بري: أوافق على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع انسحاب إسرائيل
تاريخ النشر : 2026-06-05 15:00

بيروت: أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، موافقته على انسحاب حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني، شرط أن يترافق ذلك مع انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها في جنوب لبنان، منتقدا بشدة إعلان وقف إطلاق النار المطروح، وواصفا إياه بأنه "اتفاق هجين".

وجاء ذلك في بيان صدر عن بري، الجمعة، تناول فيه الإعلان الثلاثي المشترك الذي أُعلن عقب جولة المفاوضات الأخيرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، والذي يتضمن وقفا لإطلاق النار وإنشاء "مناطق تجريبية" خالية من حزب الله.

وقال بري إنه "كان يمكن أن نقرأ إيجابًا في بداية النص لو قرأت وقفًا لإطلاق النار دون قيد أو شرط برًا وبحرًا وجوًا وبدون هدم كل ما هو قائم"، معتبرا أن النص "فُخخ" بإضافة بند ينص على "وقف تام لإطلاق النار من قبل حزب الله، وكذلك إجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني".

وأضاف رئيس البرلمان اللبناني الذي يتولى دور الوسيط بين الدولة اللبنانية وحزب الله، أنه "كان يمكن أن أقرأ إيجابًا لو قرأت انسحابًا إلى خارج الحدود المحتلة"، لكنه اعتبر أن النص "فُخخ بمناطق تجريبية دون دخول أية جهات فاعلة".

وشدد بري على أنه يوافق على نقطتين أساسيتين، الأولى أن يُفهم من الاتفاق "وقف إطلاق نار كامل وشامل دون قيد أو شرط برًا وبحرًا وجوًا وبدون تجريف وهدم كل ما هو قائم". أما النقطة الثانية، بحسب بري، فهي "انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلها".

وختم رئيس البرلمان اللبناني بيانه بالقول إن "باقي النص جائر لا يستحق الذكر به".

ويأتي موقف بري في وقت تتواصل فيه الجهود الأميركية لتثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، عقب إعلان ثلاثي صدر عن الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في ختام جولة مفاوضات رابعة عقدت في واشنطن.

ويتضمن الإعلان وقفا لإطلاق النار وإنشاء "مناطق تجريبية" يتولى الجيش اللبناني السيطرة الحصرية، مع استبعاد الجهات المسلحة غير الحكومية، في حين ربطت إسرائيل تنفيذ الاتفاق بوقف كامل لهجمات حزب الله وإبعاد عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.

وتتواصل الحرب في لبنان منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي، وسط غارات إسرائيلية متواصلة وعمليات عسكرية برية في مناطق جنوبية، فيما أسفرت الحرب عن موجات نزوح واسعة وأزمة إنسانية متفاقمة، دفعت الأمم المتحدة إلى رفع قيمة التمويل المطلوب للاستجابة الإنسانية في لبنان إلى نحو 640 مليون دولار خلال الأشهر المقبلة.