السقا يحذر من استمرار تفاقم الأزمة المالية في فلسطين
تاريخ النشر : 2025-12-09 15:50

رام الله: حذر خبير العلاقات الدولية والاقتصاد، لؤي السقا، من أن الأزمة المالية التي تواجه السلطة الفلسطينية في عام 2025 تُعدّتفاقم الأزمة المالية في فلسطين يؤثر على التنمية واستقرار المجتمع" الأخطر منذ تأسيس السلطة الفلسطينية، محذرًا من تداعياتها العميقة على الاقتصاد الوطني، التنمية الاجتماعية، واستمرارية الخدمات العامة.

وقال السقا ان توقف تحويل أموال المقاصة من إسرائيل، وانخفاض الإيرادات المحلية بشكل حاد، أدى إلى فجوة مالية كبيرة في الموازنة العامة، ما اضطر الحكومة إلى صرف رواتب موظفي القطاع العام جزئيًا وغير منتظم، الأمر الذي أثر مباشرة على حياة آلاف الأسر ورفع مستوى الضغوط المعيشية اليومية."

وأضاف السقا ان الأزمة المالية لم تقتصر على الجانب المعيشي فحسب، بل أدت إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر ، مما يعوق قدرة الشباب والأسر على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

كما أضعفت هذه الأزمة القدرة على تنفيذ المشاريع التنموية، وأثرت بشكل مباشر على الخدمات العامة في التعليم والصحة والبنية التحتية، ما يهدد استمرارية التنمية ويضعف استقرار المجتمع الفلسطيني."

وأشار السقا إلى أن استمرار هذه الأزمة دون تدخل عاجل على المستويين المالي والسياسي قد يؤدي إلى تدهور متواصل في الاقتصاد الفلسطيني، وارتفاع أكبر في معدلات الفقر والبطالة ، ويؤثر على قدرة المؤسسات الرسمية على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

وأوضح السقا أن مواجهة الأزمة تتطلب إجراءات حاسمة وفورية، منها تأمين الإيرادات الأساسية من خلال إعادة تدفق أموال المقاصة وتعزيز الموارد المحلية.
و إعطاء الأولوية لصرف رواتب موظفي القطاع العام لضمان استقرار الأسر والقدرة على تلبية احتياجاتها الأساسية و تعزيز الدعم للمشاريع التنموية والخدمات العامة في التعليم والصحة والبنية التحتية وتنشيط الاقتصاد المحلي من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الاستثمار المحلي والخارجي وتفعيل الشفافية المالية ومراقبة الإنفاق.لضمان استخدام الموارد بكفاءة واستدامة التنمية.

وختم السقا تصريحه بان الأزمة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا للقدرة المؤسسية والاقتصادية للسلطة، وتتطلب استجابة سريعة وحاسمة لإعادة الثقة بالاقتصاد الوطني، حماية المواطنين، ودعم التنمية المستدامة لاستمرار استقرار المجتمع الفلسطيني.