تييري وكلودين أصحاب القلوب الرائعة
<p>الأطفال والنساء واتمني أن تنتهي تلك الحرب وأن يعود الأمن</p>
أبدأ بتلك الكلمات والتى مهما رسم القلم حروفها فإنها لن توفي قدرهم .
السيد ثيري وزوجته كلودين يحملان فى قلوبهم إنسانية ورحمه ومحبه وعطاء منقطع النظير، ولم أقل ذلك عبثاً بل هو من خلال تجارب كثيرة جداً جداً على مدار سنوات طويلة
ثيري ذلك الرجل الذى يسكن فى المملكة البلجيكية فى أقصي الأرض البعيدة جغرافيا عن قطاع غزة والقريبة جداً لقلوبهم الرحيمة هو وزوجته العظيمة يحملان فى قلوبهم هموم أطفال غزة ونساء غزة كيف يعيشون وأين يسكنون وهل يتلقوا الرعاية الصحيه هل هم فى أمن وأمان ويشعرون بالحزن والألم لما أصاب أهل غزة وتحديداً الأطفال والنساء وحرمانهم من أبسط سبل الحياة وأبسط الحقوق الحق فى العيش الكريم والحق فى الأمن والإستقرار وتحقيق السلام والحق فى التعليم والرعاية الصحية والحق فى توفير الطعام والشراب كل تلك الحقوق تقريباً سلبت من أطفال غزة ويتألم لذلك السيد ثيري وزوجته كلودين وآخرين كثيرون حول العالم، فى حين أنه وللأسف هناك من يملك الكثير لأطفال غزة ومن قلب غزة بفلسطين وأعرف الكثير منهم وأكتب عن ذلك بكل مصداقيه ولا يحاول أحد الدفاع عنهم لأنني سأكتب بكل موضوعية عن أولئك المجردين من الرحمة والإنسانية، من التجار للمواد الغذائية وغيرهم الذين يخبئون ويخفوا المواد الغذائية عن الناس بل واسوء من ذلك حينما كانت تصل المساعدات لغزة وتنزل الأسواق كانوا يجمعونها من الأسواق لتملأ مخازنهم ومستودعاتهم حتى تتفاقم الأزمة ويصرخ الأطفال والنساء جوعاً وسجلت عشرات الحالات للوفيات بسبب المجاعة وصرخات الأطفال لم تحرك ضمائرهم ويعلمون جيداً حاجة الناس للدقيق والسكر والزيت فيرفعون ثمنها بشكل خيالي وصل لمائة ضعف ثمنها الحقيقي حين يصبح ثمن كيلو الدقيق 40 يورو وكيلو السكر 85 يورو ذلك بسبب غياب الضمير والأخلاق لتجار مجرمين شركاء مع الإحتلال الإسرائيلي فى قتل الأطفال وكذلك المزارعين والصرافين ومقدمي الخدمات يستغلون حاجة الناس فيأخذون نسبة عمولة تزيد عن 45٪ على الحوالات المالية، ومن يخبئون الخيام ويشاهدون الأطفال والنساء ينامون فى العراء تحت المطر شتاءا وتحت حرارة الشمس صيفاً في سبيل رفع ثمن الخيمة من 150 يورو لتصبح ثمنها 1000 يورو إنهم مجردين من كل القيم والأخلاق .
