال لخدمة أهدافه ضد أهل قطاع غزة.
لم يعد ممكنا الان فتح النقاش والملاحظات حول قرار مجلس الأمن، وما هو ممكن كيفية مبدأ التتالي في تنفيذ مختلف بنود وفقرات مجلس الأمن، وفق ما جاء في النص بما يتسق مع القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وهو ما يتناقض جوهريا مع وجود جيش الاحتلال وسلوكه داخل قطاع غزة.
الأكثر نفعية لشعب فلسطين، وخاصة أهل قطاع غزة أن تعلن حماس، وهي المعرقل الرئيسي للتوافق، بأنها تقبل ما جاء في قرار مجلس الأمن مع الالتزام الكامل وفق مبدأ التتالي الذي جاء به، وأن مسألة السلاح بكافة جوانبها متربطة بوجود قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية المحلية، وانتشارها في القطاع وتوفير بيئة أمنية مناسبة، ومنها مسألة السلاح، كمقدمة لانسحاب جيش الاحتلال وفقا لما جاء في القرار.
الإدعاء بأن السلاح لن يسلم سوى لجهة فلسطينية موثوقة فهو هراء كامل الأركان، فمن حيث المبدأ، لم يعد لسلاح فصائل قطاع غزة قيمة كفاحية، بل تحول في جوانب متعددة إلى مظهر عصابي، كما أن التمسك اللفظي بوجود هيئة فلسطينية موثوقة ليس أكثر من مزحة سمجة، فكل ما سيشكل من هيئات يجب موافقة جهاز أمن دولة الاحتلال عليها.
قبل ان يصبح الرد الكلامي خارج التوقيت، يجب اليوم قبل الغد أن ترسل الفصائل التي التقت بالقاهرة موقفا قاطعا بأنها ملتزمة بنص قرار 2803 دون تغيير أو تلاعب، ولتنتقل حركة الضغط اليومي من على كتف الفلسطيني إلى دولة الاحتلال، ,وإن رفضت حماس يعلن الأخرين البراءة منها.
الزمن الوطني لا يحتمل التذاكي الحمساوي، فكل دقيقة منه لها ثمن إنساني وسياسي.
ملاحظة: تقرير العفو الدولية حول التطهير العرقي داخل الضفة، أجى في وقته، وبعد غضبة دول غير عربية ضد ما يقوم به جيش دولة العدو,,المهم كيف تستفيد منه الناس في المقاطعة برام الله.. اللي قاعدة فاتحة فمها منتظرة "المن والسلوى" السياسية تهبط عليها..يا ناس يا هو..صحوة..
تنويه خاص: نشرت شرطة بن غفير صورة د. حسام أبو صفية تظهر عليه آثار الإرهاق والتعذيب..النشر بهاي الطريقة هي جريمة حرب..الوزير الإرهابي ما تعلم من اللي صار معه بعد فضيحته مع شباب أسطول الصمود..يا هبول خليها براسك..الفلسطيني يمكن تكسر جسمه بس ما ممكن تكسر حلمه..يا قزم نازي..!
لمتابعة قراءة مقالات الكاتب
