سيطر على نحو 70% من مساحة القطاع
جيش الاحتلال يستعد لحرب في مدينة غزة وبناء "مدينة خضراء" في رفح
أمد/ تل أبيب: كشفت تقارير إعلامية عبرية يوم الثلاثاء، عن توسيع الجيش الإسرائيلي سيطرته العملياتية لتشمل نحو 70% من مساحة قطاع غزة، وسط تقديرات من المؤسسة الدفاعية باحتمالية اتساع هذه المساحة خلال الأشهر المقبلة، وتوقعات بتجدد المواجهات العسكرية مع حركة حماس.
وذكر موقع "واللا" العبري، أن القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، تركز جهودها حالياً على ثلاث جبهات رئيسية في القطاع، تشمل إعادة صياغة الوضع الأمني والميداني، والاستعداد لسيناريوهات قتالية جديدة.
إحباط العمليات على "الخط الأصفر"
وفقاً للمصادر الألمانية والأمنية، تُجري القيادة الجنوبية تقييمات استخباراتية يومية بالتعاون مع المخابرات العسكرية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، لتنسيق العمليات على طول "الخط الأصفر" الفاصل بين مناطق السيطرة الإسرائيلية ومناطق سيطرة حماس.
وتشمل هذه الجهود تحديث "قوائم التصفيات" التي تستهدف القادة والعناصر المتورطين في هجمات السابع من أكتوبر أو احتجاز الرهائن، إلى جانب التعامل مع محاولات الاحتكاك الميداني التي تشهدها خطوط التماس.
تعزيز السيطرة الميدانية وتعبيد الطرق
وأشارت المصادر إلى أن السيطرة العملياتية الحالية، والتي بلغت 70%، تترجم ميدانياً عبر توسيع شبكات الطرق وتعبيد مسارات جديدة، وتحديث المواقع العسكرية الأمامية، وتكثيف المنظومات التكنولوجية لجمع المعلومات الاستخباراتية، بالتوازي مع تعزيز قوات النخبة والاحتياط لحماية المستوطنات المحاذية للقطاع من مخاطر الأنفاق أو الهجمات المباغتة.
سيناريوهان: حرب في مدينة غزة و"منطقة آمنة" في رفح
على الصعيد الاستراتيجي، يتأهب الجيش الإسرائيلي لسيناريو شن حملة عسكرية واسعة تستهدف مدينة غزة، التي يُعتقد أن الكتلة الرئيسية لعناصر حماس تتحصن فيها، وذلك في حال استمرار الحركة في رفض شروط نزع السلاح ومماطلتها في تنفيذ الاتفاقيات.
وفي المقابل، يتضمن الشق الثاني من الخطة الاستعداد لتنفيذ المقترح الأمريكي الخاص بإنشاء "المدينة الخضراء" في منطقة رفح.
وأفاد التقرير بأن الولايات المتحدة طرحت بالفعل مناقصات لبناء البنية التحتية ووحدات سكنية تستهدف في مرحلتها الأولى استيعاب 50 ألف مواطن فلسطيني، بعد خضوعهم لفحوصات أمنية دقيقة، لضمان إدارة المنطقة كفضاء آمن وخالٍ من المظاهر المسلحة، بمعزل عن مآلات المفاوضات أو نشر قوات دولية.