ثيري وكلودين رائعين وأيضا السيدة ماغو إلتقت بها زوجتي وهى ترتدي الكوفية الفلسطينية فأرادت زوجتي شكرها لتضامنها مع القضية الفلسطينية وحين علمت أنها من فلسطين أصرت حضورنا لحفل زفاف قريب بالمكان وذهبنا وتعرفنا على الحضور وهم جميعهم يرتدون الكوفيه الفلسطينيه والعلم الفلسطيني ورموز فلسطينية جميعهم من جنسيات غير فلسطينية ويعشقون فلسطين وقضيتها العادلة وأخذت تحدثني عن تضامنها مع فلسطين في كل يوم جمعة تخرج هى وأخواتها وصديقاتها من أجل غزة بفلسطين لإيقاف الحرب والإبادة الجماعية فى غزة، جميع أصحاب القلوب الرحيمة فى كل مكان حول العالم يتألمون ويفكرون ويجتهدون ويقدموا المساعدة لإنقاذ حياة الأطفال والنساء فى قطاع غزة وربما الكثير منهم يبكي وهو يشاهد أطفال غزة وأحوالهم فى حين هناك من قلب غزة ممن يمكنهم المساعدة والتخفيف من المعاناة ويتعمدون زيادة وتفاقم الأزمات لإشباع رغباتهم وذاتهم وتحقيق أرباح غير مشروعة ولم تؤثر فيهم صرخات الأمهات ولم تؤثر فيهم مشاهد رحيل الأطفال جوعاً .
وأكثر ما يؤلمني هو أيضاً من يسرقون مساعدات الأطفال وهم كثيرون حول العالم يستغلون عطف الناس وقلوبهم الرحيمة ويجمعون مبالغ خيالية تصل حد الملايين ورأيت الكثير منها على روابط جمع التبرعات وهى أموال جمعت بإسم الفقراء فى غزة وأطفال ونساء غزة تلك الأموال لو وصلت فلن يبقى فى قطاع غزة أسرة تحتاج لشيء ولكنه للأسف ما يصل الفقراء هو الفتات والقليل القليل والباقي يسرق وهى جريمة تضاف لجرائم الآخرين .
نعم هناك حرب وإبادة جماعية يعيشها الناس فى قطاع غزة وللأسف هناك غياب للأخلاق والضمير لكثير من الفئات داخل قطاع غزة من مبادرين ونشطاء وصرافين وتجار ولصوص وبلطجية والضحية لهؤلاء جميعاً فى غياب الضمير والأخلاق والقانون ضحيتهم هم الفقراء والأطفال والنساء .
الناس على مدار سنوات الحصار الطويلة يعانون كثيرا وبالكاد يستطيعون العيش الكريم تم أتت عليهم الحرب على مدار سنتين دمرت كل شيء وسلبت الناس كل شيء ومن قبل حروب كثيرة خلال عقدين من الزمن ومازال هناك من يزيد من معاناة الناس فى غزة ومن العيب أن نجد قلوب رحيمة حول العالم ولا نجدها فى أنفسنا داخل قطاع غزة .
شكرا للسيد ثيري الذى إلتقيت به مرة واحدة ووجدت لديه إنسانية ورحمة تفوق كل التوقعات وشكراً لزوجته السيدة كلودين وشكرا لكل أحرار العالم ممن يساندون أطفال ونساء قطاع غزة من أجل التغلب على صعوبات الحياة وتجاوز الأزمات ويا ليث تلك الفئات التى ذكرتها فى المقالة يتعلموا لو جزء بسيط من أخلاق وإنسانية ثيري وزوجته والآخرين حول العالم .
فى قطاع غزة ظلم كبير وغياب للعدالة وغياب للضمير فنحن بحاجة لإعادة التأهيل لأننا للأسف فشلنا فى إختبار الذات بتلك الحرب وسقط القناع عن وجوه الكثيرين فى قطاع غزة وتبين أنهم ليسوا أقل جرما من الاحتلال الإسرائيلي فكلاهما سببا فى قتل الأطفال والنساء واتمني أن تنتهي تلك الحرب وأن يعود الأمن والإستقرار وتحاسب جميع تلك الفئات على جرائمها بحق اطفال ونساء غزة بفلسطين.
وبالختام شكرا لكل من يقف ويساند القضية الفلسطينية العادلة ويطالب بوقف حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة وتحقيق السلام شكرا لكل اصحاب القلوب الرحيمة حول العالم ودفاعهم عن أطفال ونساء غزة .