حزمة تسليح قياسية..
إسرائيل تبرم صفقة دفاعية بمليارات الدولارات مع ألمانيا
أمد/ برلين: وافق البرلمان الألماني (البوندستاغ) يوم الأربعاء، على حزمة إنفاق عسكرية بقيمة 50 مليار يورو (59 مليار دولار)، في خطوة تهدف إلى تسريع تجهيز القوات المسلحة "لمواجهة التهديد المتزايد من روسيا"، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع.
وخصص مبلغ أربعة مليارات يورو لتوسيع نظام الدفاع الصاروخي "آرو 3"، وأكثر من أربعة مليارات أخرى لشراء مركبات "بوما" إضافية من السلسلة الثانية.
ووقعت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية يوم الأربعاء، صفقة ثانية بقيمة 3.1 مليار دولار مع ألمانيا لتوسيع قدرات الدفاع الجوي الألمانية عبر نظام صواريخ آرو 3، في خطوة تعزز العلاقات الدفاعية بين البلدين.
تأتي هذه الصفقة بعد اتفاقية سابقة عام 2023 بقيمة 3.5 مليار دولار، لتصبح مجمل الصفقات من أكبر صفقات تصدير الدفاع في تاريخ إسرائيل، ووفق مسؤولين إسرائيليين، يصنف العقدان معا ضمن أضخم الصفقات التي أبرمتها الصناعة الدفاعية الإسرائيلية على الإطلاق.
تم تطوير نظام Arrow 3 بالتعاون بين منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية ووكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية، وتعتبر شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية المقاول الرئيسي للتطوير والإنتاج.
وبموجب الاتفاقية الجديدة، ستزيد ألمانيا معدل إنتاج الصواريخ الاعتراضية وقاذفاتها لتعزيز دفاعها الجوي، فيما يؤكد المسؤولون الإسرائيليون أن الصفقة تعكس الثقة المتبادلة والالتزام بحماية المدنيين وتعزيز القدرات الدفاعية لأوروبا.
صرح اللواء (احتياط) أمير بارام، مدير عام وزارة جيش الاحتلال، بأن الصفقة تمثل خطوة مهمة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين إسرائيل وألمانيا، وستسهم في تطوير أجيال مستقبلية من أنظمة الدفاع الجوي، مضيفا: "هذه الشراكة توفر لأوروبا أحدث قدرات الدفاع الجوي في العالم".
انتقادات برلمانية حول الأولويات والشفافية
لكن الحزمة واجهت انتقادات لاذعة من المعارضة. فقد وصف سيباستيان شيفر، المتحدث باسم سياسة الميزانية لمجموعة حزب الخضر في البرلمان، القرار بـ"تسوق عيد الميلاد لوزارة الدفاع"، محذراً من أن "الموارد المالية غير المحدودة لا يجب أن تؤدي إلى مشتريات طائشة"، في إشارة إلى تحذيرات سابقة من مكتب التدقيق الاتحادي.
وأشار شيفر إلى أن الجيش طلب 200 مركبة "بوما" إضافية رغم انخفاض الجاهزية التشغيلية للمركبات الحالية، معتبراً أن الإنفاق يشمل "دفعات مقدمة للصناعة بقيمة خمسة مليارات يورو تحت مبررات واهية أحياناً"، فضلاً عن التزامات مالية غير معلَنة.
وانتقد سرعة إقرار عقود تصل إلى "مئات الصفحات" دون فحص كافٍ، معتبراً أن ذلك "غير ممكن بطريقة جادة". ولفت إلى أن جميع المشاريع تمول عبر القروض، ما يحمل مخاطر مالية كبيرة، خاصة في ظل تساؤلات حول أولوية تجهيز جيش لا يزال يبعد سنوات عن بلوغ هيكله العددي المستهدف.
