يا وحدنا ونحن في اليوم التاسع والثمانون بعد المأتين للعدوان الهمجي الشرس حيث قدم شعبنا في قطاع غزة عشرات الألاف من الشهداء والجرحى والمفقودين من جراء تلك الحرب القذرة نصفهم من الأطفال والنساء.
يا وحدنا في كل مدينة وقرية ومخيم نواجه طائرات العدو الصهيوني وبوارجه الحربية وهي تقصفنا دون رحمة ويتفرج علينا المتفرجون فلا ينطق أحد بكلمة استنكار.
يا وحدنا ونحن الصامدون المحاصرون من البر والبحر والجو في قطاعنا الحبيب المظلوم والمكلوم والمغلوب على أمره.
يا وحدنا وعدد غارات الطيران على القطاع بلغ بمئات الغارات.
يا وحدنا ... يا وحدنا ... وقطاع غزة يواجه هذا العدوان وحيداً ... غزة تناديكم وتستصرخ ضمائركم يا عرب يا أمة الإسلام.
دمار هائل وتخريب واسع للبنية التحتية ومنازل ومحال وشبكات مياه دمرت وانعدمت الحياة في القطاع.
يا وحدنا ونحن نودع كل يوم مئات الشهداء.
يا وحدنا والأمهات الثكلى يعتصرن آلماً على أبنائهن الشهداء.
يا وحدنا ونحن نملك قرار الصمود والمواجهة والاستشهاد من أجل فلسطين دفاعاً عن كرامة وطننا وصوناً لمقدساتنا أولاً وعن كرامة أمتنا العربية ثانياً.
يا وحدنا وإسرائيل تضرب مدننا وقرانا ومخيماتنا بكافة الأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً والتي تأتي لهم مباشرة من المستودعات الأمريكية المفتوحة على مصراعيها لتدمير بيوتنا واقتلاع أشجارنا وتخريب مزارعنا وقتل شبابنا.
إن معركتنا مع العدو مستمرة ولن تنتهي ولكنها إلى يوم الدين ونحن في هذه المرحلة من مراحل نضالنا الوطني أحوج ما نكون إلى الوحدة الوطنية لأن التضحيات جسام.
فبالوحدة والتماسك في ظل الحرب الضروس المفروضة على قطاعنا الحبيب غزة يجب أن يمثل هذا نموذجاً فريداً في التسامح والتعايش والتأخي معاً لكي نتمكن من صد هذا العدوان الهمجي القذر.
غزة تناديكم يا أمة الإسلام فأنصروا غزة !!!
ينصركم الله ...
