واشنطن: أنهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجأة مقابلة على الهواء مباشرة مع كريستين ويلكر، مذيعة برنامج "ميت ذا برس" على قناة إن بي سي، اليوم الأحد، واصفاً إياها بأنها غير صادقة، وغادر الاستوديو بعد نقاش حاد حول مجموعة من الادعاءات المتنازع عليها.
وبدأت المقابلة، التي أجريت في ولاية ويسكونسن، كجلسة مطولة ولكنها وصلت إلى ذروتها في دقائقها الست الأخيرة عندما تحدّت ويلكر مرارًا وتكرارًا تصريحات الرئيس بشأن صندوق ترامب المتعثر لمكافحة التسلح، وأعمال الشغب التي وقعت في مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، ومزاعم تزوير الانتخابات في كاليفورنيا.
🚨BREAKING: TRUMP JUST HAD HIS WORST MELTDOWN EVER.
— CALL TO ACTIVISM (@CalltoActivism) June 7, 2026
Trump completely unravels when Kristen Welker challenged him on his California election claims.
Instead of providing evidence, he called her "crooked" and "stupid," attacked the press, and abruptly WALKS OUT in the middle of… pic.twitter.com/Ouom3DoalX
واستهلت ويلكر الجزء الأخير من المقابلة بالضغط على ترامب بشأن ما إذا كان سيتخلى عن صندوق مكافحة التسلح البالغ 1.8 مليار دولار، وهو اقتراح أشار القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش إلى أن الإدارة تتراجع عنه. وقدّم ترامب دفاعًا مطولًا عن غرض الصندوق، واصفًا مؤيديه بأنهم ضحايا ما وصفه بالملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية في عهد الإدارة السابقة.
قال ترامب: "لقد تضرر الناس بشدة من المتطرفين اليساريين الذين عملوا في إدارة بايدن. لقد فقدوا وظائفهم وعائلاتهم وزوجاتهم. لقد فقدوا كل شيء بسبب استغلال الحكومة المزعوم كسلاح".
ضغطت ويلكر على الرئيس الأمريكي بشأن ما إذا كان الصندوق سيغطي الأفراد المدانين بالاعتداء على ضباط الشرطة خلال أعمال الشغب التي وقعت في 6 يناير، مشيرةً إلى أن 170 شخصًا أقروا بذنبهم في هذه التهمة. وقد اعترض ترامب على هذا الوصف، مدعيًا أن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي هم من وجهوا مثيري الشغب إلى مبنى الكابيتول، وهو ادعاء طعنت فيه ويلكر لعدم وجود أدلة تدعمه.
ازداد النقاش حدةً مع انتقال ترامب إلى مزاعم تزوير الانتخابات في كاليفورنيا، واصفًا مسؤولي الولاية بـ"الفاسدين"، ومستشهدًا بتأخر فرز الأصوات كدليل. وعندما طلبت ويلكر دليلًا محددًا، أجاب ترامب: "كل ما عليّ فعله هو النظر".
مع اشتداد الجدل، وجّه ترامب انتقاداته مباشرةً إلى ويلكر وقناة NBC. وقال: "انتخاباتكم في هذا البلد أشبه بانتخابات دول العالم الثالث. أنتم فاسدون، وبرنامج "ميت ذا برس" فاسد. وكذلك قنوات ABC وCBS وCNN".
ثم قال ترامب وهو ينهض من مقعده: "لننهِ الأمر، فقد اكتفيت. شكرًا لكِ يا عزيزتي. أتمنى لكِ وقتًا ممتعًا.، وحثته ويلكر على البقاء، مشيرةً إلى أنها سافرت إلى ويسكونسن خصيصًا لهذا اللقاء. رد ترامب وهو يغادر: "لقد جلستُ معكِ تحت المطر لمدة ساعة. لا يمكن لأي بلد أن يكون عظيمًا بوجود صحافة غير نزيهة".
لم يكن انسحاب ترامب يوم الأحد المرة الأولى التي يقطع فيها مقابلة إعلامية. ففي أكتوبر 2020، أنهى فجأة مقابلة مع ليزلي ستال من قناة سي بي إس في برنامج "60 دقيقة"، متذمراً من أن الأسئلة غير عادلة، ثم نشر لاحقاً تسجيلاً كاملاً غير مُعدّل للجلسة. وفي العام نفسه، أنهى مقابلةً مع سي إن إن حول جائحة فيروس كورونا، حيث فصل الميكروفون وألقى به على الطاولة.
وفي عام 1990، انسحب ترامب من مقابلة مع شبكة CNN مع المراسل تشارلز فيلدمان عندما تحولت الأسئلة إلى الشكوك حول الاستقرار المالي لكازينوهاته في أتلانتيك سيتي. وخلال حملته الرئاسية عام ٢٠١٦، أنهى مقابلة مع مراسلة تلفزيونية من أوهايو بعد أن وجهت إليه اتهامات بالعنصرية.
