موسكو: أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن روسيا مستعدة للمساهمة الفعّالة في البحث عن حلول سياسية ودبلوماسية للنزاع المحيط بإيران، مشيرة إلى أن موسكو تأمل أن تؤدي المفاوضات الجارية بين أمريكا وإيران إلى استقرار مستدام وطويل الأمد للوضع في الشرق الأوسط.
وقالت زاخاروفا في ردّها على سؤال صحفي نُشر على موقع وزارة الخارجية الروسية: "نعتقد أن التناقضات القائمة هناك يمكن، بل يجب، حلّها عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، من خلال تطوير حلول توافقية تستند إلى المصالح المشروعة لجميع الدول، وفقا للمعايير الأساسية للقانون الدولي. ونحن على استعداد لمواصلة تيسير هذا الأمر بنشاط".
وأعربت زاخاروفا عن قلق روسيا البالغ إزاء استئناف الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، محذرة من أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى تجدد صراع واسع النطاق في منطقة الخليج.
وقالت: "نحن قلقون للغاية بشأن هذا التطور في الأحداث (استئناف الضربات بين الولايات المتحدة وإيران)، والذي قد يؤدي إلى استئناف صراع عسكري سياسي واسع النطاق في منطقة الخليج، جراء العدوان العسكري، الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران".
وأضافت: "نحث جميع الأطراف المعنية بشدة على الامتناع عن خطوات تؤدي إلى مزيد من التصعيد وانهيار الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في الوضع حول إيران".
ويوم الثلاثاء، قال مصدر في الخارجية الروسية إن الوزارة نشرت على موقعها الإلكتروني وثيقة محدّثة بعنوان "مفهوم ضمان الأمن الجماعي في منطقة الخليج ".حسب تاس.
وأضاف المصدر: "لا تزال منطقة الخليج تعيش حالة أزمة حادة، ناجمة عن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران. وفي ظل هذه الظروف، تبرز الحاجة المُلحة إلى بذل جهود سياسية ودبلوماسية جماعية لإيجاد حلول توافقية طويلة الأمد تهدف إلى تخفيف حدة التوترات في المنطقة وتهيئة الظروف اللازمة لتحويلها إلى منطقة تعاون وازدهار.
واندلعت حرب أمريكية - إسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي، استمرت نحو 40 يومًا، أسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، ومقتل آلاف الإيرانيين، وتدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، علاوة على إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم ممرات الملاحة العالمية.
وتوصلت واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، في 8 أبريل/ نيسان الماضي، إلى تفاهم لوقف إطلاق النار، قبل أن تفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لاحقًا، تمديد الهدنة إلى حين انتهاء المفاوضات، مع الإبقاء على الحصار البحري.
