وإطار أمني

بيان أميركي لبناني إسرائيلي: وقف إطلاق النار مشروط وإخلاء جنوب الليطاني من عناصر "حزب الله"

تابعنا على:   07:32 2026-06-04

أمد/ واشنطن: أعلنت ​الولايات المتحدة​، في بيان مشترك مع ​لبنان​ و​إسرائيل​ عقب جولة المفاوضات المباشرة التي عُقدت يومي 2 و3 يونيو 2026، "التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين، على أن يكون مشروطًا بوقف كامل لإطلاق النار من جانب ​حزب الله​ وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني".

وأوضح البيان أن "الجانبين اتفقا، بتوجيه أميركي، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات غير الحكومية منها، في خطوة تهدف إلى التقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن".

وأكدت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل أن "مستقبل العلاقة بين لبنان واسرائيل يجب أن يقرره الطرفان السياديان وحدهما، مع رفض أي تدخل من دول أو جهات غير حكومية في تقرير مستقبل لبنان".

وجدد بحسب البيان "لبنان وإسرائيل التأكيد على أنه ليست لديهما نوايا عدائية تجاه بعضهما البعض، والتزما بمواصلة المفاوضات المباشرة لمعالجة القضايا العالقة والعمل نحو اتفاق شامل بين البلدين".

كما ناقش الوفدان "إطارًا أمنيًا يستند إلى الاجتماعات التي عُقدت في البنتاغون في 29 أيار، ويهدف إلى ضمان سيادة لبنان وإسرائيل وأمنهما بشكل مستدام، بما يشمل تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومنع إعادة تشكلها".

ودانت الأطراف الثلاثة "الهجمات الإيرانية والأنشطة التي قالت إنها تقوض الاستقرار في ​الشرق الأوسط​، سواء عبر دعم الوكلاء أو أي أعمال عدائية أخرى".

وأكدت واشنطن "استمرار دعمها للحكومتين اللبنانية والإسرائيلية في ممارسة سيادتهما، مشددة على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين وبرعاية أميركية وليس عبر أي مسار منفصل.

كما شددت "الولايات المتحدة على مواصلة دعم ​الجيش اللبناني​ لتعزيز قدراته وتمكينه من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية".

وبحسب البيان، أكدت إسرائيل أن "أمنها واحترام وحدة أراضيها لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية في جميع أنحاء لبنان. وشددت على أهمية المفاوضات المباشرة بقيادة الولايات المتحدة لحل جميع القضايا العالقة وتحقيق سلام وأمن دائمين".

من جهته، أكد لبنان مجددًا على ضرورة الاحترام المتبادل للحدود المعترف بها دوليًا، والحاجة المُلحة إلى التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، مع التأكيد على مبادئ وحدة الأراضي وسيادة الدولة الكاملة. والتزم لبنان، بدعم من الولايات المتحدة، بتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية لفرض سيطرة فعالة على جميع أنحاء البلاد.

واتفق الجانبان بحسب البيان على "استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران بهدف التوصل إلى اتفاق شامل، على أن تواصل الولايات المتحدة تسهيل التواصل بين الجانبين خلال المرحلة الانتقالية".

إطار أمني

وجاء في البيان الثلاثي أن الوفود بحثت إطاراً أمنياً يستند إلى المناقشات، التي جرت في وزارة الحرب "البنتاغون" يوم 29 مايو، بهدف ضمان سيادة لبنان وإسرائيل وأمنهما وسلامة أراضيهما على نحو مستدام.

ويتضمن هذا الإطار تفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة ومنع إعادة تشكيلها أو عودتها مستقبلاً.

كما أدانت جميع الأطراف الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، إضافة إلى الأنشطة الإيرانية المستمرة التي "تقوض الاستقرار في الشرق الأوسط، سواء من خلال دعم الجماعات الوكيلة أو غير ذلك من الأعمال العدائية"، وفق البيان.

واشنطن تؤكد دعم الجيش اللبناني

وجددت الولايات المتحدة دعمها المستمر للحكومتين اللبنانية والإسرائيلية في ممارسة سيادتهما، مؤكدة أن أي اتفاق لوقف الأعمال القتالية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين، وبرعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل.

وشددت الولايات المتحدة على عزمها مواصلة دعم القوات المسلحة اللبنانية بهدف تعزيز قدراتها وتمكينها من بسط سيادة الدولة بصورة فعالة على كامل الأراضي اللبنانية.

كما أشارت إلى تصريح وزير الخارجية ماركو روبيو الصادر في 2 يونيو، والذي أكد فيه أن حزب الله "ليس عدواً لإسرائيل والولايات المتحدة فحسب، بل هو أيضاً عدو للبنان".

وأكد لبنان على ضرورة الاحترام المتبادل للحدود المعترف بها دولياً، والحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية، مع التشديد على مبادئ وحدة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة.

كما التزم لبنان بتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية، بدعم من الولايات المتحدة، لتمكينها من فرض سيطرة فعالة على كامل أراضي البلاد.

نزع سلاح حزب الله

من جانبها، أكدت إسرائيل، بحسب البيان، أن أمنها واحترام سلامة أراضيها لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية في جميع أنحاء لبنان.

وشددت على أهمية المفاوضات المباشرة برعاية الولايات المتحدة لمعالجة جميع القضايا العالقة وتحقيق سلام وأمن دائمين.

واتفق الطرفان على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.

كما وافقت الولايات المتحدة على مواصلة تسهيل التواصل بين الطرفين خلال الفترة الانتقالية.

وشارك من لبنان في الجولة الرابعة من المفاوضات المبعوث الرئاسي السفير سيمون كرم، والسفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، ونائب السفيرة القنصل وسام بطرس، والملحق العسكري أوليفر حاكمية.

بينما ضم الوفد الإسرائيلي السفير لدى الولايات المتحدة ياخيل لايتر، ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين، ورئيس قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي أميشاي ليفين، والملحق العسكري في السفارة الإسرائيلية إريك بن دوف.

قضايا خلافية

وجاءت المحادثات التي استمرت لمدة يومين في واشنطن بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، في أعقاب اتصالات أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين لبنانيين.

وتواصلت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان إلى جانب حملتها العسكرية ضد "حزب الله"، على الرغم من تأكيد ترامب أنه طلب من نتنياهو عدم استهداف بيروت لتجنب مزيد من التصعيد.

وفي وقت سابق الأربعاء، قال ترامب إنه يود فصل ملف لبنان عن الاتفاق مع إيران.

ولفت خلال تصريحات في البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تحدثت مع جماعة "حزب الله" اللبنانية للمرة الأولى على الإطلاق، وأضاف: "لقد تحدثنا بالفعل مع حزب الله للمرة الأولى على الإطلاق. وقد وافقوا (الثلاثاء) على أنهم لن يطلقوا النار. سنرى ما سيحدث".

أخبار ذات صلة

اخر الأخبار