موسكو تتهم واشنطن بالسعي للتهرب من المفاوضات عبر التلويح بعقوبات جديدة
أمد/ موسكو: اتهمت روسيا، السبت، الولايات المتحدة بالسعي إلى التهرب من مسار المفاوضات بشأن أوكرانيا من خلال التلويح بفرض عقوبات إضافية، وذلك على خلفية مشروع قانون أميركي جديد يهدف إلى تشديد الإجراءات العقابية ضد موسكو وزيادة الدعم المقدم لكييف.
وقال أنطون كوبياكوف مستشار الرئيس الروسي والسكرتير التنفيذي للجنة المنظمة لمنتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي الدولي، إن تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن تشديد العقوبات تعكس من وجهة نظر موسكو، إدراك الغرب لتطورات الحرب في أوكرانيا.
وأضاف كوبياكوف وفق ما نقلته وكالة "تاس" الروسية، أن الولايات المتحدة لعبت دوراً رئيسياً في إشعال الصراع الأوكراني، قبل أن تقدم نفسها اليوم وسيطاً في جهود التسوية، معتبراً أن واشنطن حققت مكاسب كبيرة على حساب أوكرانيا.
وجاءت تصريحات المسؤول الروسي بعد أن طرح مجلس النواب الأميركي، في 4 يونيو الجاري، مشروع قانون يقضي بتشديد العقوبات المفروضة على روسيا وزيادة المساعدات الموجهة لأوكرانيا.
وكان روبيو قد أكد خلال شهادته أمام مجلس الشيوخ الأميركي هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة ماضية في سياسة العقوبات ضد روسيا، فيما أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في وقت سابق عن استغرابه من تصريحات روبيو المتعلقة بآفاق التسوية في أوكرانيا.
قمة أوروبية لإشراك موسكو في المفاوضات
ويعتزم قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الأحد، عقد اجتماع مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لندن، لبحث سبل إشراك روسيا في مفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، حسبما أفادت به "بلومبرغ".
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إن قادة الدول الثلاث سيلتقون زيلينسكي خلال الأيام المقبلة، في وقت أشارت مصادر مطلعة إلى أن خطط زيلينسكي "لا تزال قابلة للتغيير، وقد يتم تأجيل الاجتماع".
بدوره، قال رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش في قمة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان المنعقدة بالجبل الأسود، الجمعة: "في الاتحاد الأوروبي، لا بد من وجود جهة تقود زمام المبادرة، فالرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يملك الوقت لذلك. إنه مشغول للغاية بقضية مضيق هرمز، وعلى أوروبا أن تضطلع بدورها في إنهاء الحرب".
وترى بريطانيا وفرنسا وألمانيا فرصة لحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، في ظل النجاح المتزايد الذي تحققه أوكرانيا في غاراتها الجوية بطائرات مسيرة داخل الأراضي الروسية.
وأثارت المساعي الرامية إلى قيادة الاتحاد الأوروبي للانخراط في جولة جديدة من محادثات السلام مع روسيا، مخاوف بعض الدول، إذ قالت دول البلطيق في اجتماع عُقد مؤخراً لسفراء الاتحاد الأوروبي، إنه ينبغي على التكتل التريث والحذر، فيما أيدت دولاً أخرى إجراء المزيد من النقاش حول هذه المسألة قبل إطلاق أي جهد جديد.
وتعمل مجموعة من الحلفاء الأوروبيين الرئيسيين لأوكرانيا على وضع خطط بالتعاون مع كييف، لإشراك روسيا في مفاوضات إنهاء الحرب، إذ يرون تحولاً في الزخم يعزز موقف الرئيس الأوكراني، وفق "بلومبرغ".
