سُرّة العالم التي لا تسقط، غزة… المدينة التي تُولد من رمادها
في غزة، السيف يتحول إلى منجل، والمنجل إلى سيف، والاثنان معًا يصنعان حياة.
اليوم: بداية جديدة
الآن، ونحن نشاهد غزة تُقصف ليل نهار،
ونسمع أصوات الطائرات قبل أصوات الأذان،
ونرى أطفالًا ينامون في الشوارع لأن بيوتهم أصبحت أنقاضًا...
نحن لا نشاهد نهاية. نحن نشاهد بداية.
كل قنبلة تسقط تُعلّم جيلًا جديدًا أن الأرض لا تُباع.
كل شهيد يُدفن يزرع بذرة مقاومة في قلب طفل.
كل بيت يُهدم يُبنى من جديد في الذاكرة.
غزة لا تنتصر لأنها تملك جيشًا عظيمًا.
تنتصر لأنها تملك شعبًا لا يعرف الاستسلام.
وعد العنقاء
كل غازٍ جاء إلى غزة ظنّ أنه يكتب الفصل الأخير من تاريخها.
لكنه لم يكن يدرك أنه يكتب فقط مقدمة الفصل التالي.
غزة ليست مدينة على الخريطة.
غزة فكرة.
وفكرة لا تموت.
غزة ستولد من رمادها.
ليست أمنية، بل وعد تاريخي،
كُتب بدماء الأنبياء والأجداد،
ويُقرأ اليوم في عيون الأطفال،
ويُكتب غدًا بأيدي الأحفاد.
غزة لا تموت.
غزة تُولد.
كل مرة.
من رمادها.
كالعنقاء.
وكل من يراها يولد من جديد.