وخطة ترامب بلا أفق سياسي...

أبو مرزوق: "حماس" مستعدة لتسليم سلاح غزة للسلطة الفلسطينية فقط

تابعنا على:   08:23 2026-06-17

أمد/ موسكو: كشف عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" ونائب رئيس الحركة في الخارج، موسى أبو مرزوق، عن استعداد الحركة لتسليم السلاح في قطاع غزة حصرًا إلى جهة فلسطينية، سواء كانت السلطة الفلسطينية أو دولة فلسطينية مستقلة، مؤكدًا رفض الحركة تسليمه لأي جهة إسرائيلية أو أمريكية أو لجهات وصفها بـ"العميلة".

وقال أبو مرزوق، في حديث لـ"سبوتنيك": "ملف السلاح كان من أبرز القضايا التي نوقشت خلال الحوارات الفلسطينية الأخيرة"، مشيرا إلى أن "اجتماع الفصائل الفلسطينية الذي عُقد في القاهرة توصل إلى توافق بشأن 13 بندًا من أصل 15 بندًا مطروحا للنقاش، فيما بقيت نقطتان تتعلقان بمصير السلاح الفلسطيني".

وأوضح أن "موضوع السلاح له علاقة بالقانون الدولي وطبيعة الصراع والحرب الدائرة، وكذلك بطبيعة المجتمع في قطاع غزة، ولا يمكن طرحه بمعزل عن هذه الاعتبارات".

وأضاف أبو مرزوق: "قطاع غزة" أرض محتلة، والقانون الدولي يمنح الشعوب الواقعة تحت الاحتلال حق المقاومة، لذلك من حقنا أن نحمل السلاح من أجل مقاومة الاحتلال كونه معتديًا ومحتلًا للأرض".

وانتقد أبو مرزوق ما وصفه بـ"تناقض الموقف الإسرائيلي بشأن نزع السلاح"، متسائلًا: "إذا كانت إسرائيل تتحدث عن نزع السلاح في غزة، فلماذا تقوم بتسليح الميليشيات المرتبطة بها داخل القطاع؟".

وأشار إلى أن "المقترحات المتعلقة بسلاح غزة، سواء في ما وصفه بـ"خطة ترامب" أو "خطة ميلادينوف"، تفتقر إلى أي أفق سياسي واضح"، وأردف: "طرحت الحركة عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة وتوليها إدارة شؤونه، إلا أن هذا الطرح لم يلق قبولًا".

وأكد أبو مرزوق أن "موقف الحركة واضح في هذه المسألة"، بقوله: "قلنا إن تسليم السلاح لن يكون إلا لجهة فلسطينية، سواء كانت السلطة الفلسطينية أو دولة فلسطينية تأتي إلى قطاع غزة. السلاح لن يتم تسليمه بتاتًا لجهة إسرائيلية أو لجهات عميلة أو لجهة أمريكية أيضًا".

وبحسب أبو مرزوق، "تسليم السلاح لجهة فلسطينية يأتي من أجل أن يكون لدى الفلسطينيين سلطة واحدة وسلاح واحد وقانون واحد، بالإضافة إلى وجود أفق سياسي".

وأشار إلى أن "المقاربة التي تطرحها الحركة لا تتعلق بنزع السلاح بشكل كامل، بل تشمل خيارات مثل تخزين السلاح الثقيل، أو إخفائه، أو الدخول في هدنة طويلة الأمد تضمن عدم استخدامه"، مؤكدًا "استعداد الحركة تسليم سلاحها إلى الدولة الفلسطينية عند قيامها".

واعتبر أن "هذه الرؤية تحظى بمقاربة للموافقة عليها والمضي فيها"، مؤكدًا أن "السلاح الفردي لم يكن مطروحًا في أي من تجارب نزع السلاح المعروفة، والتي كانت تركز عادة على الأسلحة الثقيلة والمؤثرة في المعارك".

كما أبدى أبو مرزوق تشاؤمه، إزاء فرص التوصل إلى اتفاق نهائي في ظل الموقف الإسرائيلي الحالي، معتبرًا أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد استمرار الحرب لأسباب تتعلق بمستقبله السياسي، وأنه يضع العراقيل أمام أي ترتيبات لا تؤدي إلى استمرار العمليات العسكرية".

كلمات دلالية

اخر الأخبار