العالم يتدرّب على السقوط…

تابعنا على:   13:56 2026-03-16

د عبد الرحيم محمود جاموس

أمد/ ليست نهايةُ العالم
وشيكةً…
هكذا تُطمئننا السماء
كلَّ صباح...
لكنَّ الأرض
تبدو مُتعبة
من كثرةِ التدريبات،
ومن هذا المشهد
الذي يُعاد
مرّةً بعد مرّة...
كلُّ يوم
نرتّبُ الكراسي
في مسرحِ الخوف،
نرفعُ ستارةَ القلق،
ثمّ نجلسُ صامتين
ننتظرُ بدايةَ العرض...
صفّاراتُ إنذار،
حروبٌ صغيرة
تتدرّب
لتصبحَ كبيرة،
ومدنٌ تتعلّم
كيف تنام
على ضوءِ الحرائق...
كأنّ العالم
ممثلٌ مرتبك،
يحفظُ سطورَ النهاية
عن ظهرِ قلب،
لكنّه
لا يملكُ الشجاعة
ليقولها...
فنصفّقُ…
لا لأنّ العرضَ جميل،
بل لأنّنا
ما زلنا أحياء ...
بعد فصلٍ آخر
من فصولِ البروفة...
ومع ذلك…
في مكانٍ ما
تزرعُ أمٌّ
شجرةَ زيتون،
ويكتبُ طفلٌ
اسمَه
على دفاترِ الغد...
كأنّ الحياة
تهمسُ لنا:
لا تخافوا كثيراً…
فالعالم
يتدرّبُ على السقوط
منذ قرون،
لكنّه
ما زال
يتقن
الوقوف ...!

اخر الأخبار