ومطلوب اجراءات دولية فورية..

خريشي: الاستيطان الاستعماري يشكل نظام هيمنة وتطهير عرقي

تابعنا على:   15:15 2026-03-24

أمد/ جنيف:  حذر السفير إبراهيم خريشي، مندوب دولة فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، خلالمناقشة تقرير المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية فيالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، من تصاعد السياسات الاستيطانية والضم الزاحفالذي تمارسه قوة الاحتلال في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وشكر السفير خريشي المفوض السامي ومكتبه لإعداد التقرير الذي يوثّق التوسع المتسارع في بناءالمستوطنات الغير شرعية، وتجاوز عدد المستوطنين في الضفة الغربية 800 ألف مستوطن. وأوضح أنالتقرير وصف سياسات الاستيطان وتهجير المجتمعات الفلسطينية القسري بأنها نظام هيمنة وقمع ينتهكالمادة 3 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، ويرقى إلى جريمة حرب وجريمةتطهير عرقي، فضلاً عن مخالفتها لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة والرأي الاستشاري لمحكمة العدلالدولية الصادر في تموز/يوليو 2024.

وأكد السفير خريشي أن الهدف من هذا التصعيد هو إعادة تشكيل البنية المكانية والديموغرافية في الضفةالغربية لفرض السيطرة الكاملة عليها ومنع الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير، ونددتصريحات رئيس حكومة الاحتلال في أيلول الماضي بأن "لن تكون هناك دولة فلسطينية"، وبإجراءات حكومةالاحتلال لتوسيع المستوطنات وتسهيل تسجيل الأراضي الفلسطينية كـ"أملاك دولة" تمهيداً للاستيلاء عليها،ما يشكّل ضماً فعلياً للأرض الفلسطينية دون إعلان رسمي.

وشدّد السفير خريشي على أن هذه السياسات تترافق مع تصعيد حملات التهويد في القدس، وتهجير نحو40 ألف فلسطيني من شمال الضفة الغربية، والاستيلاء على أراضي الأغوار والاعتداءات اليوميةللمستوطنين على المدنيين وممتلكاتهم في ظل أكثر من 1200 حاجز عسكري تعيق حياة الفلسطينيين.  ودعاالمجتمع الدولي إلى تنفيذ توصيات المفوض السامي واتخاذ إجراءات قانونية ملموسة لوقف مسلسلالاستيطان ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، مؤكداً أن الاكتفاء بالإعلانات السياسية حول عدم شرعيةالاستيطان لم يعد مقبولاً ما لم يترافق بخطوات عملية، وضرورة مواءمة المواقف الدولية مع الرأي الاستشاريلمحكمة العدل الدولية، بما في ذلك إعادة النظر بالعلاقات الدبلوماسية والتجارية والأمنية مع قوة الاحتلال.

وشهدت الجلسة تفاعلاً واسعاً من المجموعات الإقليمية والدول. حيث أعربت مجموعة الدول العربية ومنظمةالتعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز ودول الاتحاد الإفريقي عن إدانتها لتصاعد الأنشطة الاستيطانيةالإسرائيلية، ودعت إلى تحرك دولي عاجل لوقف جرائم الاحتلال وإنهاء الحصار المفروض على الشعبالفلسطيني. وأكدت دول مجلس التعاون الخليجي دعمها للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وضرورةإدخال المساعدات الإنسانية فوراً إلى الأرض الفلسطينية. كما أدانت الصين ومصر وقطر وإندونيسياوالجزائر والعراق الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وشددت على احترام القانون الدولي وحماية المدنيين. منجهتها، أكدت إسبانيا ولوكسمبورغ وسلوفينيا وآيسلندا وايرلندا وانغولا واوغندا والسعودية تمسكها بحلالدولتين ووقف الانتهاكات ضد الطواقم الطبية والمدنيين الفلسطينيين ومنع ادخال المساعدات الانسانية. وأكدت الدول المشاركة أن استمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلية يقوّض أي إمكانية لتحقيق سلام عادلودائم، ويستدعي تفعيل آليات المساءلة الدولية لضمان العدالة للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال طويلالأمد لأرض دولة فلسطين.

كلمات دلالية

أخبار ذات صلة

اخر الأخبار